rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو جوهر

قبل ايام قليلة زار قائد القوات الجوية الامريكية ديفيد جولدفين قاعدة اينجرليك الجوية في جنوبتركيا التي تستخدمها امريكا في حربها على الاٍرهاب.

الهدف من الزبارة كما أعلن هو الاطلاع على سير العمليات الجوية ضد تنظيم داعش الإرهابي داخل سوريا، لكن التحليلات تقول ان هناك دوافع اخرى اكثر خطورة وراء زيارة ارفع رئيس لأدق جهاز عسكري تملكة الولايات المتحدة في قوتها العسكرية بشكل عام وهو سلاح الجو.

قبل ان ادخل في مدلولات الزيارة التي اعتبرها بالخطيرة، يجب ان أتوقف عمد نقطتين :- ١- انهوبعد ما يقارب الاسبوعين من الانقلاب العسكري في تركيا وبالتحديد في ٢٨ يوليو المنصرمقامت مسيرة وصفت بالحاشدة معارضة للوجود العسكري الامريكي في تركيا وتوجهت نحوقاعدة انجرليك بالقرب من معسكر القوات الامريكية، وبالطبع احالت الشرطة دون وصولالمعترضين الي القاعدة.

٢- الانقلاب العسكري الفاشل الذي حدث في تركيا في ١٥ يوليو، كان نقطة تحول في نطرالادارة الامريكية نحو تركيا والقاعدة العسكرية المتواجدة هناك حيث انها تعد ثاني اكبر قاعدةعسكرية في الشرق الاوسط بعد قطر، فالانقلاب الذي كان سلاح الجو التركي المحرك الأساسيله، ماذا كان ليحدث لو امتد للقوات الامريكية في تركيا، او تعرض سلاح الجو التركي للقاعدةالأمريكية المتواجدة هناك؟!.

دعوني ادخل في صلب الموضوع، هناك مخاوف كبيرة لدي الادارة الامريكية على قاعدتهاالعسكرية في تركيا، ليس فقط لان اردوغان فقد السيطرة على الجيش حتى لو نجح في السيطرةعلى الانقلاب، حيث ان حملة التطهير في الجيش طالت إعداد طائلة وقيادات عسكرية لها توابعداخل الجيش وهو الامر الذي يجعل أردوغان ضعيف حتى لو اظهر عكس ذلك.

كما ان الشارع التركي الذي بدا يرتفع صوته ضد التواجد العسكري الامريكي في تركيا، يعدرساله خطيرة للامريكان تهدد بخطر محتمل على جنودها ومعداتها العسكرية في تركيا، كما انالحكمة من وجود قواتها قد تزول بسبب عدم استقرار الأوضاع الداخلية، فهل يكون مصيرالقوات الامريكية في تركيا نفس مصير قواتها في الصومال مثلا، وهل ستسمح امريكا بها في الشرق الاوسط.

كما ان حالة التصفية الممنهجة التي قام بها اردوغان ضد مفاصل الدولة حيث فصل آلاف القضاةوابعد كل رؤساء الجامعات، وقام بحركة تنقلات واسعة ضد جميع رؤساء المحليات حتىالصغيرة منها، ناهيك عن مصادرة أموال المئات من رجال الاعمال، كل هذا يعد مؤشر خطيرللإدرارة الأميركية التي تتابع الوضوع داخل تركيا عن كثب.

كما ان مفاجاة الانقلاب العسكري في تركيا وحتى ان فشل، أبهج الأكراد وسوريا على سبيلالمثال، وهو ما قد يترجم بارتفاع وتيرة التفجيرات داخل تركيا والتي يتبناها الأكراد غاليا رداعلى عمليات الجيش التركي ضدهم، وهو ما يضعف موقف تركيا الخارجي ايضا.

كل ما يحدث فى تركيا يَصْب بشكل مباشر في مصلحة مصر، حيث ان مصر قوة لا يستهان بهافي الشرق الوسط، كما انها راس حربة الخليج العربي الذي يعد نواة الاقتصاد والبترول فيالعالم، كما ان الجيش المصري اسبت تماسكة رغم ثورتين ادتا الي تغيير جذرى في الحكومة فيوقت قصير جدا.

المؤشرات تؤكد ان مصر سيكون لها دور استراتيجي في المنطقة قريبا وخصوصا بعد ان وصلفيروس عدم الاستقرار السياسي وظهر انقسام حاد في صفوف الجيش التركي، حيث انه عندمايتم الحديث عن الريادة في المنطقة يتم الإشارة الى القاهرة وأنقرة.

*صحفي مصري مقيم في واشنطن

تم نسخ الرابط