rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عاصم حنفى

 

 

لا يا سيد.. هذه ممارسات خاطئة.. وتجاوز فى حق المواطن.. ودعك من القول بأن هناك خطأ فى ترجمة وثائق ويكيلكس.. والخطأ الحقيقى هو تسريب وثائق مضروبة والتهليل لها.. وطعن المختلف معنا فى شرفه وائتمانه ووطنيته!

وأقطع ذراعى.. أن هناك جهازاً سرياً يعمل على تصعيد المواجهة ضد تيارات ليست إخوانية.. تيارات تصب فى رصيدنا الوطنى.. هى تختلف معنا لكن تخوينها والتجنى عليها.. ونهش سمعتها الوطنية.. ينقل تلك التيارات من حالة التأييد إلى صفوف المعارضة فى الوقت الذى نهدف فيه للتكاتف لمواجهة أعداء الوطن الحقيقيين والمستفيدين طبعا من تلك المواجهات الخائبة!

وما معنى اتهام شخصيات وطنية لا غبار عليها.. نشهد لهم بالأمانة والموضوعية.. ما معنى اتهامهم بالعمالة والتجسس والقبض من الخواجة.. ولماذا طنشت عن الدفاع عنهم ثلاثة أيام كاملة قبل أن تنفى عنهم الاتهام، مؤكدا أن الوثائق مضروبة.. وأنه لا توجد تحقيقات حولها ولا يحزنون.

فهم أن تقوم الدولة.. بما لديها من سلطات وأوراق وتسجيلات ووثائق.. أفهم أن تقوم بالتحرى والتحقق والتقصى.. قبل اتهام شخص ما بالعمالة والتجسس.. والذى يثبت تقاضيه أموالا خارجية يحاسب ويقدم إلى القضاء مشفوعا بأدلة الاتهام الحقيقية. أما التجريس ونهش السمعة فهى حجة العاجز الضعيف.. والاعتماد على تقارير أمنية مضروبة يشق الوطن ويشكك كل مواطن فى جاره وصديقه وأخيه شخصيا.

وهناك من يختلف معنا بالفعل.. هناك تيار مصرى وطنى يرى ويعتقد أن الدولة استخدمت العنف الزائد فى التعامل مع الإخوان.. ومع أننا لا نوافق هذا التيار.. ونرى أن الإخوان هم البادئون بالعنف وأنهم لو استطاعوا لذبحونا كلنا.. لكن هذا التيار المختلف معنا ليس خائنا.. وليس خلايا إخوانية نائمة كما يحلو للبعض أن يردد.. هو تيار وطنى يرى الصورة من زاوية أخرى.. ودورى وواجبى أن أتناقش معهم دون تخوين ودون وثائق مضروبة تضر بسمعة الدولة قبل أن تضر بسمعة الأفراد.

إن الثورة التى خرجت فى 30 يونيو.. ثم استكملت المشوار فى 26 يوليو هى ثورة الشعب المصرى كله.. على اختلاف طوائفه.. وليس من حق جهة واحدة أن تحتكر الحديث عن الثورة.. أو أن ترسم طريقها وحدودها.. ثم تضع المختلفين معها فى صفوف المعارضة العميلة التى تتقاضى أموالا من الخارج.. وأنت تدرك وأنت تسرب المعلومات أنها تصيب سمعة الشرفاء الذين شاركوا معك فى الثورة!

إن الخيبة القوية أن هناك من يضع أسوارا فاصلة بين ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو.. ويحاول هذا البعض وقد نجحت الثورة الثانية أن تستبعد وأن تشوه أنصار الثورة الأولى.. مع أن يونيو يأتى بعد يناير.. ولولا يناير ما كان يونيو.. بما يعنى أن هناك من هو مستفيد من هذا التقسيم.. وفتش عن الفلول قبل أن تبحث عن الإخوان.

ووالله أقولها من القلب.. وعلى النظام ألا يضع فى بطنه بطيخة صيفى ويتصور أنه عبر مرحلة الخطر.. النظام فى حالة اختبار.. وهناك من يتربص به.. وهناك من يراهن على سقوطه لصالح تيار الإخوان الذى يختبئ لنا فى الذرة.

آخر الكلام.. أن من لا يؤمن بثورة يناير لايؤمن بثورة يونيو.. وأن شق الصف.. والفصل التعسفى بين الثورتين يعنى أن سعادتك طابور خامس.. لا تنتمى إلى جماهير مصر العريضة.

تم نسخ الرابط