بقلم : ألفت سعد
لا أدرى لماذا تصر الجبهات الثورية على تكرار أخطاءها بنقد أداء حكم الرئاسة المؤقت و إختيار أعضاء الحكومة من الوزراء أو بعض بنود الإعلان الدستورى المؤقت .. أتفهم أن يكون أن يكون لدى الرئاسة الجديدة أوجه قصور
نتيجة الظروف الصعبة و التحديات الخطيرة و ضيق الوقت لسرعة الإنتقال إلى دولة ذات دستور مرضى و إنتخابات رئاسية و برلمانية ديمقراطية و هذا التفهم لابد أن تعيه الجبهات الثورية بدلاً من الترصد و المبالغة فى
النقد من خلال وسائل الإعلام .. و من ناحية أخرى عاد التناحر بين الجبهات الثورية للإستئثار بريادة الثورة رغم أن هذا التناحر أدى إلى سرقة الأخوان للثورة و تولى حكم البلد لعام مرير بسبب تشرذم تلك الجبهات التى
أثارت سخط الشارع المصرى .. ليس ذلك فحسب بل هناك من خرج علينا من إحدى الجبهات ليتهجم على زميل ثورى من جبهة أخرى ! فلماذا يصر الثوريين على تكرار أخطاءهم مرة أخرى ألا يتعلمون من الأخوان الذين رغم جرائمهم النكراء يتميزون بدقة التنظيم و لا يسمحون لأحد بشق الصف و ما يزيدهم من إصرار على المقاومة ليس أنهم على الحق لكنهم ملتفين جميعاً على أهدافهم حتى لو كانت باغية .
المطلوب من السادة الأفاضل سواء من جبهة الإنقاذ أو الإعلاميين أو المحللين الذين يطلقون الإتهامات و الإنتقادات لكل القرارات الجديدة أن يتأنوا فى تصريحاتهم من خلال الفضائيات و أن يعملوا على تغليب مصلحة الوطن فوق الإعتبارات الشخصية أو تحقيق مزيد من الشهرة على حساب الصالح العام .. الوضع الآن فى مصر لا يسمح بأى مهاترات أو مشاحنات لتحقيق مكاسب قد تتسبب فى مزيد من الخسائر للوطن على يد أبناءها الثوريين و إن كان من الضرورى مواجهة أى أخطاء فى سياسات الرئاسة الحالية فلابد من طرحها من خلال
القنوات الرسمية أو الإشارة لهذه الأخطاء بشئ من الموضوعية و عدم التشنج خاصة وأن الأخوان و مؤيديهم سيستغلون تلك الإنقسامات للوصول إلى غايتهم بإستخدام كافة الأسلحة أهمها شق الصف الثورى ثم الشعبى كما فعلوا من قبل فمن الغباء أن يلدغ المؤمن من جحر مرتين !!



