بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر
عجبت لهن يشكون رجلا ... يقسو بحرف .. ويشن الوعود
حين يميل لغيرهن ويصبو ... ويعشق غيدا .. ويهوى الشرود
ويلهو ويعبث .. عهرا مجينا ... ويحياه عمرا .. بعشق الخدود
ويرشف نهبا .. رحيقا عسيلا ... ويعشق غيا .. جمال الورود
أما سألن .. لحالهن يوما ... لما المغبون .. قد كسر العهود
أكسر العهود .. بالبغي وحده ... أم كان غصابا بطبع الأسود
وهل للحما .. تعداه غصبا ... أم ذابا بشوق .. فكسرا الحدود
وهلا ذكرن .. أياما خوالي ... أغرينه عشقا .. بطرف ودود
ودانت بإرهاف ووجد رهيف ... فسقط المعيل وعبر السدود
وبات العويل .. للمهر زوجا ... وملكت زماما .. فباتت عنود
وبعد عسيل .. وآهات نشوى ... رقطاء غول .. ونمر كئود
وحساب عسير .. لكل هفوة ... كأن الأسير من ورث الجدود
وراحت تكيد وكيدهن عظيم ... وقتل الوداد .. بسيف الولود
ومات الحنان وطرف الغرام ... وظهر الغزال .. بطبع القرود
فغادر غبنا .. وغافل صمتا ... يرنو لحب .. وعشق جديد
ولاقى هواه .. برهفاء شوقا ... دعته بجفن .. وعبق الورود
فلا تلوموه .. كرجل ذئيب ... فرفقاه أنثى .. رطيب ودود
يدواي جراحا بنفس تعاني ... جفاء العشير .. بكسر الحدود
ولا تلوموا .. لطبع الرجال ... فمن أين يأتي .. بذاك الجحود
لو افترى رجل فقد ربته أنثى ... بجور الديون تكون الردود
لو كانت حنانا .. لرضع أمانا ... وحفرت بنفس حفظ العهود
وكيف الحضين .. يشب غريبا ... ونرجوه يوما رجلا ودود
لو تحسبن سيصبح ذكرى ... جفاء النشوء .. فزوروا القرود
فلا تصرخن .. بوهم وزور ... فعشق الهروب .. يديم الشرود
وفعل السنين .. يدوم عمرا ... وترث البنات .. عيوب الجدود
ورحم الله كرما جبالا رحلن ... قد ربين بشرا ... بطبع ودود
مشاعر أجبرتني بسحرها ..... أن أرسم الكلمات .. ببحرها
لو شئت إعلانا فلكي حقها .... مليكة الإحساس فمنك أصلها



