بقلم : عاصم حنفى
فجأة.. صعدت كلمة الديمقراطية إلى السطح واحتلت قلب الأحداث.. و«الأخوين الحلوين » بهروز والمليجى.. أو البلتاجى والعريان يدسان السم فى العسل ويستعطفان الجماهير باسم الديمقراطية.. وقد خرجا علينا من الكهوف بنيو لوك عصرى يتحدثان عن الديمقراطية الشهيدة بفضل العسكر.. والعريان بلا خجل أو كسوف يندد بالانقلاب الدموى الفاشى الذى أوقف المسار الديمقراطى!!
صح النوم يادكتور.. ومصر اليوم فى عيد والإخوان فى خبر كان اليوم وغداً وكمان مائتى سنة قادمة.. وقد جربت حكمكم الديمقراطى فخرجت عن بكرة أبيها تعزل رئيسكم الذى لم يحب مصر أبداً.
يتحدثون اليوم عن الديمقراطية.. ويوم كانوا فى الحكم قالوا بالفم المليان إن الديمقراطية حرام وكفر.. الشعب لم ير منكم أية علامات ديمقراطية.. لم ير سوى الغرور والتسلط والتشفى والاستئثار بالرأى وقد امتلكتم الدنيا.. فصارت فى يدكم السلطة التنفيذية والتشريعية وحاولتم التآمر على السلطة القضائية التى لم تخضع لكم.. فكانت المظاهرات والاعتصامات أمام محكمة القضاء الإدارى والدستورية العليا تحاولون التأثير على القرار القضائى العادل والمستقل!
صح النوم يادكاترة.. وهل من الديمقراطية مشروعاتكم المشبوهة ببيع قناة السويس رغماً عن إرادة الجماهير التى تدرك أهمية قناة السويس فى الوجدان الوطنى.. لكن الوطن عندكم لا أهمية له.. وأنتم من قال طظ فى مصر.. وقد حاولتم التنازل عن حلايب وشلاتين.. وأنتم أصحاب مشروع التنازل عن سيناء لصالح المشروع الأمريكى الإسرائيلى لتوطين الفلسطينيين كحل نهائى للمشكلة الإسرائيلية الفلسطينية.. وعلى حساب أوطانكم!
صح النوم يادكاترة.. وهل من الديمقراطية مثلاً أن تعادى جميع الدول العربية ما عدا دولة أو اثنتين.. وأن تعلن الحرب على دول الخليج التى كانت ومازالت السند الأول والرئيسى للمشروع المصرى للبناء والتحرر؟!
صح النوم.. وهل كان من السلوك الديمقراطى أن تستأثروا بكل المواقع بحجة أن الأغلبية معكم.. فتقصوا وتستبعدوا وتشوهوا كل القوى والرموز السياسية الأخرى.. بما فيها حليفكم الاستراتيجى التيار السلفى.. وهل كان معقولاً يادكاترة بحجة أنها حزب الأغلبية.. وكأن الأغلبية تعنى استبعاد الآخر تماماً.. والخيبة أنهم سلموا التليفزيون لواحد جاهل ومتآمر.. وسلموا الصحف لواحد أزرط من أخيه.. جاهل ومتخلف وقد حصل على الدبلوم.. فتصور أنه من المتعلمين فحاول تحويل مسار الصحف القومية لتكتب عن سعادته بوصفه متخصصاً فى السفر لبلاد بره على حساب صاحب المحل!!
الخيبة أنهم لايتعلمون.. ويطالبون النساء والأطفال بالنزول فى مظاهراتهم الخائبة.. والمسألة معروفة أنهم يستخدمون النساء كدروع بشرية.. وفى أحداث رابعة.. بينما اختفى البهوات فاستعانوا بالنساء والمستأجرات وبأطفال الشوارع والملاجئ.. عملية سافلة وانتهازية مقصورة.. ثم يأتى من يحدثنا عن الديمقراطية..
انزل الشارع يادكتور.. تحدث مع الناس.. أو ارسل مندوبين يتحدثون إلى الناس... وسوف تدرك أن الناس انفضت عنكم.. وكانت تحسبكم بديلاً شريفاً لنظام مبارك الفاشى والفاشل والفاسد.. فإذا بكم أكثر فاشية وفشلاً وفساداً.∎



