بقلم : عاصم حنفى
زغرودة حلوة رنت في البيت الصحفي.. بعد سقوط الجماعة الملعونة التي أرادت إدخالنا بيت الطاعة.. نسمع الكلام ونمشي علي العجين.. ونتغزل في محاسن المجلس الأعلي الذي هو من مخلفات الماضي السحيق وتمسكت به الجماعة لتحقيق أهدافها بأخونة مهنة الصحافة وتأميمها لحساب الشيوخ والذقون..!
- أنا شخصيا سأتقدم ببلاغ إلي حضرة النائب العام ضد أعضاء المجلس الأعلي للصحافة.. ليس تشكيكا في ذمتهم والعياذ بالله.. وإنما لمعرفة حجم ما تقاضاه الواحد منهم من فلوس ومرتبات وبدلات ومكافآت وأوفر تايم.. وقد قدر العالمون ببواطن الفلوس أن ما تقاضاه بعضهم من أموال مشبوهة تكفي لتغطية ديون بعض المؤسسات الصحفية.. والخيبة أنهم يتظاهرون بالتقوي والورع.. وهي سمة البعض في تلك الأيام الكئيبة !!
وشهاب الدين أزرط من أخيه.. حاول مع روزاليوسف بالذات.. من أجل أن يدخلها في الصف.. وأن يملي علينا السياسات والآراء.. وقد جلس علي حنفية الفلوس.. يمنح تلك المؤسسة.. ويمنع عن الأخري.. ليس طبقا لمزاجه فقط.. وإنما تبعا للخط الذي تمشي فيه الدار الصحفية.. فإذا كانت تسبح بالحمد والشكر للجماعة.. تتبني سياساتها.. وتمشي علي الصراط.. صرفوا لها المعونة التي ليست من جيب السيد الوالد.. وإنما هي معونة مقررة لجميع الصحف القومية التي تصدر عن المؤسسات الحكومية.. والخيبة أن الأستاذ يطالبنا أن نكتب عنه شخصيا.. ولا تعرف لماذا وما هو التاريخ والأصل والفصل.. وقد التحق بخدمة الإخوان من باب ركوب الموجة وتحصيل المكاسب والأرباح.. فلماذا نكتب عنه ونشيد بإنجازاته الموهومة.. وهو عديم الموهبة.. فاقد الكفاءة.. حاصل علي الدبلوم وخلاص.. ويريد أن يفرض سيطرته علي أصحاب الثقافة والفكر والكتابة في المجتمع !
سوف نطالب في المرحلة القادمة بتحديد علاقة الصحافة بالدولية.. بحيث لا تخضع للتقدير الشخصي.. فنحن لا نمانع في الاستقلال عن الدولة وإدارة مؤسساتنا بشكل تجاري بشرط إسقاط الديون التي كبلونا بها ونحن عنها غير مسئولين وتلتهم فوائدها نصف دخل المؤسسة..
سوف نطالب بإلغاء مجلس الشوري الذي يأتي في الهايفة ويتصدر ويعاني الكثيرون من أعضائه العقد والكلاكيع.. فلا هم نواب كاملو الأهلية لهم التقدير والتوقير.. ولا هم أصحاب قضية يدافعون عنها ويتحمسون لها.. هم كالتي رقصت علي السلم.. حاجة كده لا لزوم لها اخترعها السادات لإرضاء من لم يصبهم الدور من نواب حزب الحكومة.. واستمرت العادة إلي يومنا هذا.. والخيبة أن المواطن لا يتعامل مع هذا الكائن الشوري بجدية واحترام.. بدليل أنه عند انتخاب الأعضاء لم يذهب للتصويت سوي تسعة في المائة من مجموع الناخبين.. مع مراعاة فارق السرقة والتزوير..!
في جميع دول العالم التي تطبق نظام المجلس الأعلي للصحافة.. المجلس يضم بعض شيوخ المهنة وكبارها.. كما يضم بعض أصحاب الصحف الخاصة.. ووظيفة المجلس هي مراقبة جودة الأداء.. فإذا خرجت صحيفة عن السلوك القويم.. أو هاجمت دون وجه حق شخصا أو جهة.. فإن المجلس يجتمع ويقرر عقاب الجريدة بعقوبة مالية كبيرة.. عقوبة موجعة.. تضطرها لمراعاة الأصول في المرة القادمة.
عندما كانت وظيفة المجلس الأعلي امتحان رؤساء التحرير.. تصوروا.. جري اختيار المقربين لتولي المنصب القيادي.. في حين استبعد تماما الزملاء من أصحاب الكفاءات المشهود لهم بالجودة والخبرة والإتقان !
المجلس الأعلي عندنا.. تصرف كمن امتلك العتبة الخضراء.. فيمنح هذا مكافأة ويعين هذا رئيسا للتحرير.. ويحرم ذاك من تولي المواقع والمناصب.. ويمنع عن صحيفة أو مجلة فلوس المنحة والإعانة المقررة..
في روزاليوسف.. ضيقوا الخناق عليها.. حاصروها اقتصاديا.. منعوا عنها الإعلانات من المنبع وعقود الطباعة مع الهيئات والوزارات. ثم طالبوها بالصدور.. تصوروا أن العاملين بروزا سوف يمتنعون عن العمل ويهتفون بسقوط الإدارة.. وهو ما حدث ولكن بتعديل طفيف.. توقف العاملون عن العمل.. خرجوا في الطريق العام يهتفون ليس ضد الإدارة.. وإنما ضد صاحب الجلد التخين الذي يتولي البلاد..
كانت صرخات العاملين بروزا إحدي مقدمات 03 يونيو وإرهاصاتها وهو ما تحقق بعزل مرسي وعودة مصر للمصريين.. وروزاليوسف لأصحابها.. وزغرودة حلوة.



