بقلم : ابراهيم جاد
اذا كان الحديث عنها يجرى ويتدفق كالنهر فى بر مصر ، من الشمال للجنوب مع سير حركة النيل وان الوطن فى انتظار الحرب الاهلية قبل نهاية ٢٠١٣ ، فان الدماء المتوقعة ، لن تكون اقلا من ماء نهر النيل ، فى ظل اقتصاد متهالك يدفعه نظام فقد شرعيته للهاوية ، والتى تصل لمرحلة ثورة الجياع وهذ المرحلة التى تسبق الحرب الاهلية بقليل ويدفع ثمنها كل يوم مصريين مخلصين لوطنهم امنوا بالثورة ، فسرقوها لصوص الدين ، ووضعوا تجارتهم ، وحفروا فى العقول انهم وكلاء الله فى الارض ، تماما كما فعلت الكنسية فى اوربا فى العصور الظلامية ، ونحن ايضا على نهج اوربا نسير فى عصورهم الظلامية ولكن بقيادة اسلامية وهابية .
وللدقة لا احد يعلم من يروج للحرب الاهلية ومن يصنعها، ويقف خلفها، ومن سينتصر فى نهاية الحرب ؟ هل سيسحق المصرى مصريا مثله ويدق عنقه ويقف متباهيا على جثث مصريين مثله ومعه سلاحه ويرفع شارة النصر امام وسائل الاعلام ، ويتفاخر بانه انتصر فى حربه ضد الاسلام ، وهل سينطق شجر الغرقد فى هذه الحرب ؟ وللحرب طرفان واضحان المعالم ، معروف اتجاهاتهم ، والتباين فى افكارهم ، والواضح ان الاكيد ان احد اطرافها سيكون جماعة الاخوان - ولن الحق بها عبارة " المسلمين " لان افعالهم لا تمت للاسلام بصلة ، فمن الافضل صياغة اسم " الجماعة" او الاخوان - والطرف الاخر ستكون مصر التى عاهدنا الله على حمايتها والحفاظ عليها من كل سوء .
ولكنى اختلف مع كثيرين ممن روجوا بان الحرب المنتظرة ستقع قبل نهاية العام الجارى ، لانها قد بدات بالفعل وفى مواقع مختلفة ارتبطت بظهور جماعة الاخوان وتولى الدكتور محمد مرسي الرئاسة ، ودعونا ندلل على ذلك باحداث الاتحادية ، من كان يتصور ان يقوم الاخوان وميليشياتهم بشن حرب على شباب اعزل وحرق خيمهم وصلت مع مساء هذا اليوم لنصب كمائن " اخوانجية " فى الشوارع المحيطة والقريبة من قصر الاتحادية للشباب ، وجرهم بجراحهم لاعتقالهم ونزع اعترافات تحت التعذيب ، وما جرى فى موقعة المقطم وتضامن الداخلية المعلن فى حماية مقر مكتب الارشاد امام شباب احتجوا على موقعة " صفعة ميرفت" ، وشهيد الصحافة الحسينى ابو ضيف ، وشاهدنا ما جرى من جراح ، وغيرها من المعارك فى محافظات منها المنصورة والمحلة وطنطا ودمنهور والشرقية واسيوط وغيرها ، وكان الطرفان واضحان المعالم والتوجهات .. الاخوان فى مواجهة مصر .
ولكن ما جرى قد جرى ، ولكن الترويج لهذه الحرب ارتبط الان بظهور بوادر ثورة الجياع تلمحها وتفهمها فى حديث الناس ، انظر وتحدث مع المصريين فى وسائل المواصلات العامة ستجدهم جميعا يخشون من التفكير فى امر واحد وهو هل سيوفروا لابناءهم " قوت بكره" ، واذا عجزوا عن ذلك ماذا سيفعلون امام الافواه الجائعة ؟



