بقلم : عمرو جوهر
بعيدا عن المعركة على الرئيس في امريكا، وبغض النظر عن كوّن المعركة حامية الوطيس، فان نسبة عدد السيدات الآتي ستصوت في الانتخابات تفوق نسبتهم الرجال، حيث ان نسبة النساء تبلغ ٥٤ في المائة، وعلى نفس المقياس، فان نسبة الرجال تبلغ حوالي ٤٦ في المائة.
وتقول الإحصائيات ان نسبة السيدات التي سوف نصوت لهيلاري كلينتون لكونها امرأة بلغت ٧٠ في المائة، بحسب استطلاعات الراىء.
ولو افترضنا ان هناك انقسام بين الرجال حول السيدة هيلاري كلينتون، التي تنتمي للحرب الديمقراطي، وبين الرجال المنقسمين على تونالد ترامب. سيكون الكفة في صالح هيلاري، بغض النظر عن السياسة وأمريكا عموما.
وبالتالي تصويت نصف الرجال فقط لهيلاري كلينتون، فسوف يكون وضع ترامب صعبا، دون الدخول في مهاترات سياسية.
المرأة في امريكا لا ينقصها حرية على الإطلاق، لكن ينقصها المساوات مع الرجل، فرواتب الرجال في أمريكا تفوق النساء بنسبة ٣٠ في المائة فقط لكونهم رجال.
كما ان نفس الأفكار تحكم السوق في امريكا في توظيف سيدة من عدمه، فكونها متزوجه، او أم، او حتي مخطوبة، او حتى حامل، تصنع فرقا في اختيار الموظف. فالسوق في امريكا حر، حيث يتحكم في سوق التوظيف الشركات الخاصة. التي تعمل في النهاية على مصلحتها الخاصة.
وعلى هذا فان هيلاري كلينتون، كونها أمراء ترشح نفسها في الانتخابات الأميركية، تضع رمزا ولو نفسيا للنساء الأمريكيات، فقط لتوصيل الفكرة للرجال، انهن يستطعن ان يحكمن العالم، تماما كما الشرق.
سخرت الصحافة الأميركية من هيلاري كلينتون، عندما تتطرقت المناظرة الاولى، بينها وبين ترامب، عندما أتى الامر الى الافتصاد، قالت ان زوجي لديه تجربة ناحجه في الاقتصاد الأميركي، تماما كما يحدث في مصر، "هجبلك اخويا الكبير".
الانتخابات الأميريكية مختلفة في هذه الجولة ليس فقط كونها تحسم بين مرشحين من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، لكن هناك اقتصاد أميريكي متعثر يشعر به المواطن الاميريكي، كما ان الطبقة المتوسطة في امريكا بدأت تتاكل، كما هو الحال حول العالم اجمع.
أنه الصراع بين آدم وحواء، صراع التفاحة، امريكا ليست قوى اقتصادية، بل هي قوة عسكرية جبارة، استطاعت ان تمحى كدن من على الخريطة، كما حدث في نجازاكي وهيروشيما، وهذا منذ ما يفوق عن ٥٠ عاما.
انه صراع المعلومة، صراع العالم الجديد، ويكفي ان نعرف ان كل وسائل التواصل الاجتماعي من صنع امريكا، يجب ان نصمت ونسمع، عثى ان نتعلم يوما ما شياء ماء.
المعلومات تقول أن المستء أغلبية في الانتخابات القادمة، ومن يملك يحكم ويغير، لا أقول ان السيدة هيلاري وليدة الْيَوْمَ ومجهولة الشخصية، لكن هناك مجهود بذل حتى تصب الى ما هي فيه.
*صحفي مصري مقيم في واشنطن



