بقلم : لؤي الخطيب
"كلينكس" هي الكلمة التي إن سمعتها سيقفز إلى ذهنك فورًا المناديل الورقية، وهو الأمر البديهي، حتى أن البعض يعتقد أن كلمة "كلينكس" هي ترجمة كلمة مناديل باللغة الإنجليزية، والحقيقة ان هذه الكلمة ما هي إلا اسم واحدة من كُبريات الشركات الرائدة التي تُنتج المناديل الورقية، وبناءً عليه تم ربط اسمها بالمناديل، بل والاعجب من ذلك ان شركة كلينكس حينما انتجت المناديل الورقية في بداية الامر لم تكن قد انتجتها للغرض التي يتم استخدامها من أجله الآن، وانما من أجل بعض الاستخدامات الأخرى كإزالة مساحيق التجميل.
الأمثلة على هذا الربط بين اسم الشركة المُنتجة والمُنتج نفسه لا تقف عند المناديل فقط، وإنما كان ذلك على سبيل المثال وليس الحصر، يُستفاد من ذلك أهمية الالتفات إلى اسم المُنتج وتصميم العلامة التجارية، إلى جانب الشعار المُستخدم لتسويق المُنتج كل ذلك مُهمًا لأنه بوابة المُستهلك إلى المُنتج نفسه.
ولربط ذلك المفهوم بالأمر الواقع، فكل المصريين قد طالعوا الشكل المُشرف الذي خرج به المؤتمر الاقتصادي، إلا أن ثمة شيء لم يلتفت إليه الكثيرون وهو أنني إذا سألتك الآن ما اسم المؤتمر قد لا تتذكره، وهذه مُشكلة في تسويق المؤتمر نفسه، فكلنا نعرف أنه مؤتمرًا اقتصاديًا، ولكن كم واحدٍ منا سيتذكر أنه كان يحمل اسم "مصر المُستقبل"؟ ما حدث هو أن القائمين على المؤتمر لم يُركزوا بالقدر الكافي في الدعاية له على الاسم نفسه، وهي من الجوانب التسويقية الهامة والتي لم تؤثر على المؤتمر نفسه ولكن ذلك لا يمنع أهميتها.
عليك عزيزي القائد والمُدير أن تكون مُدركًا لوجهة نظر عملاءك في مُنتجك، حتى تكون جاهزًا لمثل هذا التحول الذي حدث لشركة كلينكس وقد يحدث لك في يوم من الأيام "قول يارب"، وهو أن يتحول اسم شركتك إلى أن يكون اسم مُنتج فيما بعد ولماذا تنتظر؟ لماذا لا تسعى أنت لذلك، وهذا يأخذنا إلى النقطة الثانية وهي إدراك أهمية الابتكار والريادة، فالشركة التي كانت رائدة في مجال انتاج المناديل الورقية وكان لديها فريق مُتيقظ أدرك أن هناك استخدامًا آخر للمُنتج إلى جانب إزالة مساحيق التجميل يجعله أكثر عمومية ويزيد من مبيعاته، كل ذلك أهلهم لأن تأتي أجيال فيما بعد قد لا تعرف شيئًا عن هذه الشركة ولكنها تُدرك أن ذلك المنديل له اسم آخر مُرادف له وهو كلينكس!



