rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : هاني عبدالله

ليس صحيحاً أنهم لا يدركون ما يفعلون.. فهم يزرعون «الفتنة» قاصدين.. متعمدين.

يريدون الوطن أشلاءً ليقفوا فوقها يرقصون.. فهذا مرادهم وما يعتقدون!

يسيئون للإسلام بما يتقولون، لكن حبطت أعمالهم وما يخططون.

.. وإن كانوا لما يصرحون به ينفون «!»

 

 

 

لم يكن غريبا أن المسمى بالداعية صفوت حجازى الذى حاول بأي طريقة إيجاد دور للإخوان فى نصر أكتوبر حتى ولو كان بالإشارة إلى هتاف الله أكبر الذى كان يردده الجنود بدعوى إنه هتاف إخوانى، هو نفسه الذى دعا إلى حرب أهلية فى تعليقه على مواجهات الثوار والإخوان فى الميدان، رغم أنه نفى ذلك فى محاولة لحماية نفسه من ردود الفعل الغاضبة.

 

قال مولانا - العازف بألحان «المقطم» - صفوت حجازى أنه لم يقل إنهم مستعدون لاشعال حرب أهلية رداً على جمعة «كشف الحساب»، أى أن «د. محمد مرسى» خليفة المسلمين.. لكن إن فعلها، ونفى، هذه المرة.. فقد سبق وأن فعلها ألف مرة «!».

.. والمرة تجلب مرة، وهلم جرة.

 

فحجازى يرى فى معارضى الإخوان «رجساً من عمل الشيطان».. وما يردده من أقوال ويفعله من أفعال، هو - دائماً - حديث «الميدان».

 

«الميدان» الذى أتى بهم للحكم، واليوم يشوهونه جوراً وظلماً «!».

يرى أن على الجميع اتباع الجماعة، شاءوا أم أبوا، وإن كان لهم غير ذلك، فإلى الجحيم يذهبون «!».

 

وأمامنا واقعة إن صحت لكشفت عن نوايا الرجل التى لم تعد خافية.

تقول الواقعة إن مولانا - عظم الله أجره - ذهب إلى خيمة ضباط 8 أبريل يوم 9 مارس ليتفاوض معهم للإطاحة بالمجلس العسكرى، إذ كان عددهم كبيراً.. لكن إن كان عددهم قليلاً، فليتركوا الميدان.. وهنا نهره أحد الضباط وأخرجه من الخيمة بعد أن قال له: لم نأت لعمل انقلاب عسكرى، لكن أتينا لدعم المطالب المشروعة.. حينها بحسب الرواية، ذهب «حجازى» إلى أحد قيادات المجلس العسكرى ليقول له إنهم «مدنيون» يرتدون ملابس عسكرية «؟!».

 

حجازى سينفى الواقعة بالطبع.. وهذا لا يهم.. لكن عليه أن يقول لنا: لماذا، هو تحديداً، ظل محوراً لكل هذه الوقائع «الكاذبة» كما يقول «!».

 

.. لماذا هو دون غيره «؟!».. لماذا تنسب إليه الأفعال الغريبة إن كان حقاً لم يفعلها «؟!».. أو هذه الأقوال المشينة إن كان بالفعل يجهلها.

فالشائعة غالباً لها شىء من الأثر«!».

 

والأثر يدل على الخبر.. والخبر هنا موثق بفيديو على فضائية «الناس»، إذ قال حجازى فى برنامج «فضفضة»: أقول لكل من وقف فى وجه السلفيين والإخوان المسلمين فى الانتخابات أنتم تحاربون «الإسلام» وليس جماعة بعينها «!».

 

حسنا يامولانا: حصل لخصوم الجماعة السياسيين التهديد والوعيد.. وأيقنوا أن الخلاف معكم لا يفسد للود قضية.. بل هى حرب أهلية.

 

حرب تنفونها كلما ذلت بها ألسنتكم.. وتشعلونها كلما تاقت إليها أفئدتكم «!».

.. ويبقى: من أعطاكم يامولانا حق الحديث باسم «الإسلام» دون غيركم «؟!».. فلو تعلمون - لكن كيف تعلمون وأنتم تجهلون - أن من خصوم اقحامكم للدين فى السياسة، من هو أكثر منكم التزاماً بفهم حقيقة التعاليم، وأكثر وعياً بالصراط المستقيم.

 

 

تم نسخ الرابط