رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : سهام ذهنى

 

تتوالى أخبار عن ابتكارات علمية من مصريين موهوبين، ثم تختفى متابعة إنجازاتهم أو تطبيق أفكارهم.

ففى الأسبوع الماضى قرأنا خبرًا مبشرًا عن تصميم منزل يعمل كليًا بالطاقة الشمسية وتعمل جميع أجهزته بهذه الطاقة، والمصمم هو تلميذ بالصف الخامس الابتدائى بمدرسة «محمد موسى» بالفيوم، اسمه «عمار فايز عبدالشفيع»، وأن الطفل نفسه قد تمكن من تحويل جهاز الفولتميتر من جهاز يقيس الطاقة فقط إلى جهاز يقوم بتخزين الطاقة للاستفادة منه فى شحن الأجهزة، وتوفير كميات هائلة من الطاقة.

 وأن هذا المخترع الصغير قد قام بتجريب اختراعه أمام لجنة علمية من الجامعة الأمريكية بالمدينة العلمية الاستكشافية.

خبر آخر عن «طه صلاح الدين» من مدرسة زكى نجيب محمود بالسويس قدم اختراعًا للاستفادة من القمامة فى توليد الكهرباء وتنقية المياه من الشوائب.

كما قرأنا عن ابتكارات متميزة فى مسابقة المخترع الصغير التى تنظمها وزارة التربية والتعليم، وغالبيتها تقدم حلولاً لمشاكل نعانى منها على أرض الواقع مثل اختراع جهاز جديد للاستفادة من «القمامة» وتحويلها لوقود وكهرباء، الذى فاز عنه «فادى أشرف مختار» بالمركز الأول، واختراع جهاز إلكترونى يقوم بحل مشاكل السكك الحديدية ويمنع حوادث القطارات قدمه الطالب «محمد حسن». 

وقد قرأت خبرًا آخر أعتقد أنه يتعلق بهذه الأخبار، جاء فيه أن قرارًا جمهوريا سيصدر بإنشاء «المجلس الوطنى للتعليم والبحث العلمى»، بعد أن انتهت اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء من إعداد مشروع قرار حوله تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية واعتماده، وأن المشروع قد نص على اعتباره هيئة مستقلة تتمتع بالاستقلال والحياد ويكون مقرها القاهرة الكبرى ويمكن إنشاء فروع لها فى المحافظات لتحقيق الاستقرار والتكامل لسياسة التعليم والبحث العلمى وتطوير ثقافة التعليم والتعلم.

وأن المجلس يختص أيضًا بوضع الرؤى والسياسات الوطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله، ووضع السياسات المناسبة لضمان استخدام التكنولوجيا فى التنمية بمشاركة الجهات المعنية، وإرساء السياسات الداعمة للبحث العلمى والتكنولوجى لبناء اقتصاد قائم على إنتاج المعرفة وتطبيقها، ومتابعة نتائج تنفيذ السياسات والرؤى الوطنية للتعليم والبحث العلمى.

الخبر يتضمن كلامًا كبيرًا نتمنى أن يتحول إلى واقع على الأرض، وأن يشعر به الناس، وألا ينضم إلى العديد من الهيئات فى العهد السابق التى كانت تحمل أهدافًا رنانة، فى حين أن من كان يحاول بجدية التواصل معها يكتشف أنها مجرد ديكور أو مكان لمراضاة بعض الشخصيات عبر العمل فيها.

بالطبع هذا أمر بإذن الله نتمنى ألا يتكرر بعد الثورة. فلا نهضة بلا تعليم جيد، ولا تقدم بدون بحث علمى تتم متابعته وتطويره، واكتشاف مثل المواهب الشابة التى ذكرناها وتبنيها وتهيئة المناخ المناسب لها، وألا تتحول المتابعة إلى مجرد استيفاء أوراق، أو تخزين الأفكار فى الأدراج، إنما أن تصبح رعاية وتنمية للمواهب، واستفادة من قدراتها وتطبيق اكتشافاتها وتدعيم قيمة البحث والابتكار بدلاً من التلقين والحفظ. ∎

 

تم نسخ الرابط