بقلم : جميل كراس
ما هذا الذى نراه أو نشاهده فى الدورى الأوروبى.. تلك هى الكرة الجميلة المثيرة كما تدرس فى الكتب بعد أن قدم لنا الألمان وجبة كروية دسمة رائعة المذاق بعدما لقنوا الإسبان درسا قاسيا لن ينسوه، سواء فريق بايرن ميونيخ أمام برشلونة أو حتى بروسيا دورتموند مع ريال مدريد.
بكل صراحة تلك المباريات كانت بمثابة قمة المتعة والإثارة وفنون الكرة الحديثة سواء بسرعة الأداء ودقة التمريرات ومهارات ومواهب اللاعبين وتسديداتهم المتقنة وكل ما هو له صلة بعالم المجنونة الساحرة.
ومن جانب المدربين رأينا كيف يكون الأداء بالالتزام الخططى والتحركات بطول الملعب وعرضه وحركة دءوبة لا تتوقف لحظة واحدة لتعود الماكينات الألمانية تدور من جديد بكامل طاقتها ووراء ذلك من يقودها بكفاءة واقتدار عالى الجودة،وهنا أقصد دور المدير الفنى الذى أجاد توظيف لاعبيه فى كل مكان داخل أرجاء المستطيل الأخضر وطبعا لا وجه للمقارنة بما نراه أو نشاهده فى دورى المتاعيس أو الخايبين عندنا الذين ويلهفون الملايين رغم أنهم لا يستحقون سوى الملاليم والفارق شاسع جدا فى المستوى أو الأداء والمهارات أو حتى التحكم فى الكرة والتحرك بها فالتسديدات العشوائية التى نشاهدها مرارا وتكرارا ثم نعود ونلعن الحظ والقائم والعارضة والذى منه خير دليل إذن ما نراه أو نشاهده عندنا فى الدورى المحلى بالنسبة لدوريات أوروبا بمثابة سمك لبن تمر هندى!
∎ كنت أتمنى أن ينهى عصام الحضرى الحارس المخضرم مشواره أو تاريخه الطويل كما ينبغى أن يكون أو بحجم ما حققه من إنجازات وبقدر ما تألق كثيرا وذاد عن مرماه بشكل يحسد عليه،وكنت أيضا أتمنى أن ينسحب من الساحة فى هدوء دون ضجيج أو صخب أو مشاكل مع أحد وإثارة الأزمات مع كل ناد لعب له بداية من الأهلى وحتى المريخ السودانى، ولذا أهمس فى أذن الحضرى: كن أكثر حرصا على تاريخك الطويل المشرف سواء مع الأندية التى احترفت ضمن صفوفها أو المنتخب الوطنى الذى ارتبطت به كثيرا.
وأرجوك أن تترك ذكرى طيبة للجميع حتى لا ينساك أحد يوما من الأيام جراء ما تفعله أو ما سوف تفعله، فالزمن غدار واحذر لدغاته قبل أن تنهى حياتك داخل المستطيل الأخضر.∎



