بقلم : بشير عبد الرؤوف
قرابة الثلاثة أشهر كاملة وأتردد فى الكتابة فى هذه التجربة الأولى لى مع المقال فى بوابة روزاليوسف، بحثا عن إجابة على سؤالى لنفسى من هؤلاء الذين يحكمون مصر الآن وإن صح التعبير يتحكمون فيها، وما هى هويتم وماذا يريدون من مصر وماذا يريدون لها، ولماذا يعتبرونها أرضا جاهزة لتحقيق أهداف لا ترتبط على الإطلاق بالأهمية القومية لها أو أمنها القومى على المستوى الداخلى الذى يرتبط ارتباطا كليا بأمنها القومى الخارجى.
وبعد أن توصلت لإجابة لحد ما قد ترضينى بعد أن كانت لدى القناعة أنه لا يندثر جيل على الإطلاق ولكنه يتطور ويتحور ويتغير لكنه لا ينفصل عن نشأته وفكره وتركيبته الدماغية، وكنت قد أجبت لنفسى أن هؤلاء من يتحكمون فى مصر هم من نسل أهل الكهف بفكرهم وفكرتهم التى ارتبطت بتاريخ مختلف ومعطيات تنفصل عن واقع موجود وليس خيالا منهم أو فنا على اعتبار أن أصحاب الفن والمواهب قد ينفصلوا بعض الشىء بخيالهم عن الواقع، ولكن من غير الممكن أن يكون هذا الانفصال انفاصالا بوطن لنكتشف أن كل ما يقومون به وما ينتهجونه من فكر هو تخريب للأمن القومى بطبعه فتلك طبيعتهم وليس عدم قدرة على إدارة البلاد.
لقد فشل هؤلاء أن يكون لهم وطن لأنهم مغتربون من داخلهم وجهزوا على مصر واعتبروها ليست الوطن ولكنها انطلاقة للوطن الذى فى نفوسهم على حساب مصر والذى يرتبط ارتباطا كليا بأهداف غربية لا تريد لمصر السلامة ولا الأمان، فتلاقت الأهداف.
ولعل سؤالا يطرح نفسه ألم يقسم رئيسهم وليس رئيسنا الذى لم يكن رئيسا لكل المصريين على أنه سيحافظ على الدستور والقانون ويحافظ على النظام الجمهورى؟
أين الله إذاً عنده أو عندهم إذا كانوا يحسبون على بعضهم البعض، أم أن الأمر كما يقول المثل الشعبى "قالوا للحرامى إحلف قال جالك الفرج يا تارك الصلاة"، هل كان ذلك هو سبيل للخروج من مأزق اللعب على الشعب بالاستمرار فى اللعب بالدين واستغلال أن الشعب متدين بطبعه، ألم يكن هذا هو الله الذى طالما أزعجوا الشعب بكلماتهم ومناداتهم بالشوارع بأنهم الداعون إلى الله، ويستعطفون الناس لجمع المال وتقديم الحسنات والهبات ومساعدة الفقراء باسم الله الذى كان هو أول من كذبوا عليه بقسمهم الكاذب.



