رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد بغدادى
 
 مازالت بعض القوى السياسية تغازل جماعة الإخوان المسلمين.. وتطالب بالعفو والمغفرة!!.. وبدء صفحة جديدة مع تيار الإسلام السياسى بجميع أطيافه.. وكثر الحديث عن مبادرات (المصالحة الوطنية) الأمر الذى دفع التيار السلفى بأن يتلمظ من جديد فى محاولة للانقضاض على السلطة..
 
 أو على أسوأ تقدير حجز موقع متميز فى المشهد السياسى.. وبالتالى يطمع السلفيون فى حمل بعض الحقائب الوزارية فى حكومة الببلاوى.. وهذه المغازلة غير المبررة أدت إلى أن رجلا دمويا مثل البلتاجى يقول بتبجح منقطع النظير «.. نوافق على الانتخابات المبكرة و(سنعفوا عن الانقلابيين !!) إذا عاد مرسى».. ما هذا الكرم الحاتمى!! أى انقلابيين وأنت تتحدث عن جيش مصر العظيم الذى استجاب لإرادة الشعب المصرى عشية الثلاثين من شهر يونيو.. وهذا البلتاجى قد صرح قبل ذلك بيومين: «.. بأن عمليات (الإرهابيين) بسيناء لن تتوقف إلا بعد عودة مرسى إلى القصر!!».. ولست أدرى كيف سمح هؤلاء السياسيون (المخضرمين) بأن يتحدثوا باسم الشعب المصرى.. وكيف يغفل أصحاب هذه المبادرات إرادة الشعب الذى رفض حكم المنظمات الإرهابية.. فى مظاهرة غير مسبوقة فى تاريخ البشرية أربكت حسابات العالم الغربى كله.. وأوقعت الإدارة الأمريكية فى مأزق تاريخى قد يطيح بالرئيس أوباما مصحوبا بفضيحة مدوية أشبه بفضيحة ووترجيت التى عصفت بحكم الرئيس نيكسون.
 
علينا أن ننتبه إلى ما نحن ذاهبين إليه.. فالشعب المصرى لن يسمح بأن تسرق منه الثورة مرتين.. فالثورات التى تسدد فواتيرها من دماء شعب مصر شبابا ورجالا ونساء وأطفالا.. لايجب أن تسرق منه بمثل هذه السهولة التى سرقت بها ثورة 25 يناير التى قفز عليها الإخوان والتنظيمات الجهادية واغتصبوها بمساندة أمريكية مدفوعة الأجر .. ومن هنا يجب ألا يخضعالسياسيون والنخبويون والثوريون وكافة التحالفات الشبابية لابتزاز تيار الإسلام السياسى بهذه البساطة .. ولا يجب أن تتم (الطبطبة) عليهم واسترضاؤهم وعمل ألف حساب لهم بلا مبرر سياسى مقنع.. خاصة أن السلفيين لم يشاركوا فى ثورة يناير نهائيا وفى ثورة 30 يونيو انحازوا للإخوان ومازالوا يذهبون إلى الرئيس المؤقت فى الصباح.. وفى المساء يذهبون إلى الإخوان سرا وعلانية.. وقبل أن نفكر فى المصالحة وقبل طرح المبادرات.. يجب أن يكون المطلب الملح والعاجل هو إعمال القانون وسرعة التحقيق فى الجرائم البشعة التى يرتكبها الإرهابيون الذين يغتالون رجال القوات المسلحة والشرطة فى سيناء.. ويذبحون بدم بارد شبابا فى عمر الزهور.. ويلقون بفلذات أكبادنا من أسطح العمارات.. ويتخابرون مع جهات أجنبية ويتعاملون مع العدو الصهيونى ويستقوون بالخارج على شعب مصر.. إنها جرائم أقل ما توصف به أنها خيانة عظمى وتصلعقوبتها إلى حد الإعدام.. كيف تعمى البصائر عن كل هذه الجرائم ويطالب البعض بالمصالحة.. هذه تنظيمات إرهابية وسجل جرائمها مازال مفتوحا.. ولا مصالحة قبل المحاسبة وإنزال العقاب وفقا للقانون.. وبعد ذلك نبحث أمر المصالحة مع الشباب المضلل الذى يدفعونه أيضا للموت المجانى بغير حساب.. فهذه التنظيمات كبيرهم ممول وصغيرهم مضلل.. وعلينا أن نأخذ بأيدى المضللين من أبناء الشعب المصرى الذين يعانون شتى أنواع القهر والابتزاز فى (حصار) رابعة العدوية الذى يطلقون عليه مجازا (اعتصام).. وعلينا ألا نلتفت للتهديدات الأمريكية.. فالشعوب لا تهزم وإنما الذين تصيبهم الهزائم دائما هم من يستبعدون شعوبهم من معادلات القوى.. والشعب المصرى باق إلى يوم الساعة.. وإذا حاول أن ينال منه أى معتد فلن ينال سوى الهزيمة والخزى والعار.. فمصر مقبرة الغزاة .. لقد حمت مصر البشرية من التتار والصليبيين والصهاينة.. ومازال الشعب المصرى قادرًا على العطاء وإذا عاد الخوارج عن غيهم وانتظموا فى صفوف الشعب المصرى وحملوا بين جوانحهم إخلاصا صادقا لمصر وأثبتوا ولاءهم للوطن وليس للتنظيم الدولى.. هنا يمكننا أن نتحدث معهم عن المصالحة الوطنية.. فعندما تعرفون المعنى الحقيقى للوطنية سيصبح هناك مبرر كاف للبدء فى السير نحوها باطمئنان.
 
تم نسخ الرابط