rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عاصم حنفى

لا تنس الشهيد وأنت تحتفل بأعياد تحرير سيناء.. لا تنس من قدم روحه فداء.. لكى تنعم أنت بالحرية.. وفى بلاد برة يكرمون الشهداء بطريقة مختلفة.. هم لا يشكلون اللجان العليا واللجان الفرعية واللجان السفلية لدراسة حالة الشهيد والبطل.. وأهالى الشهداء عندهم لا يقفون فى الطابور بغرض صرف الإعانة والمعاش الاستثنائى.

 

بلاد برة تكرم الأبطال والشهداء بأسلوب عملى.. هم يمنحونهم الأوسمة وألقاب الشرف التى تضعهم فى أول الطابور.. عندهم الأولوية دائما فى تولى الوظائف ودخول الجامعات وحجز الشقق والحصول على الإعفاءات..

أهالى الشهيد هم رقم واحد فى حضور الاحتفالات القومية بذكرى الانتصار.. ويجلسون فى الصفوف الأولى.. وتتشرف الدولة ويمثلها الرئيس أو الملك فى الجلوس بجوار عائلات الشهداء.. عكس الحال فى بلاد أخرى.. تكرم القتلة والإرهابيين وتحجز لهم الصفوف الأولى للجلوس بجوار رموز الدولة فى الاحتفال بذكرى الانتصارات القومية.. وتفسح لهم شاشات التليفزيون يطلون علينا.. لإعطاء الجمهور والمشاهدين دروسا فى حب الأوطان.. مع أن هؤلاء الإرهابيين يمارسون القتل والإرهاب والتنكيل.

فى بريطانيا ممنوع استضافة أى عضو فى منظمة الجيش الجمهورى الأيرلندى على شاشات التليفزيون.. ومع أن المنظمة قد حلت نفسها.. إلا أن الخطر هناك لا يزال ساريا.. ويفعل التليفزيون البريطانى ذلك احتراما لأسر الشهداء الذين سقطوا من جراء عمليات الجيش الجمهورى الإرهابية..!

وذات مرة استضاف التليفزيون الفرنسى المناضلة الفلسطينية الأشهر ليلى خالد.. للحديث عن خطف الطائرات بغرض التفاوض مع الحكومات لتحقيق المطالب.. وهى العمليات التى برعت فيها ليلى خالد ونفذتها أكثر من مرة للفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية التى لا ينظر إليها الغرب بعين الاعتبار.

هاجت الدنيا فى فرنسا.. وكيف للتليفزيون الفرنسى أن يستضيف إرهابية ليصورها فى صورة الأبطال.. تتحدث عن عمليات روعت المجتمع الدولى والمجتمع الفرنسى على وجه الخصوص.. و.. اضطر التليفزيون الفرنسى للاعتذار.. ومن يومها لم تظهر ليلى خالد من جديد على شاشات التليفزيون.

عندنا حدث ولا حرج.. ويستضيف التليفزيون فى كل يوم أحد رموز الإرهاب الواضح والصريح.. دعك من قتلة السادات الذين هم الآن ضيوف دائمين على برامج التوك شو.. نحن نتحدث عن الآخرين الذين روعوا المجتمع بعملياتهم الإرهابية.. من قتل رفعت المحجوب إلى محاولة قتل عاطف صدقى رئيس الوزراء.. إلى زرع القنابل فى المقاهى والتجمعات والغريب أن أحدهم أدين بالفعل وقضى عشرين سنة فى السجن.. خرج بعدها ليشكل حزبا يدعى الفضيلة والأخلاق.. ويدعو لنبذ المعارضة والتوقف عن انتقاد الحاكم.. على اعتبار أنهم يؤمنون بمقولة أطيعوا الله والرسول وأولى الأمر منكم..

ونحن نحتفل بسيناء.. لا يجب أن ننسى أبدا شهداء الوطن.. بأن تكون المناسبة فرصة لتكريم أسمائهم وإعطاء المزايا لعائلاتهم وأبنائهم..

زمان.. كانت عندنا جمعية المحاربين القدماء.. تعطى لأعضائها تخفيضات فى وسائل المواصلات.. وامتيازات للحج والعمرة وتستثنى الأبناء عند الالتحاق بالكليات العسكرية وتمنحهم نسبة من المقبولين للدراسة فى الجامعات.. ولا أعرف لماذا توقف هذا التقليد فى الوقت الراهن..

 ونحن نحتفل بذكرى تحرير سيناء.. نطالب بفتح ملف شهداء الوطن الذين اغتالتهم إسرائيل بدم بارد عند وقوعهم أسرى فى يدها.. بدليل المقابر الجماعية التى اكتشفت هناك.. ويا ريت يا ريت.. يتولى الأخ عصام العريان الإشراف على هذا الملف.. ولماذا عصام العريان؟!

أنتم تعرفون.. ولا داعى للإحراج..

 

تم نسخ الرابط