واحد من الخلايا النائمة التى كشفت عن نفسها، لدرجة أنه مصر على الاستقالة وعدم التعاون مع الشعب الذى قام بثورة 30 يونيو لحبه فى المحظورة، عقب انتهاء المجلس التنفيذى للمحافظة الأحد الماضى أعلن المحافظ أنه ونوابه الأربعة مستقيلين وأنهم وكثير من مسئولى المحافظة عملوا كفريق واحد ولهم مدرب، ويقصد هنا المعزول مرسى وبعد 30 يونيو اعتبر نفسه وفريقه مستقيلين لغياب المدرب، أسامة تقدم باستقالته أربع مرات للحكومة واتصل ثلاث مرات للإعلان عن استقالته ووجه دعاء للمعزول بأن يثبته الله فقال بالحرف الواحد «أتمنى من الله أن يثبت أقدام الدكتور محمد مرسى وأشكر اختياره لى وثقته فى الإدارة المهمة فى ظل الظروف التى كانت تمر بها البلاد».
فى أحد اللقاءات الأخيرة بالمحافظ الإخوانى سألته عن هاجس الخوف عند الكثير من المصريين بتطبيق قرار رئيس الوزراء وقتها هشام قنديل بصرف ثلاثة أرغفة يوميا لكل مواطن وهل هذا سيكفى لسد جوع مواطن فقير، رد على مدافعا بشدة قائلا: تكفى ومن يريد أن يأكل أزيد يشترى من جيبه.
وعندما أثيرت شائعات لفترات طويلة عن تغيير المحافظين أواخر عام المعزول سألته عن تأثير ذلك على عمله لم يرد على سؤالى بسرعة وطالب بتأجيل الإجابة، وبعد ربع ساعة أجاب بقوله: أنا أعمل فى حب الوطن وأعمل فى أى مكان أوضع فيه كمسئول وهذا واجبى الذى يجب أن أؤديه من أجل مصر، تذكرت هذه الإجابة بعد إعلان المحافظ عن استقالته ورغبته الشديدة، ترك المنصب وسألته: ما هو ردك فى حالة ما إذا أرادت الحكومة تجديد ثقتها فيك وإعادة تعيينك كمحافظ للقاهرة أو لأى محافظة أخرى، وكان رد المحافظ سريعا جدا هذه المرة وقال: سأرفض ومينفعش!
لا يستطيع (أسامة) إخفاء كرهه للثورة الشعبية التى انتهت بعزل رئيسه أومدربه كما يصفه، وهذا ظهر أكثر بعد أن رفض عقد المجلس التنفيذى للشهر الماضى يوليو بعد عزل الدكتور مرسى، وقلل فى تواجده وتوقف نشاطه المعتاد من عقد اجتماعات باستمرار مع المسئولين وانخرط بجولات فى أحياء المحافظة.
وكان القرار الوحيد الذى اتخذه (كمال) بعد عزل مرسى عدم الترخيص للأكشاك ومراجعة مستنداتها ورخصها وإن كان هذا القرار جاء متأخرا جدا بعد أن امتلأت أرصفة القاهرة بالأكشاك.
وإن كنت حتى هذه اللحظة لا أعرف لماذا عقد المحافظ المجلس التنفيذى يوم الأحد الماضى استمع لوكلاء الوزارات والهيئات عن استعدادات عيد الفطر بعدم الاهتمام المعتاد له، وعندما أراد بعض وكلاء الوزارات التحدث عن اعتصام رابعة أدار الحوار إلى نقطة أخرى ونوابه الأربعة لم يتحدثوا كالمعتاد.
وعندما سأل المحافظ رئيس هيئة النقل العام عن تفاصيل حركة أتوبيسات النقل فى العيد رد عليه أحد المسئولين مؤكدا أن التفاصيل تم نشرها بالكامل فى الصحف منذ يونيو وسكت المحافظ، وهذا يعنى أن المحافظ انقطعت صلته بالمحافظة منذ عزل مرسى، ويؤكد شائعة أنه يذهب إلى اعتصام رابعة
ألم تكن هذه مصر التى يخدمها من أى موقع كما قال لى عندما سألته عن شائعات تغيير المحافظين، ولم يكن عليه الاحتفال بعيد العاصمة القومى، فى 6 يوليو، وهو يوم ذكرى افتتاح المعز لدين الله الفاطمى لهذه العاصمة العريقة عام 969 م.. إلا أنه لم يهتم لغضبه على مرسى وجماعته !.. ويعاقبنا على ثورتنا الشعبية حتى 30 يونيو!