rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد عبد الخالق

الماضي القبيح يطل برأسه ببجاحة وفُجر... إنه الوقت إذا للمعارضة التي تحتاجها مصر الآن.

المعارضة الآن واجبة وفرد عين، عندما يحدث شيئا تراه (وتتأكد) أنه في صالح هذا الوطن، فلا بد أن تقوم بدورك الذي سيحاسبك ضميرك على عدم فعله ... معارضة من أجل الحياة وحفظا عليها وحماية لها، لا معارضة من أجل الموت والخراب والدمار.
 
نعارض من يريدون الموت لمصر، سواء من يقتل ويفجر أبنائها، أو من خرجوا من جحور فسادهم مرة أخرى، رافضين فكرة أنهم السبب الأساسي لانفجار المصريين في 25 يناير، بسبب فسادهم وسرقتهم واستعباد الشعب والتعامل معه باعباره أرقام تأكل وتنام وتتناسل.
 
ظنوا أن "كومباونداتهم" مانعتهم، ابتعدوا قدر الإمكان عن الحرافيش، لهم أماكنهم التي يأكلون بها وحدهم، وأماكنهم التي يلعبون ويلهون بها وحدهم، وشواطئهم الخاصة التي يتركونها ويرحلون لغيرها كلما شعروا أن العامة عرفوا الطريق إليها، لا يريد هؤلاء أن يستوعبوا أنه إذا كان أصل وأخلاق المصريين حمتهم من "ثورة الجياع" و"الانتقام الطبقي" في الثورة الماضية وغيرها من المصطلحات التي لا يرددها ويؤمن بها الفقراء بل شباب تويتر اليساريين الاشتراكيين "المناضلين"، فلا أحد يضمن ماذا يمكن أن يحدث بهم إذا لم يشعر هذا الشعب، الذي دفع الثمن غاليا بتغيير حقيقي يستحق ما سال من أجله من دماء؟.
 
أعلن السيسي منذ أول أيام توليه الرئاسة أنه مؤمنا بثورة يناير العظيمة التي ضلت طريقها واختطفها الإخوان، حسنا سيدي الرئيس، لقد قدرنا الله على استعادة ثورتنا وتصحيح مسارها في 30 يونيو قبل دخولها في تيه لا عودة منه، فهل سنكمل طريقنا في إنقاذها أم سيزايد عليك وعلينا رموز الفساد بدعوى مشاركتهم في 30 يونيو التي قامت في الحقيقة على أكتاف الشباب وكتبت أول سطورها بدمائهم التي سالت رفضا للإعلان الدستوري أمام قصر الرئاسة بالاتحادية وفرعه بالمقطم.
 
سيدي الرئيس ... كما واجهت الإخوان لحماية الدولة من الانهيار، لا تنسى أن المهمة لم تنته، وأن هناك فصيلا آخر يجب مواجته وحماية مقدرات الوطن منه، حتى لو ارتدى هذا الفصيل مسوح الرهبان ووجوه الحملان، أنياب الذئاب ظاهرة بوضوح لا تخفى على أحد.
 
سيدي الرئيس ... ضع يدك في أيدينا لنعارض مَنْ يمثل وجودهم وتصدرهم للمشهد تهديدا واضحا وصريحا وحقيقيا لمستقبل هذا الوطن، ومَنْ يمثلوا قوة هائلة قادرة على ابتلاع كل إنجاز بمجرد ظهورهم فيه، ومَنْ يمنحون كل قوى الشر المبرر لوجودهم، نعلم أنهم يمارسون ضغوطا وابتزازا بمختلف الوسائل، فتقوى بنا وانضم لصفوفنا تجدنا في أول طريق المواجهة أمامك، وفي نهايته حامين ظهرك.
 
فكيف يمكنك الرد على مجرم إرهابي يرفع السلاح في وجه الجميع دون استثناء، عندما يحدثك عن ضرورة التصدي للفساد القديم الذي قامت ضده الثورة، وعاد يظهر بقوة مرة اخرى؟ ماذا يمكنك أن تقول له عندما يطعنك بجملة (إن الثورة سرقت وعلينا إعادتها وإنقاذها) وأنت تعرف أن صدق العبارة يتعارض مع كذب قائلها؟
 
وجود كل هؤلاء الفسدة سيرمينا في دوامة شرسة ومطحنة شقيها (شر يحارب فساد)، ويكون علينا وقتها أن ننضم لأحد الطرفين في ظل حالة مسعورة من المزايدة، فإلى أي الحزبين تنتمي؟ إلى من يسرق الوطن بجماعته وتنظيمه وإرهابه؟ أم إلى من يسرقه بأمواله واستثماراته التي كونها في أزهى عصور الفساد، ويريد لهذه العصور أن  تستمر؟
 
هنا جدير بنا أن نخاف ... نعم نخاف وبشدة على الوطن من انهيار تام، نتيجة رفض هذين الخيارين، فلن يستمر المصريون كثيرا يختارون بين السيء والأسوأ، لن يقول الشعب أبدا أن الفساد أرحم من الإرهاب والخيانة ... انسوا ... هذا الوطن وأهله لم يعدوا قادرين على تحمل ثورة أخرى، خاصة أنها –لو اندلعت- لن تنادي بشعارات وأحلام مشروعة وإنما ستكون موجات انتقامية.
تم نسخ الرابط