الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر

 

لا يستطيع مصريا عاقلا أمينا إنكار حقيقة فشل الإخوان في إدارة شئون الوطن والشعب على مدى عام كامل ، فتلك كانت أبرز نقاط الخلاف المتفاقمة بينهم وبين الشعب ، وهم قد فشلوا في احتواء أزماتهم المتتالية والمتزايدة ، سواء لتناقص الإمكانيات فعليا أو تعنت ورفض عناصر ومؤسسات الدولة العميقة تجاه الإخوان كما يدعون .

 

وحتى لو كانت أصابع الدولة العميقة عبثت مع الإخوان وأظهرت فشلهم وعجزهم عن السيطرة وإدارة الدولة ، فهذا في حد ذاته كفيل أن يرحلوا ، لأنهم لم يستطيعوا استيعاب وكسب تأييد طوائف الشعب المختلفة ، بل على العكس أمعنوا في الكيد للشعب حتى سمعنا موتوا بغيظكم ونحن أصحاب الجلد السميك .

 

وكهنة الإخوان ليسوا رجال وقيادات الإرشاد فقط ، ولكنهم أيضا كثير من قيادات حزب النور السلفي وشيوخها المدججين باللحى والعنف الجسدي والذي استخدموه لتمكين الإخوان دون حساب ، وهم المتشدقين باسم الشريعة والشرعية ، والباحثين عن المناصب والسلطة ولو من الأبواب الخلفية مع الإدارة الأمريكية وقد حاولوا ذلك مرات ومرات آخرها بعد الموجة الأخيرة للثورة وعزل مرسي في سرية فضحتها المخابرات المصرية وطردوا على أثرها من العملية السياسية بهدوء ودون اعتراض .

 

وناهينا عن أنصاف الكهنة والمدعين مثل صفوت حجازي خريج معهد المساحة والصرف الصحي بالطالبية والذي تبين أنه لم يكن يوما ينتمي للأزهر من قريب أو بعيد وكلها شهادات مزورة وإدعاءات لا صحة لها ، أو حتى الدكتور المزيف البلتاجي والذي تبين أنه لا يحمل شهادة الإعدادية والتمرجي الذي اختطف عيادة الطبيب كذبا وزورا ويواجه اتهاما بالتزوير ومزاولة مهنة الطب بدون مؤهل وبدون ترخيص .

 

وناهينا أيضا عن ابن الأمريكية الكاذب المعجزة أبو إسماعيل وكم القضايا التي يواجهها والتي ستقضي عليه لا محالة ، ثم العصامين العريان والسلطان وهما من فقدا رشدهما كباقي الكهنة وانزلقوا لسلسلة من جرائم التحريض وغسيل الأموال وإدارة بلطجية لصالح عودة المعتوه المهان السيد الرئيس المخلوع مرسي العياط ، ورجل العصابة القوي خيرت الشاطر وهو من يواجه تهمة الخيانة العظمى وبيع أراض سيناء بوثيقة يرعب ذكرها الإدارة الأمريكية خاصة بعد وصولها للسيسي ، وجميعهم ما زالوا في ذهول وليسوا مصدقين أن عهدهم انتهى ورحلوا لغير رجعة ويرفضون التحقيقات ويظنون أنهم ستعود لهم سيطرتهم .

 

وناهينا عن شيوخا الذين كان الناس يظنون بهم خيرا مثل السالوس وعبد المقصود وهم شيوخ رغم سنهم الكبير إلا أنهم نصابون بالفطرة ، فطوال عمرهم هم يقفون خلف الحاكم ويصفقون له ، وكم أعلنوا توبتهم كذبا ومدحوا مبارك ورجاله وقبلوا أقدام ضباط أمن الدولة وعملوا مرشدين لهم سنوات طويلة وتدربوا فيها على سهولة الخيانة ويسرها بل ومتعة العيش من عائداتها وفي ظل حماتها .

 

ولكن الكاهن الكبير محمد حسان وبالرغم من أنني اكتشفت أنه مثال فج للعهر النفسي بلا أدنى حياء أو ضمير ، إلا أنني ما زلت غير مصدق أن هذا المذكور خدع الملايين من البشر بقدرته الفائقة على تمثيل أدوار الورع والتقوى والإخلاص ، حتى رأيته يبكي خوفا على دم محتمل لأي إنسان من رابعة أو النهضة ، ولكنه نفس الشخص الذي ألجم لسانه ولم نسمعه يترحم أو حتى يذكر من سقطوا بالمئات ضحية مرسي وعصابته وبقاياه وأخطرهم مئات من المختفين على أيدي بلطجية الإخوان بخلاف (16) جندي في رفح قتلوا غدرا وهم صائمون  وأخيرا قتل بيد الإخوان ومؤيديهم (8) شباب في الاتحادية (12) شابا في المنيل و (34) شابا في بين السرايات و (9) شباب تم قنصهم بواسطة قناصي حماس من مكتب الإرشاد وأطفال تم إلقائها من أسطح المنازل بخلاف ما قتل في سيدي جابر ومحيط مسجد القائد إبراهيم وفي العديد من المحافاظات وأكثر من 50 جندي وضابط في سيناء يقتلون بمعدل يومي ، ولكننا أبدا لم نسمع من هذا الكاهن حرفا ولا ترحما ولا استنكارا لحرمة الدم وكأنهم كلابا مسعورة أو ذبابا سقط ولا يستحق الذكر .

 

وليس غريبا عليه فالرجل كاهنا في البلاط السلفي وقيادي مقرب من المخابرات الأمريكية وأحد أذرعها المنفذة لسياساتها على مدى العقود السابقة مثل العريفي ةالفرضاوي ، فالرجل خرج من السجن مستتابا بعد اشتراكه مع التكفيريين في قتل الشرطة وسرقة المحلات  والتفجيرات في الأماكن العامة ، ليطير سرا للسعودية، ليتتلمذ على يد شيوخ الوهابية ابن باز وابن عثيمين ، ويعود الرجل ليحمل لمصر معه الدعوة السلفية ومليارات متدفقة .. ومرتبات شهرية للحية والنقاب .

 

وبمجرد صدور قرارات اجتماع التنظيم العالمي للإخوان الأخير باسطنبول بتجنيد بعض ذوي التأثير حتى رأينا كهنة المعبد الإخواني يتساقطون كالذباب حول نيران الثورة فنفاجأ مثلا بكاهن قصير مكير عرفناه بزغلول النجار فاتضح أنه لديه حول و عوار واضح في قدراته العقلية على التمييز والفهم وربما الإدراك حتى أنه رأى ملايين السادس والعشرين من يوليو 2013م ليس أكثر من حثالة ورعاع ، أما رعاع النهضة وحثالة رابعة العدوية هم فقط المؤمنين والأطهار والأشراف ، ولا ألوم الرجل فقد قيل أن شهادته هذه كان ثمنها غاليا يؤمن مستقبل أحفاده للجيل الرابع أو الخامس .

 

ومثل هذا المغيب والمزور الإخواني يوجد الكثير ممن يستغله الإخوان تنفيذا لقرارات إسطنبول الأخيرة بالاستعانة بشخصيات لها ثقل ديني وشعبي مثل القارئ والمعلم للتجويد والترتيل أحمد عامر ، بخلاف ذلك المجلس المسمى بمجلس شورى العلماء والذي يعتبر نفسه دولة أخرى داخل الدولة أو على الأقل مؤسسة موازية للأزهر ومنافسة له وهم قلبا وقالبا ولسانا يعملون بتكفير عامة المجتمع وتجهيله وينحازون لصف المعزول ومؤيديه .

 

ثم يسقط كاهنان آخران كانا في طي الكتمان ويعملان من تحت السطح في سرية تامة ولكن الظروف استدعت كشف المستور ، وأولهم المرشد العام للتنظيم الدولي للإخوان والمكلف بمهام المرشد العام لمصر بعد اختفاء (القبض على) بديع ، وهو الفنان الخطير والبارع عبد المنعم أبو الفتوح والذي أثق في قدرته العالية على الكذب وتكذيب ذلك ، ثم القصير المكير محمد سليم العوا والذي فضحهما كشف العطايا القطرية لقيادات الإخوان ثم تداعيات الأحداث المتتالية ، ولا مانع أن نرى توكل كرمان اليمنية وصاحبة نوبل للسلام تسرع وتؤيد وتدين وتشجب وتهيج العالم ضد المصريين القتلة للإخوان ما دام الإخوان قادرين على دفع فاتورة كرمان وهي لن تقل عن المليون دولار بأي حال من الأحوال .

 

وحول الكهنة لابد وأن يتراقص ويستعرض المهرجون والأقزام أمثال أيمن نور (ابن خال حازم صلاح ابو اسماعيل) والهارب (للعلاج) في الخارج بمجرد سماعه قرار القبض على ابن عمته نوال رحمها الله ، ولكنه لم يتواني عن المشاركة في حملة عودة مرسي ، ومحمد محسوب وأحمد منصور وأحمد عارف وبعض الأقزام الباحثة عن دور بطولي في حسبة مقامرة خاسرة بكل المقاييس مثل أشبال خيرت الشاطر أحمد ماهر ورفقائه وأعضاء 6 إبريل وألتراس أهلاوي .

 

ولم أجد في الكهنة أو المهرجين والأقزام من يتورع عن ممارسة العهر الفكري والتدليس والتزوير والتضليل وهو يعلم تماما كذب ما يدعيه ، بل إن تدرج العهر الفكري لديهم قد يصل لمستويات التخلف العقلي والعته ، حتى أن معظمهم مثلا يؤكد وفي إصرار غريب أن ثورة الشعب في 30 يونيو وما تلاها في الثالث ثم السادس والعشرين من يوليو 2013م لم تكن أكثر من فوتوشوب لأعداد لا تصل لعشرات الآلاف ، حتى تشك أن هؤلاء البشر يعانون من الهلاوس السمعية والبصرية ، ولكنك تكتشف عند مناقشتهم أنهم كاذبون ، فما ينكرونه اليوم غدا سيقرون به لاستخدامه كدليل على صدق أكاذيب جديدة ناسين أنهم كذبوه من قبل .

 

ومن أبرز أحداث العهر الإخواني هو تعاملهم بنفس الغباء والتنطع في استنجادهم بأمريكا والغرب الصليبي الكافر الملحد (على حد وصفهم ) لينقذهم من الشعب والجيش ، ويقاتل هذا الجيش ويدمره ويعيد لهم ملك مصر ، ثم هم يعيرون الثورة والشعب بأنهم علمانيون كفرة وملحدين وعملاء للغرب الكافر وأمريكا الشيطان الأعظم ، وهم لا يتوقفون ساعة و لا يملون من الاستعطاف والتذلل للغرب وأمريكا لتأييدهم بالقوة للعودة للحكم .

 

ثم هم لا يتورعون عن قتل المسيحيين ومهاجمة كنائسهم في كل ربوع مصر لأنهم فقط دينهم المسيحية ، وكأنهم يتناسون أن نصارى مصر ينتمون لنفس الدين الذي ينتمي له الغرب وأمريكا ، الذي يستجدون عطفه ويطلبون قواته وجيوشه أن تقاتل وتدمر لهم جيش وطنهم وتعيدهم للعرش ، متناسين أيضا تدني نظرة احتقار الغرب لهم كمفرطين في بلادهم وجيشهم من أجل الحكم .

 

والملاحظ أن الإخوان لا يتورعون عن اتهام أي بشر بكل عيوب وعوار هو فيهم كوسيلة لإخفاء الحقائق والتدليس وهو أسلوب متبع ويتدربون عليه في نشأتهم السرية داخل الجماعة ويفضحهم بشراسة كل المنشقين عنهم .

 

فالكذب عندهم أساس الحياة والتعامل مع الناس ، والتقية هي الشرنقة التي يعيش داخلها ألإخواني بعيدا عن المجتمع ولا ينخرط فيه مطلقا ، ولكنه يدعي انتماءه ولكنه لا يقبل ولا ينتمي ولا يعترف بهذا المجتمع ولا قيمه ولا أصوله ، ويستحل الكذب والنفاق والسرقة والكبائر حتى القتل لأهل هذا المجتمع ويقولون شهدائنا في الجنة وقتلاهم في النار .

 

حتى هذه المرحلة والمستوى من الفكر والمبادئ ، كان من الممكن تخيل إمكانية وجود نوعا من الصدق مع النفس عند وجود ما يستدعي الإيمان بصدق اليقين السري المخفي عن العامة ، وكأننا أمام دين جديد ينتشر سرا في مجتمع الجاهلية المتأخرة كما يفهمون ويقنعون أتباعهم ، بما فيه من استباحة دم الغير وأموالهم كغنائم .

 

ولكنهم فجأة وبغباء حقير .. فجروا قنبلة من العيار الثقيل أودت بكل مصداقيتهم مع أي نوع من الأديان أو الأخلاق وهو ما يسمى بنكاح الجهاد ، وربما استطيع أن أتغاضى عن التصريح الرسمي لأمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة وتأكيدها أن جهاد المناكحة فرض عين على كل مسلمة للترفيه وقضاء حاجة المجاهدين المرابطين في رابعة والنهضة .

 

ولكن أن يتزامن مع هذا خروج بديع ومعه نخبة من كهنتهم المعتوهين المدلسين المضللين ويبدعون بالفتاوى على المنصات علانية فنسمع أن الوقوف في رابعة والنهضة أفضل من الوقوف بعرفة ، وأنه رباط في سبيل الله وأفضل من الجهاد في سبيل الله والحج والعمرة ، وأن عزل مرسي أعز على الله من هدم الكعبة حجرا حجرا ، وجبريل نزل يصلي معهم في رابعة وسألهم عن مرسي ، ورسول الله يقدم مرسي ليؤمه في الصلاة ، والعذراء مريم تنزل في مسجد رابعة ، ثم إباحة للدعارة بين أي أنثى وأي رجل في رابعة والنهضة باسم الجهاد ووجوب الفطر في رمضان للتقوي على الجهاد . 

 

ولم أصدق نفسي أنهم يبيحون الدعارة وهو في حد ذاته تعمد لإفشاء الزنا علانية باسم الجهاد ، ولكني تذكرت مشاكل عودة عاهرات لهم قالوا عنهن (أخوات) من سوريا منذ أسابيع وهن حوامل والمشكلة لمن ينسب الطفل ولا أدري كيف حلت المشكلة ، ولكن في النهاية هم ابتدعوا الدعارة والزنا باسم الدين وهو ما لم يذكر في التاريخ ولا في الفقه ولا أصل له ولا تشريع ، وهو زنا ودعارة قولا واحدا فصلا ، ومع أنهم يعرفون هذا فقد أباحه علنا بعض شيوخهم وصمت البعض وكأنهم لم يعلموا ولا يسمعون ، بل وأكد لي أحد قياداتهم البارزة بعد الضغط عليه وإنكاره لساعات طويلة ، بأنهم أباحوا المناكحة بعد أن أصبحت منتشرة رغم أنف القيادات بين المعتصمين المنتمين لمستويات بيئية متردية ، وأهمية إباحتها لسبب جوهري وهو الحفاظ على تواجد الشباب لحماية القيادات الهاربة تحت مسمى الضرورات تبيح المحظورات .

 

لذلك وجب أن نسأل كهنة المعبد الإخواني من شتى الطوائف من أين تأتون بفتاويكم الدينية العاهرة ، وهل لديكم مراجع فقهية غير المعمول بها ، أم أنتم لا تملكون سوى أهواء تتشابه مع مشروعكم الإسلامي الذي اتضح أنه سراب وأكاذيب ومحض افتراء وتخيلات مريضة لمجموعة من الفشلة والعجزة والمتخلفين ومعدومي الضمير والأخلاق .

 

وقبل أن نسألهم لابد وأن نلاحظ أن قيادات الإخوان قد أقدموا على أفعال وأقوال قطعت عليهم كل طرق العودة والاعتراف بالأخطاء فهم لا يملكون أبوابا مفتوحة ليدخلوا حيز الحوار منها ، خاصة عندما نعلم أنهم سحبوا أكثر من مليار و300 ألف جنيه مصري قبل 30 يونيو ووزعوها على القيادات والقيادات الفرعية لإدارة الصراع المحتمل مع الشعب ، وفضلا عن رصد أجهزة المحاسبات والرقابة الإدارية والمخابرات ومباحث الأموال العامة والأمن الوطني لعمليات غسيل أموال كبيرة خلال شهري يونيو ويوليو 2013م ، وهو ما تم بناء عليه تجميد أرصدة 28 شخصية إخوانية وجاري الحصر والتجميد لباقي العناصر .

 

فهم مصرون على الانتحار للأبد ، ومتخيلين أنهم سيعودون لحكم مصر ، ولم تتقبل عقولهم ولا نفوسهم فكرة رحيلهم وحتمية محاسبتهم وأن معظمهم قد يدفع حياته ثمنا لأخطائه في حق الشعب والمؤسسات ورموزها ، بل ومصرون على تنفيذ مخططاتهم حتى ولو كانت اغتيالات لشخصيات يعتبرونها عدائية ، ومؤامرات لتفجيرات وحرق لمؤسسات في غباء وحمق غير مسبوقين ، سيوفران حقدا وغضبا شعبيا كبيرا سيعود بجام غضبه عليهم وعلى أسرهم وأهلهم وعشيرتهم لسنوات طويلة قادمة .

 

وكأننا لا نعي ولا نفهم أن الزيارات المتكررة لمندوبي المفوضية الأوروبية والأمريكية لزيارة السجين مرسي لم تحدث من قبل ولا حتى مع مبارك الصديق وحاكم مصر لعقود ثلاث ، بل ولم يسبق أن زارت هذه الوفود الرسمية وطالبوا بالعفو والإفراج عن سجين إلا الجاسوس عزام عزام ، وهو ما يحمل دلائل هامة بأن اتهامات التخابر والعمالة تحمل أسرارا كبيرة وخطيرة ولابد من دفنها حتى ولو كلفهم هذا دفن مرسي شخصيا ، وهو ما ينذر بقرب اغتيال مرسي مهما كلفهم الثمن ، وهو بلاغ أقدمه للقوات المسلحة ، احذروا فالتنظيم الدولي للإخوان والمفوضية الأوروبية والإدارة الأمريكية وجهات مخابراتية عديدة حريصة على موت مرسي العياط ودفن أسرار عمالته معه .

 

وهكذا يظهر العهر النفسي للإخوان واضحا وجليا بل صارخا فجا في عيون الدنيا كلها ، إلا في عيون الإخوان الذين تربوا على التنطع وتجاهل الآخرين وفرض الزيف والتدليس كأنه حقيقة ، حتى أن الغرب والإدارة الأمريكية وجدت نفسها مضطرة للاعتراف أن جماعة الإخوان تمارس العنف والإرهاب ، رغم الحملات الشرسة والأموال الضخمة التي تتكبدها لشركات العلاقات العامة ووسائل الإعلام والدعاية ، لكن فجاجة الحقيقة المؤيدة بعهر المتأسلمين كانت أكبر من أي إدعاء

 

وهو ما يعلن صراحة .. أن القطبيين في جماعة الإخوان والسادة قادة السلفية وربما عدد غير قليل من رجالهم وشبابهم في مصر ما هم إلا عملاء وخونة بكل معان الكلمة ولا إقصاء لهم سياسيا فقط ، ولكن إقصاءا مجتمعيا متكاملا سيمارسه المجتمع تلقائيا ودون توجيه ورغم أنف كل أصحاب الياقات الرفيعة والأحلام الوردية والنوايا الحسنة ، لتسقط هذه المجموعة من الخونة والكذبة بعدما سقطت عنهم أوراق التوت وظهرت كل عوراتهم وفواحش قلوبهم ونواياهم بأفعالهم .

 

ولا شك أنهم سيمرون بمراحل الصدمة كاملة بتبايناتها المختلفة من الإنكار الشديد إلى مرحلة الغضب التي ما زالوا فيها حتى اليوم ثم ينتقلون لمرحلة الإقرار والاعتراف بالواقع ثم قبول التفاوض ثم أخيرا الاستسلام وتعتمد فترة كل مرحلة على قدرة الاستيعاب النفسي وسرعته لديهم وكذا مساعدة الحكومة لهم لتجاوز المراحل سواء قسرا أو تعاونا وصبرا .

 

ومن المؤكد أن ما يزيد من غيظ الكهنة ويفاقم حالة الكره والحنق والغضب في المعبد الإخواني السلفي في كل مكان بمصر هو ذلك الصعود الصاروخي لنجم الجنرال عبد الفتاح السيسي خاصة عندما جاء الصعود بأيدي أمريكية وبواسطة وسائل إعلام  تقاضت الملايين لتهاجمه فإذا به تصنع له مجدا غير مسبوق مثل تصريح صحيفة «وورلد تريبيون»، بقولها إن وكالة المخابرات المركزية ، ووزارة الخارجية الأمريكية ، أخطأتا فى تقاريرهما عن الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وكانتا على قناعة أنه سيكون أكثر تعاونا مع واشنطن من سابقيه. فإذا به لم يبد مهتما بالمطالب الأمريكية ، وردوده كانت أكثر خشونة بكثير من مرسى ومبارك ، والأكثر أنه استغل معرفته واتصالاته الواسعة فى واشنطن لمقاومة الضغوط الأمريكية عليه ، فهو يعرف نقاط ضعف الأمريكيين والحقيقة أن الأمريكان لا يملكون وسيلة للضغط أو التأثير عليه.. لكنه هو من يملك أوراق ضغط عليهم ، وقالت شبكة «سى بى إس» الأمريكية، إن «السيسى» أصبح أكثر الشخصيات شعبية بين المصريين، الذين يعتبره كثير منهم «منقذ البلاد» ومخلصها من رئيس مكروه بشدة ، وتساءلوا  هل يصبح الرجل .. جنرال العرب القوى القادم ؟.

 

ناهينا عن تصريح معهد ستانفورد للدراسات الاستراتيجية الذي صرح بأن الجنرال المصري الشاب وجه ركلة قدم قوية وشرسة للمؤخرة الأمريكية الرخوة أعادت للأذهان ذكريات مواقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ، وهو ما جعل الكثيرين من كهنة المعبد الإخواني يصيبهم حالات من الهستريا وربما التبول اللا إرادي وفقدان السيطرة السلوكي والذي تمثل في مسيرة حاشدة لمهاجمة السفارة الأمريكية تصدت لها الشرطة وبعض عناصر القوات المسلحة .

وربما يكون تصاعد نجم الجنرال السيسي من أهم أسباب تزايد حالات العهر الإخواني بين كهنته وأتباعه ومؤيديه كنتيجة منطقية لاضطرارهم لاستخدام أية أساليب لإيقاف هذا التصاعد ولو باغتيال السيسي نفسه فتلك أبسط وأقرب الطرق إليهم والمدربين والمعتادين عليها ، وكأنهم لا يعلمون أن كل قيادات القوات المسلحة رجالا بواسل وشجعان ويعرفون معنى الوطنية والرجولة التي يفتقر لها كهنة العهر الإخواني  ... ويمكرون .. ويمكر الله .. والله خير الماكرين ..

ومن كل ما سبق ورغم كل التداعيات .. يسطر التاريخ نهاية لعهد المتاجرين بالدين على أرض مصر ، بل أن البشائر تقول ربما تكون بداية نهايتهم من العالم أجمع قد حان زمانها على يد هذا الشعب العبقري ، وأن المصريين يرسمون ملامح خريطة جديدة للعالم وموازين القوى فيه بجرأة وتفرد غير مسبوق في التاريخ .

تم نسخ الرابط