وما هذه الجماعة السلفية التى طلعت لنا فى المقدر.. جماعة ليس لها فى الحكم أو الإدارة العلمية ولكن لها فى المناكفة.. جماعة لم تشارك فى ثورة أو احتجاج.. علاقاتها بأمن الدولة أوثق من علاقاتها بالأهل والأقارب.. وجدت نفسها فجأة تمارس الحرية بعيداً عن رقابة البيه الضابط.. فإذا بها تمارس العك الرسمى والعياذ بالله!!
فى ثورة 30 يونيو أعلنت بوضوح أنها لن تشارك.. ليه ياسيد؟.. لأنها تشعر أن حركة تمرد تهدف إلى عزل مرسى.. وماله؟ لا نحن ضد مرسى نعم لكن لا نوافق على عزله.. لماذا ياأخى؟ لأن مرسى ينتمى إلينا بالأساس.. فنحن غاضبون منه فقط لاغير..!!
وقبلها وبعد نجاح مرسى فى رئاسة الجمهورية وتشكيله للحكومة الجديدة.. اعترضت الجماعة السلفية.. لماذا؟ لأنها كانت تطمع فى اقتسام المقاعد مع جماعة الإخوان.. على اعتبار أنها ساهمت وتساهم فى نجاح مرسى!
وقبلها قبلها.. فىمجلس الشعب الجديد.. اعترضت الجماعة السلفية.. وغضبت من الكتاتنى.. لماذا يامحترم؟ لأنهم يرغبون فى رئاسة لجان بالذات.. لجنة التعليم ولجنة الأمن القومى.
وهكذا ياسيد.. تدور المسائل والأمور الجماعة السلفية.. هى معهم.. ولكن ليس بالضبط.. هى تعترض ولكن ليس تماماً.. هى تقف موقف المراقب لكنها ترغب فى اقتسام الغنائم.. وهذا لا يجوز فى علم السياسة.. وعندما تقوم بثورة.. فعليك أن تقرر بوضوح قاطع.. هل أنت معنا.. أم أنك مع تيار آخر.. والإجابة لابد أن تكون واضحة قاطعة.. لايجوز فيها التردد أو المراوغة!
لا أريد أن أظلم الجماعة السلفية.. ربما هى تريد فتح صفحة جديدة.. ولكن هل ننسى أن حازم صلاح أبوإسماعيل ينتمى للجماعة السلفية.. وأنه رئيس حزب يضم العديد من كوادرها!!
ويعقوب السلفى هو صاحب تعبير غزوة الصناديق عقب استفتاء 19 مارس وهو الذى دعا إخوتنا المسيحيين إلى الهجرة لكندا وأمريكاإذا لم يعجبهم الأمر!
والسلفيون هم الرافضون لرثاء البابا شنودة.. والرافضون لتحية البابا تاوضروس والرافضون للذهاب للكائدراتية لتهنئته بمناسبة الأعياد المسيحية!
السلفيون هم المعترضون على الوقوف احتراماً وإجلالاً للسلام الوطنى..
السلفيون هم الذين هللوا لرفع الآذان أثناء جلسة مجلس الشعب.. ومنهم البلكيمى وممدوح إسماعيل وغيرهما.
ثم إن السلفيين موقفهم من ثورة 30 يونيو مائع تماماً.. ويؤكد العارفون ببواطن الاحتجاجات أن نصف المتواجدين برابعة العدوية من السلفيين.. وهم الآن الذين يطالبون بعودة مرسى.. وهم الذين يقفون لنا مثل العقلة فى الزور.. ويعترضون على البرادعى وزياد بهاء الدين وعلى تولى المرأة والمسيحى المنصب الوزارى.. فلماذا نستمع إليهم ونأخذ بآرائهم ونضع وجهة نظرهم فى الاعتبار.. إيمانا بالحوار الوطنى ومشاركة جميع الأطياف فى المشهد السياسى.
على السلفيين أن يثبتوا للجمهور أولا.. انحيازهم لثورة 30 يونيو لو أرادوا المشاركة.. عليهم الاعتذار بشكل واضح صريح عن تأييدهم لجماعة الإخوان قبل خلافاتهم الكثيرة على توزيع الغنائم والمناصب.
بغير هذا.. لا أجد فارقاً بين الإخوانجى والسلفى.. من وجهة نظرى الشخصية المتواضعة!