rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو جوهر

نقلت مجلة االتايم الامريكية على موقعها الالكتروني ان الرئيس المصري عبد الفتتاح السيسي قال في حديثة على شبكة سي ان ان الإخبارية الأميركية أن دونالد ترامب المرشح المحتمل لرئاسة الولايات المتحدة، سيكون "رئيس قوى بما لا يدع مجالا للشك".

هذا هو عنوان الموضوع الذي لا يخلو من "سم في العسل"، حيث ان العنوان صحفي من الدرجة الأولي الا انه لا ينفى إعجاب السيسي بترامب اليميني المتطرف الكاره للعرب والمسلمين كما هو معروف عنه، حيث ان الاٍرهاب جاء وياتي بانتظام من الشرق الأوسط مستندا على احداث ١١ سبتمير.

التايم وان لم تقل بشكل مباشر ما تقصد، الا انها عادة ولمحت للتحفظات على ملف حقوق الانسان والديمقراطية في مصر، بشكل يبدوا انفعالي وليس له محل من الاعراب، وهو ما يعتبر زُج بشكل اعتراضي.

المجلة تتصيد ما بين السطور وتقول ان السيسي قال ان دونالد ترامب سيكون رئيس قوى بما لا يدع مجال للشك .. وهذا حقيقي .. لكن في وجهة نظرى ان هناك صيد في الماء العكر .. كلام السيسي دبلوماسي .. (مشً معقول هيقول للراجل روح الاهي تفشل يا بعيد) .

لكن التصيّد للسيسي وربطة بترامب اليميني المتطرف في غير محله على الإطلاق، فالسيسي قال نقس الكلام لهيلاري كلينتون عموما، وتمني التوفيق للجميع، ووضعه في نفس الخانة ما ترامب الذي يبالغ في يمينيته امر غير مقبول.

كما ان لقاء السيسي بترامب حتى ولو تطرق لمناطق ملتهبة كمكافحة الارهاب، ألا انه لم يخلوا أيضا من عبارات الغزل السياسي، وهي عبارات اعتيادية تستخدم في اللقاءات الدبلوماسية.

وعلى نفس السياق وعدت هيلارى كلينتون بعدم تغير امريكا سياستها تجاه مصر، رغم ان فترة التحولات الكبرى في الشرق الأوسط، كانت هيلارى كلينتون وزيرة للخارجية الأميريكية، حيث شهدت ثورة تونس ومصر واليمين وبيئيا بما فيها مقتل السفير الأميركي في ليبيا، وكذلك شهدت صفقة على عبد الله صالح مع السعودية، لايعاد صالح من المشهد على ان يبقى داخل اليمن، حرصا على القاعدة العسكرية الأميريكية في عدن.

فَحتى لو غازل السيسي ترامب فهذا ذكاء سياسي حيث انه يعرف جيدا ان الكتلة التصويتية منقسمة داخل الولايات المتحدة، لكن القلق الحقيقي قد يأتي من هيلاري كلينتون التي تعرف جيدا مفاتيح الشرق الأوسط، وكتامة اسرار صندوقه الأسود.

*صحفي مصري مقيم في واشنطن 

 
تم نسخ الرابط