بغض النظر عن تفشى الفوضى و الإنفلات الأمنى ناهيك عن حوادث القتل و اتساع الإضرابات و الإعتصامات فإن انهيار حالة الطاقة فى مصر ستؤدى إلى تفاقم كل الأزمات الكارثية سواء بإنتشار الظلام فى الشوارع و المنازل و ما سينتج عنه من سلب و نهب و توقف تحصيل العلم و الأخطر توقف إنتاج و عمالة المصانع بسبب نقص الوقود أضف إلى ذلك توقف و سائل النقل و توقف المخابز عن العمل و ما سينتج عنه من مجاعات و شلل تام فى جميع مناحى الحياة .
الأرقام تؤكد إنخفاض إنتاج مصر من الزيت الخام من ٧٢٢ ألف برميل يومياً إلى ٢٨٠ ألف برميل و من المقدر أن يصل الطلب على الموارد الأولية للطاقة عام ٢٠٢١ إلى ١٣٥ مليون طن بترول معادل بما يفوق الموارد المتوقعة بحوالى ٣٢ مليون طن بترول معادل و ترتفع لتصل إلى ٥٠ مليون طن بترول .. و هذا يؤكد حتمية زيادة الإعتماد على الطاقة الجديدة و المتجددة و النووية .. الغريب انه رغم معاناة الشعب و اصحاب المصانع و خطورة مستقبل الكهرباء والطاقة فى ظل إعتمادهم على الوقود الأحفورى و خروج معظم محطات التوليد عن الخدمة نتيجة نقص الوقود و إنعدام الصيانة و وضوح الرؤى و الحلول مما يدفع الى عدة تساؤلات .. لماذا لم يبادر الرئيس المنتخب محمد مرسى المسئول عن البلد بسرعة إجلاء منطقة الضبعة من أهالى الضبعة المعتدين الذين سبق تعويضهم لإقامة المحطات النووية والذى ُأنفق على دراساتها و منشآتها المبدئية الملايين من قوت الشعب ؟
ولماذا لم يبادر الرئيس بتعجيل إستثمارات الغرب للإستفادة من الطاقة الشمسية فى مصر وتصديرها لدول الشمال ؟
و لماذا لم يبادر الرئيس بإلغاء الجمارك و الضرائب على الإستثمار فى طاقة الرياح و الطاقة الشمسية ..
ولماذا لم يبادر الرئيس بسرعة استخراج الوقود من المخلفات و تقديم كل التسهيلات من إراضى و معدات
للإسراع لإنقاذ مصر من الظلام .. إذا لم يبادر الرئيس بإصدار القرارات المفعلة لإستخدام الطاقة البديلة فيقينى أن تلك السلطة تتعمد هدم البلد فوق رؤوس أهلها لأن الأهم الخلافة الإسلامية !!