رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : سهام ذهنى

الشائعات التى تحاصرنا ليل نهار، لم يترك مروجوها أمرا يمكن أن يسبب بلبلة إلا لجأوا إليه، ولم يتركوا شأنا يمكن أن يقوموا بإلهاء الناس فى الانشغال به إلا اتخذوه لهم سبيلا.

 

من تلك الأمور ما يتم تكراره كذبا حول أن الحجاب ليس فريضة، حيث وصل الأمر إلى نشر أخبار تتضمن سيناريو مختلقا متكاملا حول باحث تقدم برسالة دكتوراه تتضمن إنكارا لفرضية الحجاب إسلاميا، وأن الأزهر الشريف قد منح الباحث درجة الدكتوراه بتقدير امتياز.

 

 

 

 هذا الخبر نشرته الصحف منذ حوالى العام ونفاه الأزهر، كما تم نفيه على موقع دار الإفتاء المصرية، والتأكيد على فرضية الحجاب.

 

 إلا أن الخبر نفسه قد عاد للظهور من جديد وانتشر تداوله عبر شبكة الإنترنت بكثافة، بما يعقبه عادة من تعليقات تتضمن ارتياحا من بعض الفتيات أو السيدات غير المحجبات تشير إلى اطمئنان نتيجة لهذا الخبر ـ المغلوط ـ إلى أنها قد اتخذت القرار الصائب بعدم ارتداء الحجاب، وأن المنشور عن الأزهر يعطيها الاطمئنان إلى أنها قد سلكت الطريق الصحيح بعدم ارتداء الحجاب طالما أن الأزهر قد أيد إنكار فرضية الحجاب.

 

لذلك نكرر من جديد أن الأزهر قد نفى تماما أنه قد أقر هذه الرسالة أو أى رسالة شبيهة بها، وأن دار الإفتاء قد أكدت فرضية الحجاب فى فتوى منشورة على موقع دار الإفتاء يستطيع أن يطلع عليها من يريد أن يطمئن قلبه. وقد جاء فيها أنه من المقرر شرعا بإجماع الأولين والآخرين من علماء الأمة الإسلامية ومجتهديها وأئمتها وفقهائها ومحدثيها أن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهى السن التى ترى فيها الأنثى الحيض وتبلغ فيها مبلغ النساء، فعليها أن تستر جسمها ما عدا الوجه والكفين، وزاد جماعة من العلماء القدامى فى جواز إظهارهما، وزاد بعضهم أيضا ما تدعو الحاجة لإظهاره كموضع السوار وما قد يظهر من الذراعين عند التعامل، وأما وجوب ستر ما عدا ذلك فلم يخالف فيه أحد من المسلمين عبر القرون سلفا ولا خلفا، إذ هو حكم منصوص عليه فى نصوص الوحيين: الكتاب والسنة، وقد انعقد عليه إجماع الأمة.

 

هذا ما جاء على موقع دار الإفتاء المصرية، الذى تضمن بالتفصيل النصوص التى تلزم المرأة بالحجاب والتفاسير العديدة الموضحة لتلك النصوص. ويستطيع أى أحد الدخول على الموقع والتأكد مما تم نشره فيه. لأن الفرق شاسع بين غير المحجبة التى تعلم فرضية الحجاب ولا تلتزم به لأسباب شخصية مختلفة، وبين التى لا تلتزم بالحجاب استنادا إلى معلومات مغلوطة بثها مغرضون وربما لاقت هوى لدى بعض ضعاف النفوس.

 

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وألهمنا اجتنابه

تم نسخ الرابط