بقلم : ألفت سعد
• لم أتمنى أبداً أن أعيش حتى أرى اليوم التى تتوقف فيه مطابع مؤسسة روز اليوسف العريقة عن العمل و أن يشرق صباح لا تصدر صباح الخير ثم يأتى الصباح التالى لتتوقف روز اليوسف اليومية عن الصدور .. جاء اليوم الذى لا يجد زملائى العاملين فى المطابع ثمن إطعام أبناءهم و لا يجد شباب الجريدة ماكينات لتجهيزها لطباعتها فى جريدة الأهرام .. قلبى إعتصر ألماً على زملائى فى صباح الخير ( شابة الصحافة ) لتوقف عددها عن الصدور .. و كانت الطعنة الكبرى عندماجاء الدور على مجلتى روز اليوسف لتحتجب هى الأخرى عن الصدور على يد أبناءها من عمال المطابع .. كل ده ليه ؟! لأن مؤسسة روزاليوسف بكل إصداراتها رفضت الإنصياع لتوجهات الأخوان وأن تتحول مثل بعض الجرائد و المجلات القومية التى تحاول إحداث توازونات فى المادة التحريرية المنشورة و كان جزاء المؤسسة حرمانها من الدعم المادى الذى يمنحه المجلس الأعلى للصحافة للمؤسسات الصحفية فى ظل الأزمة الإقتصادية التى تمر بها هذه المؤسسات وإصرار روز اليوسف على نشر الحقائق مجردة و إنتقاد القرارات الخاطئة التى تتخذها سلطة الأخوان .. زملائى الإداريين و عمال المطابع لهم حق الإعتصام و لهم كل الحق فى الحصول على مستحقاتهم لكنهم بوقف طباعة إصدارات مؤسستهم يحققون رغبةالأخوان فى إختفاء تلك الإصدارات بل أنهم يحلمون بمحو تاريخ تلك المؤسسة التى قامت على الفكر التنويرى منذ ٨٨ عام .. هم و حلفاءهم يريدون إغلاق العقول متذرعين بمفاهيم ألصقوها بالدين الإسلامى .. أرجوكم يا زملائى إعتصموا كما تشاؤون عند مؤسستكم أو مجلس الشورى أو الإتحادية لكن لا تغلقوا نوافذ الفكر المستنير و تأكدوا أنهم لو تمكنوا من روز اليوسف و ترأسوها فسيتم تحويلها إلى بوق لأفكارهم و لأن صحفيين روزا بكل إصداراتها لن يتخلوا عن أفكارهم و لن يصمموا على وأد روزاليوسف و لن تطبع كلمة واحدة تمثل أفكارهم ربما سيؤدى ذلك إلى إستمرار إحتجاب صحف المؤسسة ولن ينل زملائى أى مستحقات و وقتها لا تلومن إلا أنفسكم .. عاشت روزاليوسف حرة مستنيرة ...



