rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو جوهر

إنها انتخابات لم تشهدها امريكا من قيل، انها انتخابات تظهر فيها الدولة الأميريكية العميقة، انها انتخابات التحيز لهيلاري كلينتون، انها انتخابا الدعاية والحرب النفسية، انها انتخابات ظهر فيها دونالد ترامب على شاشات التليفزيون ضعف كلينتون، لكن للأسف بشكل سلبي مقصود.

انها انتخابات سوف تنجح فيها هيلاري كلينتون، وتسقط فيها كل امريكا، لقد تحيز الاعلام، وصناع القرار، واجهزة الدولة في امريكا لهيلاري كلينتون بشكل لا مثيل له.

بخصوص الاعلام لقد ظهر دونالد ترامب ضعف ظهر هيلارى كلينتون، على شبكة سي ان ان الامريكية، المتحيزه بالطبع للحزب الديمقراطي، الذي تمثله كلينتون، لكن ولأول مره تخرج الشبكة عن حياديتها، ويصبح ظهور ترامب عليها من سبل السخرية، وليس التغطية الخبرية، حيث ظهرت هيلاري كلينتون ١٤٦ الف مره خلال الحملة الانتخابية، بينما ظهر دونالد ترامب على نفس الشبكة ٣٠٤ الف مره.

الاسبوع الماضي أعلن جيمس كومي مدير (إف.بي.آي) في خطاب وجهه لعدد من رؤساء اللجان في الكونجرس إن المكتب سيحقق في مزيد من الرسائل المتعلقة بالتحقيق لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على معلومات سرية، وهو الخبر الذي هز امريكا، واقتربت الفجوه بشكل تعادل مع السيدة هيلاري كلينتون.

لكن ماحدث ان نفس الرجل قد أعلن مجددا انه لا يوجد شىء مهم في الاميلات الجديدة، والامر قد يظهر السيدة كلينتون بالمستهتر، لكن لا يوجد عليها اَي التزام قانوني.

ان الامر يحمل شبهة طواطوء ، حيث ان عدد الاميلات الجديدة المكتشفة تبلغ ٦٥٠ الف ايميل، مقارنه بنحو ٣٣ الف أميل في الماضي، فكيف بهم ان يحسموا الامر باضعاف أضعاف الاميلات السابقة التي أخذت شهور من البحث والتحري في أسبوع واحد فقط، الامر يبدوا مزحه سخيفة لكنه يحدث بالفعل، وبالطبع ومن الواضح ان ترامب غير مرغوب فيه من الأجهزة الحكومية.

ليلة واحده تفصلنا عن انتخابات امريكا، الفرصة تبدو سانحه لفوز هيلاري كلينتون، العجوز العنيد، المسنوده على خيرتها السياسية، وخبرة زوجها الرئيس السابق، ودعم الرئيس الاميركي الحالي.

قد تفوز السيدة في انتخابات تبدو سهله لخصم غير محنك سياسيا ظهر فجاة على الساحة السياسية.

لقد تجاهل الطرفان الأزمة الاقتصادية الداخلية في امريكا، لقد غاب عنهم الاثنين رؤية واضحة لاصلاح الأزمة الاقتصادية، لقد ساهم الاعلام بشكل كبير في تشتيت الجمهور والتركيز على فضائح شخصية بشكل مستفز، لكنه نجح في حجب الأنظار، عن ان كلا المرشحين بلغ من العمر السبعين، في دولة قوتها تنبع من حيوية انتاج شبابها. 

 

*صحفي مصري مقيم في واشنطن 

 

 

تم نسخ الرابط