بقلم : ألفت سعد
رغم حالة اليأس التى تنتابنا جميعاً ورغم الأجواء المظلمة بسبب قطع الكهرباء و محاولة كسر إرادة المصريين إلا أننى تأكدت أن هذا الشعب لن يقهر أبداً و لن يعدم الحيلة أو الوسيلة أو التفنن فى مواجهة السلطة الغاشمة.
قبل الثورة كان الشعب يواجه السلطة بالسلبية المتعمدة لكن ما أن إنفجر بركان الثورة و خرج المارد من القمقم فلن يهدأ أو يركع مرة أخرى و ها هو يواجه الديكتاتورية الملتفحة برداء الدين .. تارة بالسخرية و التندر وتارة أخرى بالتظاهر و العصيان و الأجمل و الأبدع ما قام به شباب مثل الورد من تدشين الحركة السلمية ( تمرد) التى أحدثت دوياً لدى السلطة و سرت فى عروق المصريين و أصبح البسيط و الفقير و المثقف و المتيسر يبحث عن الورقة الساحرة تمرد التى شيبت الإخوان و المتحالفين معهم حتى أننى أصبحت أفتش عمن إبتدع تلك الفكرة الجهنمية الناعمة التى أكدت أن مازال فى جعبة الشباب الثورى الطاهر الكثير يمكن ألا نتوقعه و ذلك يثبت لنا عبقرية هذا الشعب و تفرده عن شعوب العالم .. و دعكم من الأخوان و السلفيين و دعكم من جبهة الإنقاذ .. كل هؤلاء تقريباً إنتهت صلاحيتهم والقادمون هم الأطهر و الأنقى .
و ما زال هذا الشباب يدهشنى .. قبل الثورة كان معظم الخريجين يبحثون عن الوسائط لعدم تأدية الخدمة العسكرية لكن عندما ظهر ما يهدد الجيش المصرى بمحاولة خلق مليشيات دينية أصبح الشباب يسعون للإلتحاق بالجيش الوطنى .. صورة أخرى تؤكد مدى صلابة هذا الشعب و جيشه عندما قام جنود الأمن المركزى
و جنود نظاميين بغلق بوابات معبر رفح و الإعتصام حتى إطلاق سراح زملاءهم المخطوفين و بالفعل لم يفضوا إعتصامهم إلا بعد تحرير الجنود .
ما يهمنى أن يظل الجيل الأحدث من شباب الثورة على دربهم و ألا يغتروا بالشهرة و الفضائيات لأن تصحيح الثورة يحتاج الإستفادة من الأخطاء التى أعقبت ثورة ٢٥ يناير لتعود الثورة إلى مسارها الصحيح وتحقق شعاراتها التى يتوق الشعب إلى تحقيقها عيش_ حرية_ عدالة إجتماعية _ كرامة إنسانية.



