بقلم : هند عزام
بوادر خطة إعلامية متكاملة، سنراها مع بداية العام 2020 تبدأ من تطوير البرامج بماسبيرو والقنوات الخاصة، بالإضافة إلى أهم قرار سياسي، اتخذ من قِبل القيادة السياسية، وهو وجود وزير دولة للإعلام في توقيت مهم وحاسم لمصر، لما تواجهه من تحديات خارحية.
أبدأ بالحديث عن تطوير ماسبيرو، مع أن ملامحه لم تتضح للعاملين بشكل كبير إلى الآن، إلا أن العمل يجري على قدم وساق، لتقديم البرامج الجديدة، وفي مقدمتها برنامج "التاسعة مساء"، للإعلامي وائل الإبراشي، ووجود نجوم الإعلام على شاشة، تليفزيون الدولة مهم، ويعد محاولة لإعادة أمجاد المبنى، الذي خرّج أجيالا ملأت الساحة في الشرق الأوسط، وكانت جزءا أصيلا من إعلامه.
ثانيًا، قرار تولي أسامة هيكل، منصب وزير الدولة للإعلام، هذا المنصب كان مطلب العاملين بالمجال الإعلامي، خاصة مع التحديات الشديدة التي تواجهها مصر.
الفترة الماضية، كان الإعلام المصري رد فعل لشائعات إعلام الإرهابية، والموالين لها، ومحاولتهم الفاشلة المستمرة من النيل من مصر، الآن، نحتاج إلى إعلام يوضح للرأي العام الخارجي والداخلي، ويقوم بتوعية المواطن بما يحدث على أرض الواقع، وهذا الدور التنويري، الذي طالبنا به مرات عديدة، وهو أن تقوم القنوات بدورها، بتوعية المواطن بالمشروعات القومية، بخلاف تقديم النماذج الرائدة في جميع المجالات.
هناك برنامجان، غردا خارج السرب، ولاقا نجاحا كبيرا، وهما، "مصر تستطيع" ويقدمه الإعلامي أحمد فايق لأكثر من موسم؛ حيث انتقل من قناة "النهار" إلى قناه dmc، وبرنامج "صاحبة السعادة" على قناة cbc وتقدمه الفنانة إسعاد يونس، والتي تبنت في عدة حلقات سابقة كل ما يندرج تحت جملة "صنع في مصر"، من أعمال المنسوجات اليدوية، وبعض المصانع المحلية، والتي ارتفع نسبة البيع فيها بقوة عقب الحلقة، والتي لم يكن يعي المواطن أن هذا المصنع مازال موجودا، بالإضافة إلى تقديمها الدائم للنماذج الشابة الناجحة في المجالات الفنية.
تلك البرامج يجب أن نرى المزيد منها على الشاشات، وليس بعض الفقرات، كالتي كانت تقدم ببعض البرامج، بالإضافة إلى ضروره تقديم نماذج تندرج تحت برامج "السعادة"، بابراز نموذج من الشعب المصري، والتي تروّج لفكرة جيدة، أو تقدم مشروعا اجتهدت فيه وأمثلة كثيرة.
فمن ينزل الشوارع، الآن، يرى شبابا في غاية الرقي والأناقة أصحاب مشاريع صغيرة وبسيطة.. نجد الشباب ملتفا حولها، منهم من يصنع حليا وآخر يرسم صورا وآخرون يقدمون المأكولات الغالية ك"السوشي" بأعلى جودة، وأقل سعر.. شباب صغير السن نموذج للنجاح، نأمل أن نرى وجوههم على الشاشات.
كما نحتاج إلى إعادة إنتاج الدراما، من خلال التليفزيون المصري، والتي شاهدناها على مدار سنوات سابقة، قدمت مختلف الأنواع من دراما اجتماعية أو دينية أو وطنية، إلا أنه مع ارتفاع تكاليف الصناعة بشدة، لم يستطع ماسبيرو أن يواجه ذلك، فلابد أن يكون هناك تعاون بين القطاع الخاص وماسبيرو لإعادة الدراما لرونقها.
وفي النهاية، ننتظر إعلاما جديدا واعيا بأجندة وطنية.



