بقلم : طارق رضوان
كعادتهم يراوغ الإخوان، يلعبون العابهم القذرة لخداع الناس واستمالتهم والآن تحيدهم على الأقل المناورات التى يقوم بها محمد على بشر هى اللعبة الأخيرة فى تاريخهم للبقاء على قيد الحياة، بشر اجتمع مع كل من القنصل الأمريكى فى الإسكندرية كانديس بتنام - فى إجازة الآن - واجتمع بعدها بكاترين آشتون ليتفق على بضع خطوات وخطط هى الأوراق الأخيرة فى أيدى الإخوان بشر ودراج وسلطان وعبدالله الحداد الابن الأصغر لعصام الحداد هم الفريق الأمريكى فى الجماعة وهم الباقون من ذلك الفريق خارج السجون فقد سبقهم عصام الحداد وأحمد عبدالعاطى وأسعد شيخة وجهاد الحداد المجموعة المتبقية خارج السجن وضعوا خطة وافق عليها التنظيم الدولى مع بعض التحفظ . وتحفظ الشيوخ نابع من أدبيات الجماعة. الخطة الجديدة لإخوان أمريكا هى نقل المواجهات المسلحة إلى المدن لكن التعامل المسلح يكون مع عناصر الجيش والشرطة ومحاولة الابتعاد بقدر الإمكان عن المدنيين كى لا تتوسع عملية المواجهة ولكى لا يفقدوا آخر تعاطف من الناس. هم يستهدفون رجال ومنشآت وممتلكات للجيش والشرطة وهى المرحلة التى يطلقون عليها (حرب الاستنزاف) وقد اتسعت لتصل إلى الجامعات والغرض هو مزيد من الضغط للحصول على أعلى مكاسب ممكنة عند التفاوض مع السلطات المصرية وكل المطالب المستحيلة التى يطلبونها كلما دعوا إلى الحوار ما هى إلا أوراق ضغط. خروج مرسى وعودته إلى الحكم امتثالا للشرعية والإفراج عن كل المعتقلين من القيادات الإخوانية وبالتحديد خيرت الشاطر وسعد الكتاتنى فى حين أن القرار الذى اتخذه إخوان أمريكا بالتنسيق مع التنظيم الدولى هو التضحية بكل هذه القيادات. بداية من مرسى مرورا ببديع وحجازى والبلتاجى نهاية بجهاد الحداد - نحتسب أجرهم عندالله - كما يقولون. والهدف هو الحفاظ على الجيل الثانى والثالث والوصول إلى اتفاق بعدم الملاحقة الأمنية فهم مستقبل الجماعة وفقدانهم يعنى انتهاء الإخوان إلى الأبد. وقد عرض بشر هذا الاقتراح على كاترين آشتون فى آخر زيارة لها إلى مصر وقال لها اٴنهم يعرفون أن مرسى وبقية القيادات لن يخرجوا من السجن بل وأصبحوا ورقة محروقة لدى الناس التى نزلت الشوارع ضد حكمهم وخروجهم يضر بالجماعة اكثر مما يفيد وهو يقترح أن تتفاوض مع الحكومة المصرية ليتركوا الجيل الثانى والثالث دون ملاحقة أمنية واقترح عليها أن ينضم ذلك الجيل إلى حزب مصر القوية الذى يرأسه عبدالمنعم أبوالفتوح ومن تحت مظلته يدخلون الانتخابات البرلمانية - على جميع المقاعد - فى مقابل مساندة أبوالفتوح فى انتخابات الرئاسة ومن ثم تحقيق أهداف الجماعة بالسيطرة على البرلمان من خلال وجوه جديدة لا يعرفها الشارع. التنظيم الدولى بحكم (العشرة) لديه تحفظات على خطط بشر. فهم لا يريدون التضحية هكذا برفاق الطريق الطويل لكن تحفظهم غير رافض وقد أضافوا على بشر أنهم سيحاولون فتح قنوات اتصال جديدة مع الأمريكان لمساندة أبوالفتوح فى انتخابات الرئاسة، أبوالفتوح فى الانتظار وهو يتحرك بحساب ولا يكاد يبين ويحاول جاهدا الحفاظ على شباب الإخوان ويبدو أنه هذه المرة سيفشل فهم لا يثقون به.



