بقلم : ياسر صادق
بالرغم من التفويض الذي حصل عليه الفريق اول عبد الفتاح السيسي من الشعب في 26 يوليه الماضي بالقضاء علي الارهاب الا ان وزير الدفاع يقع في مأزق حقيقي و هو بالتأكيد معذور في ذلك لان الامر شديد التعقيد و الصعوبة لاسيما انه يعمل امام جماعة "سافلة" تتاجر بالدين بل أنها لا تستحي في ان تدفع بالاطفال و النساء كدروع بشرية لها ..والفريق السيسي يعلم جيدا انه اذا قام بفض اعتصامي رابعة العدوية و النهضة بالقوة فأنه ستحدث مذبحة و سيموت منهم عدد غير قليل وهو ما تريد و تسعي اليه جماعة "الاندال" من اجل كسب ود الرأي العام العالمي و الذي "يتلكأ" لمصر و ينتهز أي ذريعة و علي رأسهم الامريكان و اليهود من اجل ان يتدخلوا في الشأن المصري ..و الفريق السيسي يعلم جيدا ان نصف القمح نستورده من امريكا و اوروبا فضلا عن السلاح و من ثم فأنه لابد من التعامل بحنكة وحكمة حتي لا يورط نفسه و حتي لا يجعل من مصر عراق اخري و حتي لا يفعل مثلما فعل جمال عبد الناصر عندما قال سأحارب اسرائيل و ما وراء اسرائيل "يقصد امريكا" و كانت النتيجة ان تورطنا في نكسة 67 و التي ندفع ثمنها حتي الان..و بالرغم من ان البعض يشبه السيسي بجمال عبد الناصر فانني اري انه يملك دهاء السادات السياسي و زعامة عبد الناصر .. الضغوط الداخلية التي يتعرض لها القائد العام للقوات المسلحة ليست بقليلة والتي تطالب بحقن الدماء و علي رأسهم الازهر والذي اطالبه بارسال عدد غير قليل من شيوخه و علمائه الي الاخوان في رابعة للتفاوض معهم و الخروج الامن كمحاولة اخيرة يمكن "المغيبين" يعقلوا حقنا للدماء بالرغم من اقتناعي بأنهم سيتشبثوا برأيهم ..و تقول جريدة واشنطن بوست ان فض الاعتصاميين بالقوة سيؤدي الي مزيد من العنف و ان الاخوان لن يستسلموا بسهولة كما يعتقد البعض بل انهم علي استعداد للموت في سبيل ان يورطوا مصر في حرب اهلية ..ومن ثم فأنه يجب علي الجيش و الشرطة القبض اولا علي القيادات الاخوانية البالغ عددهم 35 ومن بعدها سيسهل فض الاعتصامين والذي يجب ان يبدأ بالمياه اولا ثم القنابل المسيلة للدموع و اذا استخدم الاخوان السلاح فلابد من التعامل معهم بنفس الاسلوب ..ولكنني في نفس الوقت احمل وزارة الخارجية مسئولية الفشل الذريع في التعامل الخارجي مع الاحداث وعدم توضيح الامور و الحقيقة من خلال السفارات المصرية في كل انحاء العالم لان الاخوان تفوقوا عليهم في هذا الشأن بقوة و استعدوا العالم علينا..كما انني مندهش من السماح لقناة "الحقيرة" بالعمل في مصر و بث سمها و لماذا لم يتم اغلاقها حتي الان بالرغم ان القاصي و الداني يعلم أنها قناة عميلة تنفذ اجندة دولية امريكية يهودية..



