بقلم : جميل كراس
الكل يتساءل ونحن فى حيرة ودهشة لما يحدث على أرض الواقع من جانب جماهير الألتراس التى أصبحت بمثابة ألغام تنفجر فى أى لحظة، فالواقع يؤكد أن سلوكيات هذه النوعية من الجماهير تمثل منحنى أكثر ضراوة وخطورة إذا استمروا على هذا النهج أو ذلك المنوال على طول الخط أو بمعنى آخر بمناسبة أو بدون، فهل مثل هؤلاء أصبحوا مسيسين أكثر منه شيئا آخر أم هناك توجهات محددة لإثارة الفتن والاضطرابات حتى لو كان ذلك داخل الاستادات الرياضية أو الملاعب، خاصة أن الذرائع التى كان يتمسك بها مثل هؤلاء النوعية من الجماهير كانت العدل والقصاص من قتلة شهداء مذبحة استاد بورسعيد ثم كان الحكم الأخير.
إلا أن البعض أراد أن يشعلها نارا فهم يرغبون إلى ما هو أكثر من ذلك أو على أن تستمر الفوضى ولا تتوقف.
وعليه أقول كيف بالله عليكم تستقيم أمور حياتنا ويعود إلى قلوبنا الهدوء والطمأنينة جراء ما يحدث ومتى ننعم بالاستقرار داخل ملاعبنا ومن القادر على إيقاف مثل هذه المهازل المتدنية فى أخلاقيات الذين يسبون ويكيلون الشتائم بمناسبة أو بدون لتصل إلى أسماعنا ومن هم الذين يرفعون الشعارات المهينة للآخرين حتى لو كانت إحدى مؤسسات الدولة.
ولأن الأمر بات فى غاية الخطورة والاشتعال أرى أن إقامة المباريات دون جماهير هو الحل، طالما أن مثل الأمور لم تتوقف أو تتلاشى والتى كان أقربها وليس منتهاها ما حدث فى برج العرب بالإسكندرية أو تحديدا خلال مباراة الأهلى وتوسكر الكينى فى البطولة الأفريقية وبدلا من البكاء على كل حادثة تقع هنا أو هناك حتما ولابد من وضع حل فورى لهذه المشكلة وكذلك إيجاد العلاج الحاسم لها، فليس بالمسكنات وحدها نضع الحلول ولكونها مسكنات وقتية لا تنفع وقد تزول بمرور الوقت فالوضع لا يحتمل أكثر من ذلك وسوف يزداد سوءا إذا لم يتعاط المسئول حبوب الشجاعة ويحل المشكلة من جذورهاولأن الكل اعتبره مسئولا عن تلك الجرائم النوعية التى اكتسحت ملاعبنا من حين لآخر، فلابد من تكاتف جميع الجهود واتخاذ كل التدابير لحماية مؤسسات الدولة بما فيها المنشآت والملاعب الرياضية التى أصبحت فى مرمى النيران أكثر منه شيئا آخر، ولابد من مواجهة عمليات التخريب الممنهجة التى تحدث من آن لآخر ولأن هؤلاء المخربين لا يريدون الاستقرار أو الهدوء حتى فى الملاعب وأيضا أن نفعل قانون الشغب ونطبقه على الفور لكل من يخرج عن الأصول ويعرض حياتنا جميعا للخطر.



