rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد نوار

العالم الإسلامي تمت تعبئته على مدى أكثر من 40 عاماً تعبئة دينيه متطرفة، ولذلك لن يتم القضاء على داعش وأمثالها إلا بالقضاء على الفكر الذي يعمل على إنتاج التطرف، والقضاء على التطرف يتم من خلال إصلاح الفكر الديني، إذا كنا نسعى للقضاء على الإرهاب.

وبالتالي فلا مجال للقول بأن باب الاجتهاد قد تم إغلاقه في القرن الرابع هجري، وأنه غير مسموح لأحد أن يناقش ما كتبه السابقون، وذلك لأن الله تعالى أمرنا باستخدام العقل، وأكد على ذلك في القرآن الكريم بقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ)، (أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)، (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ).
لكننا لا نتدبر القرآن الكريم، ولا يعرف الكثيرون عن الدين غير اللحية والحجاب والجلباب، وعندما يأتي من يناقش الفكر الديني نكفره وربما نقتله.

إن ما يفعله إسلام البحيري وغيره من الباحثين في مجال إصلاح الفكر الديني، ما هو إلا توعية للناس في زمن أصبح فيه التدين شكلياً، حيث غاب العقل، وتصدر المشهد القتل باسم الدين.
إسلام البحيري يتحدث فى قضايا مهمة لكن أسلوبه يحتاج لمراجعة، فطريقته تعكس احتقاره للتراث وسخريته من السابقين، مما يجعل البعض يرفضون ما يقول.
فتراث الفكر الديني لا يمكن إنكاره، بل يمكن نقده من خلال المناهج الحديثة، باستخدام التحليل اللغوي للمعنى وتوسعاته وتحولاته، والنقد التاريخي المقارن، وعلم المنطق، فيصبح الدارس للتراث قادراً على قراءته بطريقة جديدة تجعله يكتشف الإيجابيات والسلبيات لمحتوياته، بدون احتقاره أو الدعوة لإلغائه تماماً.
وبذلك يتم نقد الفكر الديني بما يتناسب مع معطيات العلم الحديث، ويتحول الموقف من مقاطعة التراث إلى التواصل معه بالقراءة والنقد والمراجعة.

تم نسخ الرابط