بقلم : ألفت سعد
بدون أى مقاومة أو عنف سيقوم أهالى الضبعة بتسليم أرض المحطة النووية إلى المخابرات الحربية، بعد أن تم عقد اتفاق ودى معهم لترك المنطقة بعد أن أصابوها بأضرار بالغة، فقد استغل الأهالى ثورة 25 يناير ليقتحموا الأرض المعدة لإقامة
أول محطة نووية إن شاء الرحمن وعلى أثرها قاموا بتحطيم المعامل ومعدات وقياسات تقدر بالملايين وأدخلوا عائلاتهم ومواشيهم وأقسموا وقتها ألا يتركوا أرضهم مرة أخرى حسب زعمهم، رغم أن الدولة قامت بتعويضهم مادياً وتوظيفهم فى المهن البسيطة بهيئة المحطات النووية داخل أرض الضبعة وفى المحليات وأعدت لهم منازل جديدة ورغم هذا استغل الأهالى الفوضى المتفشية واستولوا على منطقة شاسعة.
الغريب أنه بعد تولى الإخوان الحكم لم يسعوا لاستعادة الأرض المسلوبة ولم يهتموا بتفعيل البرنامج النووى، رغم أزمة الوقود وانقطاع التيار الكهربائى، الأمر الذى يحتم توفير بدائل على المدى القريب بالطاقة الجديدة والمتجددة وعلى المدى الأبعد بتوفير الطاقة النووية.. لكن يبدو أن الإخوان كانوا حريصين على استرضاء بدو المنطقة الغربية ولو بتحدى القانون ومواجهة قوات الشرطة والجيش، حتى إننى تأكدت أن محتلى الضبعة لن يتركوها أبداً.
لكن ما إن تشكلت ملامح الدولة وظهرت قوة القانون ستعود أرض الضبعة إلى مالكتها الحقيقية هيئة المحطات النووية التى يجب أن تبادر بإعادة بناء معاملها وتوفير أهم المعدات بمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولابد من تمركز موظفيها مرة أخرى فى أرض الضبعة وحتى لا تفكر أى مجموعة أو جماعة فى احتلال الضبعة لمحاولة وأد المشروع النووى الذى انتظرناه طويلاً ومازلنا رغم الظروف العصيبة التى تمر بها مصر نأمل أن يتم تفعيله وإلى أن يتم ذلك يجب أن تقوم فرقة عسكرية بحماية أرض الضبعة أمل المصريين فى تحقيق انطلاقة علمية تأخرنا عليها كثيراً.



