بقلم : عمرو جوهر
تقول المؤشرات ان هناك فرصة عظيمة لسيدة هيلارى كلينتون للفوز في الانتخابات الرئاسية الأميريكية، وهذا واضح للعيان داخل امريكا، لكن هذه السيدة قد تعزل من الرئاسة حال أدانها في التحقيقات الفيديرالية التي فتحت مجددا.
وكان جيمس كومي مدير (إف.بي.آي) قد قال في خطاب وجهه لعدد من رؤساء اللجان في الكونجرس إن المكتب سيحقق في مزيد من الرسائل المتعلقة بالتحقيق لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على معلومات سرية.
فكرة فتح التحقيق من جديد في هذا التوقيت تحمل رسائل هامة مفادها، ان السيدة التي قد تصيح رئيسا للولايات المتحدة لم تعد في مأمن حتى وان اصبح الرئيس، حيث انه لو تم ادانتها سيكون عليها التخلي عن منصب الرئيس طبقا للدستور.
وعلى الجانب الاخر وحتى لو أتت الرياح يدونالد ترامب رئيسا، سوف ينفذ ما وعد به في حملته الانتخابية ويفتح التحقيق مره أخرى، في أزمة الاميلات التي أخفتها هيلارى اثناء فترة رئيسها حقيبة الخارجية الأميريكية.
الامر قد يبدو مهم وغاية في الخطورة لكنه سخيف بمعايير السياسة، حيث يعوف الجميع انه وحتى لو فاز ترامب فانه لن يكترث كثيرا بهيلاري كلينتون لان المعركة الانتخابية ستكون انتهت.
تتعالي بعض الأصوات حاليا داخل امريكا عن توقيت اعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي عن فتح التحقيقات مره اخري في أزمة هيلاري كلينتون، توقيع اعادة فتح التحقيقات مريب بدون شك، ويحمل الكثير من علامات الاستفهام.
امريكا وان بدت دولة عظمى يحكمها الدستور والقانون، الا انها في النهاية بها مجموعة توازنات سياسية واقتصادية، وتربيطات معقدة، قد تكون بحجم الدولة العميقة في مصر، ان صح التعبير.
لكن موضوع هيلارى كلينتون يبدون وكان هناك اجنحة ما تخلت عنها داخل امريكا، حيث بدت وكأنها حمل ثقيل على من يدعمها داخل دائرة صناعة القرار داخل امريكا.
قد تحمل الأيام القليلة القادمة مفاجات من العيار الثقيل بالشكل الذي يليق بدولة المفاجآت امريكا، لكن بشكل عام سوف تمر العملية الانتخابية ويفوق المجتمع الاميريكى على مشاكله السياسة والاقتصادية، والاقتصاد الذي فقد الكثير من قوته.
*صحفي مصري مقيم في امريكا



