بقلم : عاصم حنفى
ولماذا لا يتزوجها ونيس حفاظا لها ودعما لمكارم الأخلاق.. والبنت قد دمرت تماما بسبب النائب الخليع.. فلماذا لا يتقدم خطوة للأمام ويتحلي بالشجاعة والموضوعية والرجولة وتحمل المسئولية لينصفها أمام أهلها وأمام نفسها وأمام المجتمع كله؟!
أغلب الظن أن خطوة كهذه كفيلة برفع الحرج عنه.. ورفع الحرج كذلك عن الإخوة من أنصار تطبيق الشريعة.. فما فعله ونيس وإن كان لا يدخل في باب الزني لصعوبة إثبات فعل الزني.. لكن التحقيقات أثبتت ارتكابه للفعل الفاضح بما يستوجب مساءلته اجتماعيا وأخلاقيا ودينيا وجنائيا.. ولا حل لمواجهة ذلك كله إلا بالزواج علي سنة الله ورسوله.
لكن لا.. ونيس يسمح لنفسه بارتكاب فعل فاضح في الطريق العام مع طالبة جامعية لاتزال في بداية طريقها.. تنتمي لأسرة متواضعة.. فاستغل فقرها وضعفها وطموحها فجرها لطريق الرذيلة.. وقادها لسيارته لارتكاب الفحشاء.. أغراها بالكلام المعسول عن الدين والزواج.. فانصاعت لأفكاره.. واستسلمت لوعوده.. فحدث ما حدث.. وكانت الفضيحة التي طالتها وطالت أسرتها الريفية في المجتمع الصغير المنغلق علي نفسه.. وهي الفضيحة التي سوف تطاردهم للأبد.. ولن يمحوها سوي الزواج الرسمي.
الثلاثة شهور التي حكم بها علي ونيس الهارب لا تكفي أبدا لإزالة آثار الفضيحة علي البنت الجامعية وإخوتها وأهلها.. بما يستوجب علي النائب السابق والداعية الديني كما يدعي.. تستوجب عليه التصرف برجولة لحصار آثار ما ارتكب.
أخلاق الكريم تحتم الزواج درءا للفضيحة.. خصوصا أنه كان قد تقدم للزواج من الفتاة قبل أحداث الفعل الفاضح.. يعني هو يعرفها ويعرف سلوكها وأخلاقها وارتضي وتمني زواجه منها وارتباط اسمها باسمه.. والجديد في المسألة أنها ضبطت معه.. لا بأس أبدا.. الزواج كفيل بإخراس الألسنة.. سوف يقولون إنهما عاشقان تحديا الأصول والأعراف والتقاليد المستقرة.. لكن الزواج حدث في النهاية.
المشكلة أن ونيس رجل شرقي.. والشرقي دمه حامي.. يرتكب المعاصي والموبقات مع من يحب.. لكنه لا يتزوجها أبدا.. وعندما يتزوج يختار عروسه طبقا للكتالوج الشرقي.. هو لا يتزوج من يحب أن يعاشر.. هو يختار طبقا للمواصفات القياسية للست الوالدة.. ولكن لا بأس أن يمارس الفحشاء خارج مؤسسة الزواج.. لا بأس أبدا.. أن يغوي فتاة صغيرة فقيرة وضعيفة.. وعندما تقع الواقعة يهرب ويتهرب.. تماما كما حدث مع المتحدث الرسمي.. الذي مارس نفس السلوك مع الفتاة التي أحبها معللا المسألة بأن زواجه زواج إخواني تقليدي.. لكنه لا يمانع في ممارسة الحب خارج مؤسسة الزواج..!
تهرب ونيس إذن من الزواج بالفتاة التي أحب والتي ضبط معها في الطريق العام.. تهرب متصورا أن الحصانة سوف تحميه.. فإذا بالحصانة تسقط كما سقطت سمعته.. فإذا به يواجه الحبس والتجريس.. وإذا بها تواجه الفضيحة والسجن..!
الخيبة أن صاحبنا لايزال يمارس الغش والكذب والخداع.. ولايزال يتحدث في الحوارات الصحفية عن مكارم الأخلاق.. ولا بأس أن يعتلي المنبر متحدثا عن صحيح الدين وواجبات المسلم تجاه الرب والعباد.. متجاوزا فضيحته الشخصية التي ارتكبها عامدا متعمدا.
مسكين.. هو يكذب ويكذب حتي يكاد يصدق نفسه.. في حين لا يصدقه أحد من جمهور المستمعين والمخالطين له.
النائب السابق علي ونيس.. كن رجلا وتزوج بمن تسببت في فضيحتها وتجريسها مع ناسها ومجتمعها وبقية أهلها.. وإلا سوف يلاحقك الخزي والعار والفضيحة والتجريس طوال حياتك.. وانس من فضلك ما تتحدث به عن مكارم الأخلاق.. وواجبات المسلم تجاه مجتمعه وأهله وناسه.. لأنك تقول ما لا تفعل.. وتفعل والعياذ بالله ما لا تقول وتعتقد..!∎



