بقلم : محمد يوسف العزيزى
لم يبق لهم إلا التحريض والتغريد، ولم تعد بضاعتهم قابلة للبيع أو المقايضة بعد أن أتلفها الشعب قبل أن يتلفها الهوى .. سوق العمالة جبر ، واللعب أصبح علي المكشوف .. وفي السوق يسألون عن الخيانة فيقول البائع : صارت وجهة نظر وحرية تعبير ، ويسألون عن الثورة فيقول صارت حرية تمويل ، ويسألون عن النشطاء فيقول يجلسون في البارات يغردون ويراجعون حسابات البنوك !
وأنا أفكر في استكمال كتابة المقال وقعت عيناي علي كلمات كتبها علي فيس بوك صديقي الدكتور أحمد والي وكان يتابع مداخلة تليفونية في أحد البرامج .. فقررت أن تكون كلماته هي المقال دون حذف أو إضافة أنشرها كما هي
( مصرية طيبة وهى تتحدث عن المثقفين الناشطين سياسيا قالت عنهم النخمة - قاصدة النخبة- وكنت قد أطلقت عليهم مثل كثيرين غيري النكبة لكن كلمة الحاجة ليلى راقتني كثيرا وأنا منذ سنين عديدة فى عمري المديد انشغلت بسلوك بعض المعارف والمحيطين الذين أصابهم الله بعاهة خلقية ليمتحنهم أو يمتحن أهليهم فأجد أنهم بشكل أو آخر يسلكون غير ما يسلك الناس العاديون حسب الشخص والبيئة فمنهم من تظهر عقده النفسية من تلك العاهة ومنهم من يسعى جاهدا لإخفاء تأثره بل ويحاول أن يشق لنفسه طريقا إلى المجد إمعانا فى إبعاد شبهة ذلك التأثر، ولاحظت كما لاحظ المصريون فى أول ظهور للبرادعي مع مني الشاذلي مدى الارتباك من عاهة التهتهة وقلده بسخرية كثير من المصريين
كذلك عصام حجى طفل ناسا المعجزة وكذا طبيب النساء محمد أبو الغار الذي لا يكف عن البر بشة وهز الرأس مع تلعثم واضح يؤخره فى إيصال الفكرة للمشاهد
أما علاء الأسوانى فازعم ان البقعة الحمراء فى ذقنه ربما كانت سببا من أسباب ارتباكه منذ نعومة الأظفار ارتباك فى السلوك الذى يرقى للتعقيد النفسى ..أقول أننى انشغلت بذلك حتى أوشكت أن أتخصص فى الطب النفسى لأجلو حقيقة شكوكي فأثبتها بالعلم ونظرياته ، ورغم تخصصي فى الأنف والأذن إلا أن يقيني أن تلك مشكلة دفينة فى نفوس من ذكرت آنفا ورغم حصول البرادعى على نوبل ومنصب نائب الرئيس وحجى على ناسا ومستشار الرئيس إلا أن عقدة التهتهة ربما هى التى جعلتهما يناضلان من اجل أن يظلا بعد هذه النجاحات فى دائرة الضوء ويزعمان أنهما يعملان لصالح الوطن فقط بمجرد التغريد وكتابة تويتات ترضى أسيادهم فى الغرب وتغضب أهلهم فى الوطن
والبربشة وهزهزة الرأس قادت أبا الغار ليصبح أستاذ نساء مشهور حاز ثروة وجاها ولكنه لم يكتف بل انشغل بالعمل العام وأسس حزبا فشل أن يضم إليه جمهورا فانطلق يفسى- اقصد يفتى- فى شان الوطن الذى هو حزين عليه.. طيب هل دفعت ضرائبك الحقيقية أيها الوطني الغيور الذى يفخر بأنه ترك بلاده بعد هزيمة سبعة وستين ولملم عزاله إلى أوروبا التى يغرد الآن هو الآخر لها بما تريد ان يقول عن وطنه
وعلاء الأسوانى الذي ( يريل ) للحصول على نوبل يقول لو سجنوا عزة الحناوى أو أعدموها فيكفيها أنها تحدثت بلسان تسعين مليون مصرى ( واد يا بو حمراية هل أنت أهطل )
أما المقيمون فى أمريكا وأوروبا والذين تركوا الوطن بعد أن تعلموا بدماء فقرائه وآثروا البقاء حيث الرفاهية بدعوى الاضطهاد عندنا أو بدعوى بحثهم عن التقدم العلمى المنعدم فى بلادنا العربية فهؤلاء فريقان إما وطني مخلص غيور لذا ينتهز كل سانحة وفرصة لمساعدة ومساندة بلاده ومجدي يعقوب ومحمد غنيم وهاني عازر أمثلة ، أو آخرون يأكلون عيش الأوروبى ويحاربون بسيفه فيجلدون بلدهم شراءا لرضا أسيادهم الذين يقيمون بين ظهرانيهم -- والغربة أم العقد النفسية
من يولد بعاهة خلقية لا يمكن أن يسلك سلوكا طبيعيا لإحساسه بالنقص بل ان بعضهم يكون متطرفا لذا قالت الناس كل ذى عاهة جبار!
مشكلتكم يا سادة أن أمريكا صديقتكم قدمت النموذج فى العراق وسوريا وليبيا ولو كانوا يريدون تغييرا حقيقيا للأنظمة الديكتاتورية لقدموا نموذجا ديمقراطيا كما بشروا عند غزو العراق حينها لكنا أول من يخلع السيسى ووضعناكم فوق الرؤوس ووضعنا علم أمريكا على هاماتنا حيثما تضعونه انتم على مؤخراتكم.. أما وقد رأينا نحن فقراء الناس وعوامهم ما حدث ويحدث حولنا فلسوف نضع العلم اليانكى تحت أحذيتنا ولن نضعكم إلا حيثما نضع ( النخامة ) فى حوض الوجه أو قاعدة الحمام فانتم كما قالت المصرية الطيبة نخمة-.. تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر )
ليس بعد هذه الكلمات .. كلمات



