بقلم : ألفت سعد
لم تعد الجماعات المتأسلمة و منها الإرهابية تمثل التحدى الصعب الذى يواجه مصر و شعبها فقط بل إن مصر و ما تبقى من الدول العربية التى لم يأت عليها الدور تتعرض لأخطر مؤامرة دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية و تابعيها من الدول الأوربية و معهم إسرائيل بإصرارهم على إستكمال مشروع الشرق الأوسط الجديد و تقسيم الدول العربية الى دويلات والقضاء على ما تبقى من جيوشها .
و لأن خطة الأمريكان إنحرفت عن مساره بعد ثورة ٣٠ يونيو كان لابد من الإسراع بالهجوم على سوريا للإنقضاض على جيشها بذريعة قتل و إصابة آلاف السوريين بالغازات الكيماوية التى لا أصدق رغم سوء بشار الأسد و ضرورة إنتهاء حكمه أن يقدم على قتل شعبه بالأسلحة الكيماوية و هو يعلم حجم التربص الغربى به .
لكن لأن الجيش السورى صمد أمام المعارضة المسلحة فكان لابد من اختلاق ذريعة لضرب سوريا بإستخدام الجيش السورى الأسلحة الكيماوية تماماً كما حدث فى العراق بذريعة وجود الأسلحة النووية.. و قد كنت و مازالت من أشد المعارضين لحكم الأسد لكن بعد أن إتضحت أبعاد المؤامرة و أن بعض من يقود المعارضة فى سوريا من الجماعات المتطرفة التى اذا حكمت ستكون نهاية سوريا ، و أتذكر فى مناقشة مع طبيبة سورية مثقفة هربت من الحرب إلى مصر أنها كانت تساند الثورة السورية و تنتظر إنتصار المعارضة لكى تعود إلى بلادها لكن بعد رؤيتها لوحشية الجماعاتالمسلحة التى فاقت تجاوزات الجيش السورى أصبحت تعيش فى رعب إذا تم القضاء على الجيش السورى و حكمت تلك الجماعات .
من الواضح أن أمريكا أسرعت الخطى لضرب الجيش السورى دون انتظار أى قرار لمجلس الأمن لتنتهي من سوريا ثم تستدير إلى مصر مما يجعلنا نتساءل أكان يجب أن يصمت المصريين إزاء حكم الأخوان العميل المنفذ لخطة الغرب فى تقسيم مصر و تقطيع أوصالها و منح أراضيها لحماس و السودان و لا مانع من إعطاء جزء لليبيا على أساس أنه ( طز فى مصر) المهم الخلافة الإسلامية !!
أم كان لابد من مواجهة تلك المؤامرة العتية مهما كلفنا ذلك من إستهداف الإرهابيين جيش و شعب مصر و تخريب كل مؤسسات الدولة و محاولة الغرب تجويع مصر..بالتأكيد كان لابد من الخيار الثانى و هو المواجهة و ما يجب أن يعيه الشعب المصرى أننا فى حالة حرب لا تقل خطورة عن حرب ٦٧ لأن المؤامرة لا تستهدف سيناء فقط لكنها تستهدف كل أرض شعب و جيش مصر.
و كما يقول الله تعالى " كتب عليكم القتال و هو كره لكم و عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم" فلنعد العدة بالتلاحم و التمسك بالحق و العدل و القوة و إن ينصرناالله فلا غالب لنا حتى لو واجهنا كل القوى الغاشمة .



