بقلم : محمد نوار
في لقاء تلفزيوني أكد أستاذ الطب النفسي د. أحمد عكاشة أن: "المصريين مصابون بـالبلادة، لأن الدولة في مرحلة انتقالية أخلاقية، وأن غياب هيبة الدولة ترك أثراً سلبياً على أخلاق المصريين".
فالإنسان ينتظر أن يحدث تغيير ما في حياته للأحسن، فلا يحدث أي تغيير، ومع ذلك ينتظر، وبالتالي سيعمل نفسياً على حماية ذاته في حالة انتظار التغيير، وتظهر عليه حالة من البلادة والتي تعمل كآلية دفاعية ليتحمل الواقع المر.
فمن ينتظر من الواقع أن يتغير فهو غير راضي عن واقعه ولهذا يرفضه، وبما أنه يعيش الواقع فإن البلادة تجعله أقل إحساساً بالواقع، ولذلك يهرب من الواقع الحقيقي إلى واقع افتراضي، من خلال مواقع الإنترنت أو الألعاب.
ثم يبدأ في فقدان السعادة على اعتبار أنها وهم، ثم يصل إلى عدم الرغبة في أن يعيش أحداثاً سعيدة وحياته لم تتغير للأفضل، فلا يهتم بالآخرين وما يحدث لهم، ويتقوقع على نفسه، وتمر الأيام ولم يتغير أي شيء.
ويرى عالم النفس "فرويد" أن غالبية الناس يحكم حياتهم التكرار، ولا يسمحون بحدوث التغيير في حياتهم، لأن البلادة التي أصابتهم جعلتهم لا يشعرون بالتكرار في حياتهم.
لاشيء سيحدث إذا كنت تنتظر حدوث التغيير من غيرك، لأن التغيير صناعة، ويجب أن تقوم بتغيير نفسك أولاً، قال تعالى: (..إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ..) الرعد11.
محمد نوار



