بقلم : جميل كراس

جميل كراس
فضيحة غير متوقعة بكل ما تحمله الكلمة من معان عشنا أحداثها أو تفاصيلها قبل لقاء العودة الأخير بين الأهلى وصن شاين النيجيرى فى الدور قبل النهائى لدورى رابطة الأبطال الأفريقى ، وكادت الأمور أن تتحول إلى كارثة أخرى لولا ستر الله فالتظاهر حق لكل مواطن ، ولكن فى حدود وعدم الخروج عن التظاهرات السلمية المعبرة عن الرأى لا أكثر ولا أقل، فنحن جميعا لسنا مع توقف النشاط الكروى فى مصر ، خاصة أن دورى الكرة هو الأكثر جذبا واستثمارا وجماهيريا لكننا فى نفس الوقت نرفض بشدة تلك التجاوزات التى حدثت من خلال الوقفات الاجتماعية التى قد تتحول إلى ساحة من التطاحن أو القتال فيما بيننا كمصريين أو سواء بين هذا الفريق أو ذاك فكلنا نحيا أو نعيش فى قارب واحد ، ولكن ما حدث قبل تلك المباراة المذكورة أو سالفة الذكر فى اعتقادى يمثل خطأ فادحا ، فمن غير المنطقى أن يتوجه عدد من المعارضين أيا كانت نوعيتهم حتى لو كانوا من نجوم الكرة الغاضبين بسبب توقف النشاط المحلى إلى فندق إقامة الضيوف فى محاولة منهم لمنعهم من التحرك أو التوجه إلى مكان المباراة، مما تسبب فى إحداث حالة من الفوضى والبلبلة والتوتر وكذلك الارتباك وكان نتيجة ذلك وصول لاعبى صن شاين متأخرين عن الموعد المحدد وارتسمت علامات القلق على جميع الوجوه انتظارا لما تسفر عنه تلك الأحداث.. أنا هنا لست ضد أحد أو أى محاولة للتعبير عن الرأى وحق التظاهر السلمى من جانب أى قطاع من النشر مادام كان ذلك فى حدود أو نطاق العقل لا التهور أو الانفلات.
وهنا يتطرق إلى ذهنى سؤال: ماذا لو تطورت الأمور ورفض الضيوف الذهاب إلى المباراة فى ظل هذه الأجواء المتوترة.. دون شك كان الأهلى سيكون الخاسر الأكبر والأكثر تضررا، لكونه قد فشل فى تأمين الضيوف ، وهو الأمر الذى أخذه على عاتقه من البداية من رحلة وصولهم حتى مغادرتهم مصر.. لكن ربنا سترها معانا وأقيمت المباراة بعد فترة ساخنة من الشد والجذب.
ومن الطبيعى ألا يترك الضيوف هذا الموقف يمر مرور الكرام حتى لو كانوا قد خسروا نتيجة المباراة وما تبع ذلك من خروجهم من الدور قبل النهائى وقد كان الأهلى قريبا أن يكون هو الضحية لتهور البعض من المعترضين.
وإذا كان هناك مجموعة من المتظاهرين حاولوا منع الفريق النيجرى من اللعب أمام الأهلى وهم يرددون فى غباء: وليه الأهلى بيلعب وإحنا لأ !! فالرد جاء قاسيا عليهم عندما تلقوا ضربة موجعة ودرسا لن ينسوه.



