الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر

أجبرتني وتيرة الأحداث الجارية على قطع سلسلة مؤامرات الماسونية التي تحملت واجب نشرها منذ أسابيع طويلة وذلك مرغما لمواكبة سرعة المجريات على الساحة الدولية والتي يبدو بشدة أنها تقترب من حافة البشرية بيد الماسونية الصهيونية ، فصمتا أيها البشر .. لتسمعوا وتدركوا .. أن طبول الحرب العالمية الثالثة تدق في سمع الزمان بعنف ويتعالى صداها المخيف يوما بعد يوم حقيقة وليست أوهاما ، لتعلن حلول زمنها واقتراب موعدها وانتهاء تشكيل صفوف أطرافها ، بل وبدء مناوشاتها التي قد تنفجر في أية لحظة ، وما بين ليلة أو ضحاها قد تختفي أمما وشعوبا وتسقط بلا رجعة أو رحمة ، وليس هذا خيالات أو أوهاما تراود النفوس بقدر ما هي حقائق على أرض الواقع تهدد الكرة الأرضية أو أمما بعينها ، وربما البشرية جمعاء بالفناء والدمار بمنتهى البساطة والحمق الإنساني .

وربما يكون التهور الأمريكي البريطاني بتفجير الطائرة الروسية هو القشة التي قصمت ظهر البعير وهو بداية الانزلاق السريع لحرب عالمية ثالثة لا رجعة فيها ولا تهاون ، إلا لو قبلت أمريكا وبريطانيا تحمل انتقام الدب الروسي القاسي في صمت وخنوع ، وهو أفضل الحلول التي قد تؤخر اندلاع الحرب العالمية الثالثة ولو لشهور وربما أسابيع ولكنها أصبحت حتمية ولا مهرب منها طبقا لمخططات الماسونية والتي أشرنا لها من قبل والتي أعلنها من قبل الجنرال الدموي ألبرت بايك (1809 ء 1891) والذي فضحه الكاردينال الشيلي سنة 1925م في كتابه (كشف النقاب عن الماسونية) ونشر رسالته لصديقه جوسيبي مازيني زعيم النورانيين في إيطاليا وقائد الحركة الثورية المنادية بـ "الديموقراطية" في أنحاء أوروبا والتي وضح فيها قرارهم بإنشاء حركات عالمية كبيرة ومؤثرة هي الشيوعية والنازية والصهيونية السياسية تستخدم في إشعال حروب عالمية تقضي على القوى والمجتمعات الكبرى وتصل بالنورانيين لاعتلاء عرش العالم والتمهيد لملكهم "معبودهم" المنتظر (لوسيفر) أو الشيطان ، كما حدد فيها الحروب العالمية بثلاثة حروب متتالية بل وحدد أطرافها بدقة والتي لم تختلف كثيرا عما رسمه وخططه ، كما حدد أيضا النتائج المستهدفة منها وأهمها سقوط القوى العالمية وعلى رأسها الصهيونية التي صنعوها والمتمثلة في أمريكا وبريطانيا في مقابل سقوط كل القوى المناوئة الأخرى وأهمها الروسي والإسلامي والصيني لينتهي المطاف بالعالم بعدها واقعا في يد النظام العالمي الجديد الذي اكتملت ملامحه تحت سيطرة الماسونية العالمية .

فأمريكا تحديدا ومعها مناصريها من الغرب ليسوا سوى أحد أطراف الصراع ولا يزيدون عن كونهم بعض وقود المحرقة للحرب العالمية الثالثة وليذهبوا للجحيم ما داموا سوف يخلصون الماسونية من أهم القوى التي تهدد كيانهم وهي المسلمين وحلفائهم الروس والصينيين وغيرهم ممن يمتلكون فكرا وعقائد تتوقف عندها الماسونية وتفشل في اختراقها لبلادهم وفرض السيطرة الكاملة عليهم ، وليس هذا بالغريب خاصة عندما نتابع بتركيز وتمعن في ملامح الأحداث المتتابعة خاصة في السنوات القليلة الماضية بداية من صراعات جورجيا وأوكرانيا والقرم ثم إيران وسوريا والتي تبادلت روسيا وأمريكا فيها الصفعات المتتالية بقسوة وحمق وعلى حساب الشعوب المعنية ، والتي انتهت بالركلة الروسية المفاجئة لأمريكا في سوريا (والمخططة بواسطة الماسونية) وسرعة تدخلها القوي مدعومة من الصين ومصر (وفرنسا لأهداف أخرى) للقضاء على ربيبة أمريكا ويدها النجسة في الشرق والملقبة بداعش والتي لم تستطع أمريكا حيالها سوى الإذعان والمشاركة واستكمال مسلسل الخداع والتضليل في محاولة لتخفيف الضغط على رجالها في داعش والحيلولة دون فناءهم بقدر الإمكان ، وهو ما هز صورة أمريكا بعنف بين مناصريها ثم في العالم أجمع ، وفقدت سيطرتها المنفردة على العالم حتى هوجمت علانية وبمنتهى القسوة داخل أروقة الأمم المتحدة .

وكعادة الضبع الأمريكي الجريح بعيدا عن كل معان الأخلاق والشرف والأمانة وعلى غرار مباريات المصارعة الحرة التي يعلمون فيها العالم روعة الميكيافلية وضرورتها للحياة (أية حياة) ومنطقية التنازل عن الأخلاق والشرف والكرامة والإنسانية في سبيل تحقيق أية مكاسب ، مارست أمريكا وبريطانيا وبعض حلفائهم كل ألوان الاعتداء الخفي لتأديب بعض دول العالم باستخدام تكنولوجيا (الهارب - والشعاع الأزرق - الكيمتريل) وهي أسلحة فائقة التقنية تتفوق فيها روسيا وأمريكا ويعتمد الهارب على تجميع طاقة فائقة القوة كهربيا ومغناطيسيا وتوجه بالقمر الصناعي لهدف بعينه سواء فوق سطح الأرض أو تحت قشرتها حتى عمق كيلومترات فيحدث زلازل وبراكين وأعاصير مثل تسونامي  وكثير من الزلازل المدمرة والحوادث المفجعة لتأديب الدول والحكومات وتدير بها القوى العظمى صراعاتها الخفية .

ولم تتوقف هذه الحرب الخفية بين أمريكا وروسيا منذ أكثر من عقدين كاملين بل تبادلا استخدام الهارب ضد بعضهما في كثير من الأحداث الغريبة خاصة حوادث الطائرات والقطع البحرية والأقمار الصناعية وحرائق الغابات والأعاصير والزلازل والبراكين في مناطق بعينها ، حتى تورطت أمريكا في استخدام الهارب بمنتهى الحمق والغباء ضد طائرة ركاب روسية على متنها أكثر من 220 راكبا مدنيا في محاولة لتحقيق مكاسب مزدوجة بتأديب الدب الروسي وتهديد اقتصاد مصر العاصية والمتمردة عليهم ، ولعلها أيضا تستعيد بعضا مما فقدته من هيبتها كقوى عظمى وحيدة مهيمنة ومسيطرة ، ولكن يبدو أنها اكتشفت سقطتها فيما سوف تدفع ثمنه غاليا ، فدفعت أمريكا بالليدي العجوز (بريطانيا) لتمارس ألعاب البهلوان الأحمق في محاولة للفت الأنظار بعيدا عنها ، حتى ولو سقطت بريطانيا العجوز في اتهام نفسها بالتورط بطريقة أو بأخرى في تفجير الطائرة ، وتوالت الهرتلات البريطانية بإعلانات ساذجة ومتضاربة وحركات مسرحية مستهلكة وفاشلة ، كقروي ساذج يظن أن أحدا لن يراه لو أغمض عيناه وادعى البلاهة ، متمنين وحالمين بغباء أن لا يكون لدى الروس أدلة حقيقية ودامغة عن استخدام أمريكا للهارب ضد طائرتها متغافلين أن لروسيا قمرين صناعيين مخصصين لمنطقة سيناء بالإضافة لبعض الأقمار الأخرى مثل المصري والصيني ، وعصفت الرياح بما لا تشتهي السفن وفوجئ العالم منذ اللحظة الأولى بالرئيس الروسي بوتين وهو يبرئ مصر ويعلن تمسكه بحقه في الرد القاسي على أية دولة أو كيان تورط في تفجير الطائرة معقبا بوعيده الصارم لهذه الدولة بأنها ستصبح ذكرى .. وعبرة لغيرها ، وهو ما تسبب في حالة من الهلع والفزع للحكومة الأمريكية ولكنها تماسكت ومارست دور المتغابي الجاهل (عبده العبيط) خاصة وأن بريطانيا قد لاقت الكثير من اللوم وصل لتقريع بوتين لدايفيد كاميرون تليفونيا ، وصدقوا أن روسيا خضعت وتريد أن تصادق على ادعاءاتهم ، خاصة وأن بريطانيا تجاوزت ودخلت مراحل الهرتلة وخيالات اليقظة بإعلانها عن أحد مشاهد فيلم أكشن كوميدي لأوستن باور البريطاني الذي ينجح بطائرة ركاب وزنها فوق الخمسين طنا في الهروب من صاروخ مصري فوق سيناء منذ فترة ،وبدأ الحليفان في جس النبض على يد أحد كلاب الماسونية الإخوانية لاستكمال باقي المخطط بتسريب نوايا وترتيبات أمريكا وبريطانيا للتدخل العسكري في مصر لمقاومة الإرهاب الذي فشلت مصر في تحجيمه وأصبح خطرا دوليا ، وهو ما استفز الرئيس الروسي بوتين بشدة فأجرى بعض الاتصالات وخرج عليهم بتصريح شديد اللهجة ألمح فيه لعلمه بما حدث بدقة وأنه شأن روسي مصري خالص ولا شأن لأحد به ، ومعلنا أن مصر خطا أحمر لا يسمح بالاقتراب منه ، فأصاب الإدارة الأمريكية في مقتل فارتبكت وتخبطت وفقدت قدراتها على إيجاد مخرج من الأزمة بل ووصل بها الحال لحدود الإسهال السياسي والإعلامي فخرج وزير الدفاع ومن قبله وكالات أنباء بعينها لتعلن أن أمريكا تعد وتراجع خطط الردع والوقاية والرد على أي اعتداء روسي محتمل ، وتلك هي السقطة الكبرى أمام العالم واعترافا صريحا وليس ضمنيا أنهم المسئولون عن تفجير الطائرة خاصة وأنهم شاركوا بصورة أو بأخرى مع فرق التحقيق ولم يتهمهم أحد ولا يوجد دليل معلن بتورطهم ولكنها الإحساس بالذنب (البطحة) التي تفجرت فوق رؤوس الأمريكان .

وهنا يجب أن نقف طويلا أمام هذا الإعلان الصريح والواضح للعالم أجمع بأن أمريكا ومن وراءها الماسونية العالمية وأذنابها في الغرب والشرق ما زالوا مصرين على إخضاع مصر وتقسيمها وتفتيت قواها قبل فوات الأوان ، خاصة وأن مصر تنتقل بسرعة غير مسبوقة لدولة في العالم لمراتب أعلى سواء في قدرات جيشها أو تحسن اقتصادها ، ولو تركوها لن تصبح قوة إقليمية فقط بل سوف تكون في غضون سنوات قوة دولية عظمى ، فلابد من إجهاضها والقضاء على مقومات بقاءها للأبد حتى ولو كلفهم هذا حربا عالمية ثالثة هي في الأصل مخططة من قبل بواسطة الماسونية منذ أكثر خمسة عشرة عقدا من الزمان ، ولاسيما وأنها فرصة لتدمير القوى العظمى المتنامية كروسيا والصين وكوريا الشمالية وهو ما ينذر بحربا مدمرة للبشرية جمعاء ، ولذلك نقول لكل مصري مغيب أو جاهل أو حتى عميلا للماسونية أن يراجع نفسه جيدا كإنسان ثم كمصري فالظرف لا يتحمل أن تسعى لمكاسب شخصية أو فئوية أو مذهبية ولكنه ظرف حاد وخطير ولا يقبل المساومة ولا المناورة ، والوطن هو الأم والعرض والأرض والشرف ولا خير فيمن لا خير فيه لوطنه .

تم نسخ الرابط