rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ياسر صادق

الحقيقة حاجة تغيظ.. عندما تسمع الافندية من اهل الفن و الكورة وهم يقولوا انهم بيتعبوا قوي في عملهم! و بيقعدوا طول اليوم برة و بيسافروا في معسكرات بالايام او الشهور ..و كانت اخر مرة اسمع فيها هذا الكلام السخيف من حسام غالي لاعب النادي الاهلي منذ ايام قليلة عندما حل ضيفا في الراديو..وكأن اهل الفن و الكورة هم الذين يعملون وحدهم من دون البشر بالرغم من ان غالبية المهن الاخري يبذلون في اعمالهم جهد اكبر بكثير من الافندية بتوع الكورة و الفن يمكن الف مرة و بلا مقابل.. يعني الفران الذي يقف امام النار يوميا اكثر من 12 ساعة علشان يخبزالعيش و بمقابل زهيد لا يكفيه و لا يكفي اهل بيته و لا اسرته و لا يستطيع ان يلبي لهم طلباتهم و لا امالهم او احلامهم بأن يعلمهم او يعالجهم او يزوجهم ومهن اخري كثيرة مثل الميكانيكي و النجار و لا أي عامل في مصنع و هي مهن لها مخاطرها قد يفقد فيها صحته علي المدي البعيد..لكن المشكلة ان الافندية بتوع الفن و الكورة عندهم نرجسية عالية و يعتقدون انهم يفعلون ما لا يفعله احد ..طيب ما تحمدوا ربنا انكم تحصلون علي الملايين و الشهرة و بتلفوا العالم من مشرقها لمغربها..و لم يكن غريبا عندما قال الاديب الكبير و المفكر العظيم توفيق الحكيم عندما علم ان لاعبي الكرة يحصلون علي الملايين "انتهي عصر القلم و بدأ عصر القدم ان اللاعب يأخذ في سنة واحدة ما لم يحصل عليه ادباء مصر منذ عهد اخناتون"! .. و ما يغيظ او يستفذ الناس دون مراعاة لمشاعرهم هو ان تجد البرامج و الصحف تتحدث عن اللاعب الفلاني الذي ناديه يتحايل عليه علشان يحصل علي ملايين من الجنيهات مقابل التعاقد معه و هو يرفض ويدلع و يطلب المزيد او ان اخر يرفض التجديد لانه طالب مقابل زيادة ..او انك تجد الفنان الكبير او الصغيراو النجمة الفلانية و الراقصة المعروفة و الذين يحصلون علي ملايين من الجنيهات مقابل بطولة مسلسل او فيلم او اغنية و المشكلة انهم كلهم انصاف او ارباع نجوم و لا ابالغ عندما اقول شوية صيع و الامثلة كثيرة اوكا و اورتيجا معهم الاعدادية و اشك في ذلك او عصام الحضري وعمرو زكي وغيرهم كثيربالرغم ان اصحاب المواهب الحقيقية سواء في الفن اوكرة القدم في الخمسينات و الستينات و حتي الثمانينات من القرن الماضي كانوا يمتعوا الناس بجد بمقابل زهيد و كثيرا منهم ما مرض و مات و لم يجد ثمن علاجه و لم يبنوا قصورا او اشتروا سيارات فارهة او أي شئ مما نشاهده في الوقت الحالي ..و في نفس الوقت تجد علماء او ادباء لا يجدون قوت يومهم و ليس بعيدا ان رأينا حملة الدكتوراة في و قفات احتجاجية و اعتصامات لانهم لا يجدون عملا يعملونه..و لا شأن لي بتوزيع الارزاق سواء لاهل الفن او الكورة فهي من عند الله "يرزق من يشاء بغير حساب" ربنا يبارك في اموالهم لكني اتحدث عن استفزازهم للغلابة الذين يعملون و لا يجدون ما يكفي احتياجاتهم     

تم نسخ الرابط