rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : بشير عبد الرؤوف

 

بالأمس اجتمعت بمحافظة القاهرة لجنة المقترحات الدستورية التى تم تشكيلها لتقديم اقتراحات بشأن دستور مصر والذى يتم الإعداد له، ليتقدم ممثلون من كافة الهيئات والجهات والمؤسسات بمقترحاتهم حول هذا الشأن، شمل اللجنة عددا من الشعبيين والمختصين بالمحليات وقائمة من المعبرين عن فئات عديدة.

وعلى الرغم من أهمية مثل هذا الاجتماع لطرح أفكارا جديدة لتقديمها للجنة الخمسين فى إطار الحوار المجتمعى، إلا أنه كان من المتوقع أن تخرج اللجنة على الموضوع ويكون محور الموضوع هو شأن العاصمة "القاهرة" بما لها من أهمية وثقل كبير بين عواصم العالم وقد كانت فى عهد الملك فاروق واحدة من أجمل ثلاث مدن بالعالم، وتنطلق دائما التصريحات مع كل محافظ يتولى العاصمة أو أى مسؤل كبير أو صغير ويتحدث عن حلم استعادة العاصمة لمكانتها الكاملة وهى العاصمة الثقافية والتجارية والسياحية والفنية للشرق الأوسط، إلا أن المتحدثون لم يتطرق أحد منهم إلى هذا الشأن من قريب أو بعيد أو حتى تلميحات بها، وعلى الرغم من التصريحات على مدى ثلاثة أعوام كاملة عن أهمية إصدار قانون خاص بالعاصمة يتناسب ومكانتها وأن يتضمن قانون الإدارة المحلية الجديد هذا الشأن، على أن يتضمنه الدستور بما يساعد على عودة القاهرة لمكانتها التى كانت.

لا يمكن أن ينكر أحد أهمية الحوار المجتمعى فى ظل الدعوة إلى أن يكون الدستور معبرا عن آمال القاعدة العريضة من الشعب، ولكن أن يقتصر الحديث داخل ديوان محافظة القاهرة عن نفس الموضوعات المطروحة للنقاش ومحل جدل وخلاف، هى ظاهرة صحية بلاشك، جمعت أفكارا جديدة ورؤى جديدة لا يمكن إسقاطها من الحسابات، ولكن أن تسقط العاصمة فى مسقط رأس إدارة العاصمة من ملامح الدستور الجديد فهو أمر بحاجة إلى إعادة النظر، ليتم تداركه قبل غلق باب المناقشات وتحديد توصيات لجنة الاقتراحات الدستورية بمحافظة القاهرة، خاصة وأن اللجنة تضم فى ممثليها ممثلون من المحليات ومعبرون عن الشارع القاهرى ليحملون آمال مواطنيها إلى تلك اللجنة، التى يمكن أن تطرح خلال أسبوع التساؤلات لدى مواطنى الأحياء عن أحلامهم التى يرغبونها والتى تتلاءم وثوراتهم التى خرجوا إليها.

 

تم نسخ الرابط