بقلم : عمرو جوهر
تناقلت وسائل إعلام عربية اخبار تفيد بانه سيتم منع المسلمين من دخول امريكا، وبالتحديد عقب فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الامريكية، وذهبت هذه الوسائل الإعلامية الى الخوف مما وصفته بالحكومة الأميريكية اليمينية المتطرفة.
بختصار خبر منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأميريكية خرج عن شخص يدعى "جيف شيشين" وهو حاكم سابق لولاية الباما الأميريكية، واحد اهم مستشاري الرئيس المناخب دونالد ترامب في حملته الانتخابية، والنائب العام في إدارة دونالد ترامب.
تصريح منع المسلمين من خرج من شهر يونيو الماضي قبل حتى احتدام المعركة الانتخابية، ولَم يخرج الخبر بصيغة المنع، لكنه جاء بصيغة تشديد الإجراءات.
وقال جيف سيشن بالتحديد انه سيتم التدقيق في دخول المسلمين الى الولايات المتحدة من ستة دول وهم أفغانستان وباكستان والعراق واليمن وسوريا ومصر.
طبقا للدستور الأميريكي لن يستطيع شخص معين يتعديل شىء او إقرار شىء بدون الرجوع الى الكونجرس حتى لو كان الرئيس الأميركي نفسه، فعلى فرض لو ان الرئيس الاميركي أراد تغيير شىء ما، فهو يشكل لجنه متخصصة في الشأن نفسك لدراسته، ولو اتفقت اللجنة على الامر يعرض الامر على الكونجرس الأميريكي الذي يشكل لجنه اخري لدراسة الامر، ولو وافقت اللجنه يتم التصويت عليه لإقراره من عدمه.
قد يكون شيشن عنصري او يميني متطرف لانه منع المسلمين من دخول امريكا، لكنه لم يقل هذا أصلا، ومع هذا فامريكا دولة مهددة من تنظيم داعش ومن قبلها القاعدة، وبالتالي تشديد الإجراءات من دول تعج بالتنظيمات الإرهابية طبيعي وان كان يحدث أصلا علما بان دخول امريكا من أصعب التأشيرات في العالم وهذا ليس سرا.
الوم كثيرا على جهل الاعلام العربي لعدم التدقيق في الأخبار، او ترجمتها بشكل جزىء، والترويج لافكار مغلوطة، تعجب الشارع العربي، لتبدأ من بعدها جنود الفيس بوك الترويج لحرب إعلامية مغلوطة، لان مؤسسه إعلامية روجت وترجمت خبر غير صحيح.
لا شك ان حكومة امريكا القادمة ستكون اكثر صرامة خاصة في الأمور المتعلقة بالارهاب في الشرق الأوسط، وهذا مبرر بعد ان وصل رئيس من الحزب الجمهوري المعروف بحزمه، والدليل على هذا الرئيس الاميريكي جورج بوش الثاني الذي دخل حربين في افغانسان والعراق للقضاء على الاٍرهاب.
ما يحدث في امريكا الان هو زلزال سياسي بتولي دونالد ترامب رئاسة امريكا، وليس من شك ان توابع هذا الزلزال سوف تطول الشرق الأوسط الغارق في التنظيمات الإرهابية والحروب والمهجرين والنازحين.
في وجهة نظري ان العلاقات العربية الأميريكية مبنية على الكثير من المغالطات، وسببها الأساسي هو خطاء في الترجمة، او مترجم كسول ينتقي ما يرجم بشكل عنصري.
المرحلة القادمة مع امريكا تحتاج الى استماع وانصات والبحث عن صيغة تعاون على أساس سليم، وليس على حيطان ماضى تحكم فيه رؤساء يبحثون عن مصالح شخصية.
*صحفي مصري مقيم في واشنطن



