بقلم : ألفت سعد
كنت أتصور أن الحكومة الإنتقالية فى تلك الظروف و التحديات الجسيمة التى تواجهها ستستعين بأى حلول ممكنة لمواجهة الأزمة الإقتصادية خاصة فى ظل محاولات التربص الخارجى و محاولات تنظيم الأخوان و أعوانه إفشال الدولة و العمل على قلب الشعب المؤيد لثورة ٣٠ يونيو على تلك الحكومة المتراخية .
و من أهم الأزمات التى يعانى منها المواطنين أزمة نقص الطاقة سواء الغاز أو أنابيب البوتاجاز و أيضاً تناقص الإنتاج الزراعى و سوء نوعيته لذلك كان من المفترض أن تقوم الحكومة بما و على الأخص الوزارات المعنية بدعم التجارب الناجحة التى يقوم بها القطاع الخاص أو مؤسسات المجتمع المدنى لتعويض أى نقص .
و من أكثر التجارب التى عاصرت نتائجها مشروع الطاقة الحيوية للتنمية الريفية المستدامة الذى تديره وزارة الدولة لشئون البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بنقل تجربة الهند ببناء وحدات بسيطة بجوار منازل الفلاحين عبارة عن حفرة محكمة يتم إستخدامها لتخزين روث الماشية بعد خلطها بالمياه لفترة محددة لإنتاج غاز الميثان و مده إلى أجهزة بوتاجاز قامت بإنتاجه الهيئة العربية للتصنيع حيث تم الإستغناء عن أنابيب البوتاجاز فضلاً عن تحويل بقية المخلفات الحيوانية إلى أسمدة عضوية أثبتت نجاحها بزيادة المحاصيل الزراعية بنسبة ١٥٪ هذا بخلاف تشغيل عمالة تم تدريبها على بناء تلكالوحدات .
المهم أن التجربة أثبتت نجاحها بعد بناء مائة وحدة فى بعض قرى محافظتى الفيوم و أسيوط و تشغيلها لمن أرادالأستفادة من المخلفات العضوية فى إنتاج الطاقة الحيوية و الأسمدة بدون مقابل كتجربة إسترشادية و هناك خطة لبناء ألف وحدة تتكلف الواحدة منها ٦ آلاف جنيه من المفترض أن يدفعها الفلاح سواء بتوفير تسهيلات له أو إقراضه و هذا ما عجز عنه معظم الفلاحين مما يهدد بعرقلة المشروع .
فلماذا لا تقوم وزارتى البترول والزراعة المستفيدين من التجربة بتمويل بناء وحدات إنتاج الطاقة و الإسمدة التى ستوفر إستيراد و دعم أنابيب البوتاجاز و أستيراد الأسمدة الكيماوية الضارة ؟ و لماذا لا تقوم وزارتى الإسكان و القوى العاملة بتدريب و تشغيل العمالة على بناء وحدات الطاقة الحيوية فى كل ريف مصر؟
و لماذا لا تتكاتف الحكومة و القطاع الخاص لبناء وحدات كبيرة لسد النقص الشديد فى إنتاج الطاقة و السماد .
إن تلك المشروعات البسيطة كفيلة بحل مشاكل كبيرة يمكن أن توقع حكومات خاصة إذا كانت عاجزة عن المبادرة و التغيير !!



