الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد يوسف العزيزى

امتحانٌ الثانوية العامة الذي كان كابوسا يفزع منه الطلبة ويطٌير النوم من عيون الآباء والأمهات خوفا علي مستقبل أبناءهم .. تحول بقدرة قادر إلي كرنفال للتسريب والتصوير والغش ، فلم يعد يشغل بالنا الامتحان كان صعبا أو سهلا، كان طويلا أو مناسبا للوقت، كان به أسئلة للمتميزين ومتوسطي الذكاء أو كان في قدرة جميع الطلبة، كان به أسئلة من خارج المقرر والكتاب أو في حدود ما تم تدريسه للطلبة لو كان هناك تدريس في المدارس بالفعل!!

 

أصبح ما يشغلنا ونسأل عنه هو هل تم تسريب الامتحان وهل حدثت حالات غش أم لا ؟ الثانوية العامة لم تعد البعبع الذي تحدثنا عنه كثيرا.. الثانوية العامة صارت ( أليس في بلاد العجائب ) يمكن أن تفعل أي شيء ، ويمكن أن نسمع عنها كل شيء ، ولم يعد الخوف منها مبررا بعد أن فشلنا بكل فخر أن نمنع الغش والتسريب والتصوير ، أو حتى نمنع وسائل الغش الحديثة .. الدنيا تطورت وحني لا نبدو متخلفون كان علينا توظيف التكنولوجيا في الغش بدلا من البرشام الصغير والكتابة علي الذراع وفي بطن اليد .. الدنيا بخير طول ما الطلبة تستطيع الغش بالمحمول وتطبيقاته.. المهم الولد لا يرسب في الامتحان ويعدي ويدخل الجامعة ويتخرج من الجامعة بالغش ويقف في طابور العاطلين بالتعليم!

 

ابحثوا عن طريقة أخري لهذه الشهادات أو ألغوها تستريحوا وتريحوا الطلبة وبلاش فضايح في الدنيا كلها .. وزارة غير قادرة علي منع الغش في الامتحانات.. هل تستطيع أن تقدم رؤية مستقبلية للتعليم .. والله أشك

 

أحمد موسي نجم العشر الأوائل من رمضان ، وكل سنه والإعلام بخير والمصريين عيونهم مفتوحة أمام الشاشات وآذانهم مطقطقة بتسمع دبة النملة عن أحمد موسي ، ناس واقفة معاه وناس واقفة ضده وأصل الحكاية لا ناقة لنا فيها ولا جمل .. مذيع و سياسي ،مذيع قال رأيا وسياسي ركب دماغه وقرر يقاضيه ويحاكمه وشغل نفسه بكتابة صيغة اعتذار يتلوها أحمد موسي صاغرا علي المشاهدين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الترهات التي حدثت بين وموسي والغزالي حرب .. ! لكن الحكاية يبدو أنها أكبر من ذلك ..انقسم الناس كلاهما علي حق وكلاهما علي باطل، فالوطن هو من يدفع الثمن والإعلام هو من يجد ضالته في شغل الناس بالتافه من القول والفعل .. وأخيرا أحمد موسي براءة .. والغزالي يحترم حكم القضاء ..  الحمد لله القضية خلصت والناس كمان تخلص من وجع الدماغ .. بس كان كل ده ليه ؟ أهو مولد ساير داير شالله يا أصحاب البيت !

 

ضابط مرور جالس علي كرسي في الجزيرة الخضرة وضارب النظارة الشمس فوق عينيه ورافع رجل علي رجل ، وفي عز الزحمة عامل لخمة ..أقصد لجنه .. ومشغل شوية عساكر درجة ثانية توقف السيارات وسط الشارع تأخذ  الرخص من السائقين وتذهب بها إلي حضرة الضابط .. يبص فيها شوية ويتكلم في الموبايل شوية والدنيا معكوكة في الشارع ، وهو ولا علي باله والدنيا صيام والناس مخنوقة من الحر والزحمة ، ولو حصلت خناقة أو حادثة من التكدس ندخل في مشكلة أكبر .. !

 

الثلاث حالات يبدو أنه لا رابط بينهم.. لكن لو دققت النظر تكتشف أننا أمام حالة من إفساد متعمد في التعليم والإعلام والقانون أو قل نموذج لإدارة الفساد وهذا أخطر علي الوطن من الفساد نفسه .. اللهم إني صائم.

 

تم نسخ الرابط