بقلم : مني عشماوي
منذ بداية انطلاق قناة الجزيره الاخباريه في نوفمبر ١٩٩٦ وهي في محاولات مستميته ان تخلق دورا لبلد صغير لم يكن معروفا عل مستوي اي حدث سياسي اللهم الا وجوده عل الخريطه او نعرف انه بلد موجود في الدنيا عندما تسمع احد المصريين العامليين به يتحدث عن قطر والتي ذهبت طواعية ال الغرب لاسيما امريكا وحليفتها اسرائيل تبحث عن مكان في العالم السياسي ،المهم انطلقت الجزيره وبدات في الحديث بل وكشف عورات غالبية البلاد العربيه في تعمد لاحراج الحكام امام الشعوب واكتساب المزيد من الشعبيه العربيه في التحدث عن المسكوت عنه في اهم البلاد العربيه عل راسها مصر وتليها السعوديه ومن ثم سوريا والاردن كل بدوره عل حسب اهميته الاقليميه في صناعة الحدث في وقته وتوقيته او دعونا نقول عل حسب التوجيهات الامريكيه في اصطياد بلد او اصطياد مشكله او اصطياد ثوره لاشعال الشعوب وخلق مكان كبير لبلد في حجمه ووجوده صغير لكن موارده الماديه يبدو بانها ستستمر طويلا وكما قال لي مدير مكتب الجزيره الاسبق حسين عبد الغني في مقوله لا استطيع ان انساهاان الجزيره ستبقي طالما فيه غاز وبترول في قطر !
في الاول من يوليو ٢٠١٢ طالعتنا الجزيره بتحقيق استقصائي عن مقتل الرئيس الفلسطيني المناضل ياسر عرفات وكان الفيلم بعنوان مات مسموما ليكشف الفيلم طريقة موت عرفات المفاجئه منذ تسع سنوات في مستشفي بيرسي بالقرب من باريس ٢٠٠٤ كشف الفيلم ان عرفات مات مسموما بمادة البولونيوم وان الرجل لولا تسممه بهذه الماده ربما كان يعيش بيننا حتي اليوم واخذت الجزيره في تحقيقها الي ابعد مدي بل ان هناك اطرافا بعينها من مصلحتها قتل عرفات وان الجزيره قامت بتحليل ملابس عرفات التي تسلمتها من زوجته سهي عرفات ولا نعلم حتي الان لماذا تسلم زوجة عرفات ملابس زوجها الي الجزيره خاصة انها من المفترض انها زوجه مكلومه تبحث عن قتلة زوجها ورغم انها حزينه وتشعر بالحزن والاسي لمقتل زوجها الزعيم الفلسطيني الا انها انتظرت تسع سنوات حتي تشعر انه حان الوقت لكشف الحقيقه التي بالمناسبه كانت كل التصريحات الفلسطينيه طوال هذه السنوات تؤكد ان عرفات مات مقتولا واغتياله كان واضحا لكن الجزيره وسهي عرفات ارادا اليوم فقط كشف المستور واجزم ان سهي عرفات قد حصلت علي مبلغ مالي خرافي مقابل تسليم ملابس عرفات للجزيره عل وجه التحديد وليس لاي جهة اخباريه اخري يكون من مصلحتها ان تهلل ان مقتل عرفات وراؤه اسرائيل وللعلم هذه القنوات كثيره ولكن هل كانت ستدفع نفس المبالغ التي دفعتها الجزيره لسهي عرفات !
المهم كان هذا التحقيق هو بدايه لاستفزاز الحكومه الفلسطينيه والقيادات الفلسطينيه للسماح بفريق الطب الشرعي السويسري باستخراج رفات عرفات واخذ عينات منه ومن التربه التي بها الدفن والتي قد تكون قد امتصت الكثير من الجثمان الذي تحلل وبالفعل تم تحليل كل ذلك في معهد لوزان السويسري وتسلمت السلطه الفلسطينيه تقرير هذا التحقيق في الخامس من نوفمبر نفس الشهر الذي مات فيه عرفات ليثبت ان مادة البولونيوم كانت موجوده بحوالي ١٨ ضعف في ملابس واضلع عرفات من تواجدها الطبيعي في ضلوع الشخص الطبيعي لتقوم الدنيا اليوم بعد مقتل الرجل بتسع سنوات الكل لا ينكر تورط اسرائيل ولكن الجزيره تقول ان المستفييدين من موت ابو عمار كثر واشارت بشكل غير مباشر لمن هم في السلطه اليوم بل والاكثر لمن هم في المشهد السياسي الفلسطيني لتدخل الفصائل الفلسطينيه في حيص بيص وتظهر الجزيره بانها مفجرة الكوارث كاشفة المؤامرات والخيانات الداخليه فاذا كان التحقيق في بدايته يؤكد بتورط اسرائيل الا ان الجزيره ارادات ان تكون الامور عل غير ما يريد العرب كالعاده ولصالح اسرائيل كالعاده قامت الجزيره بكل هذا المجهود وصرفت كل هذه المبالغ لا لشئ سوي ان خيانتنا لبعض مننا فينا ولتفرح اسرائيل ولتصفق امريكا لقطر وشيخها وتدووم قطر والجزيره طالما دام البترول والغاز!



