بقلم : ابراهيم جاد
أصبح الصراع محتدما من الان حول من يمثل قامة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ومن الاقدر على تولى مقاليد البلاد بخلفيه ومبادئ ناصرية ، كاريزما " عبد الناصر " يمتلكها الفريق السيسي ، الملايين تنتظر خطابه من حين لاخر ، وباتت العيون تتطلع اليه كقائد ليس فقط لمصر وانما زعيما ملهما للعرب .. انظر الى حجم صوره المقرونه فى نفس الصورة ، بصورة عبد الناصر ، انزل للمقاهى والاحياء الشعبيه والدكاكين ، لتجد صورة السيسي تزين كل الاماكن ، او ليس هذا دليلا على ان الشعب اختار قائده ، واستفتاء " غير معلن" على مبايعة السيسي " رئيسا " .. انظر الى العيون التى تلهفت لرؤيته من مثقفين وفنانيين واعلامين فى اوبريت " قد الدنيا " ، او ليس هذا مبايعه من القوى الناعمه للسيسي .
والصراع الذى اقصده اصبح يتضح كل يوم بين حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى ، وبين الفريق السيسي، وللدقه فان الصراع من جهة صباحى فقط، فلا اظن ان الفريق يكترث بالمره ، ففى كل حوار اعلامى لحمدين صباحى ، يسبقه خطاب للفريق السيسي ، يظهر صباحى ليؤكد ان الفريق السيسي قال انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية ، وان ذلك فى بالغ الخطورة اذا تم الزج بالقوات المسلحه فى معترك سياسي ، تصريح صباحى " فقير" للغايه، فلا احديلوم الملايين الى احبت الرجل ، حتى ولو رغب السيسي نفسه فى عدم خوض الانتخابات الرئاسيه ، ولا اعتقد ان الفريق السيسي قد عين " صباحى " متحدثا باسمه فى وسائل الاعلام ، ليعرف او ينقل رغبة السيسي فى خوض الانتخابات الرئاسية .
قد يكون حمدين صباحى امتلك الفكر الناصرى وناضل من اجله لسنوات طويله ، لكن السيسي امتلك كاريزما تؤهله لقيادة مصر ، لعقود قادمه ، فالجماهير صدقته وامنت به ، خير خلف لعبد الناصر .. هكذا تريده الجماهير ، هذا هو الفارق بين الكاريزما والفكر ، قال السيسي كلاما فى بالغ الاهميه فى احتفالية القوات المسلحه فى ذكرى الانتصار الاربعين للسادس من اكتوبر ، حين قال ان الاجيال القادمه ستعرف ان مصر ستكون " قد الدنيا "، ما الذى دفعه لان يقول هذا الكلام، وبهذه الطريقه، وعلى اى اساس يقول ذلك ؟ وما ادراه ما الذى سيحدث خلال العقود القادمه ، الا اذا كانت لدي وزير الدفاع رؤيه استراتيجيه لقيادة البلاد، واعتقد ان هذا التصريح هو بمثابة اعلان صريح من السيسي لخوض الانتخابات الرئاسيه ، هذا برنامج "انتخابى قصير " لمرشح رئاسي ، وليس خطابا لوزير الدفاع ، لم نعتد منه ان يخطب بهذا الشكل ، وهذ العمق .
اما صباحى نفسه وهو لا يزال قياده مؤثره فى جبهة الانقاذ ، لم تعلن او توافق على تاييده، كمرشح رئاسي يخوض باسم جبهة الانقاذ ، وهى من الازمات الخطيره التى تواجه حمدين فى حالة خوضه الانتخابات الرئاسيه ، انه على علم يقين ان الحبهة لن تتوافق عليه كمرشح رئاسي ، لذا يبدو ان حمدين بدا يفقد " ربيعه" حتى داخل صفوف التيار الناصرى الذى ينتمى اليه .



