رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ابراهيم جاد
يقولون فى الدبلوماسية " شخص غير مرغوب فيه" وباللغة اللاتينية " بيرسونا نون جراتا" ، وتشير المقولة  الى شخص اجنبى محظور دخوله او بقاؤه فى بلد معين من قبل حكومة ذلك البلد ، وهو اكثر اشكال الاستهجان التى يمكن ان تطبقها البلد على الدبلوماسين الاحانب ، وفوجئ السفير التركى بمكالمة من الخارجية المصرية ، تقول له " عايزينك حضرتك فى الخارجية " ، ولم يتصور السفير فى اقصى تقدير له وهووفى طريقه للخارجيه على كورنيش النيل ان تستقبله مديرة المراسم بالوزارة لمدة سبع دقائق فقط ، لتقول له " انت شخص غير مرغوب فيه وعليك مغادرة البلاد خلال ٢٤ ساعة .
الصفعة كانت قوية من الخارجية المصرية للحكومة التركية ، والرسالة واضحة ليس فقط للسفير وانما تركيا التى ظنت انها تعيد احياء الخلافة العثمانية على جثة مصر ، ولعل الرسالة الاوقع التى يجب ان تفهمها تركيا ، ليس فى تجميد العلاقات او تخفيضها ، فهذا امر اصبح مؤكدا ، ولكن فى ذلك الربط بين قرارين فى بالغ الاهمية اتخذتهما الدولة المصرية ، الاول قرار السفير الامريكى فى الصباح ، والثانى مؤتمرا صحفيا لوزير الداخلية المصرى  بعد الظهر ليعلن فيه
عن قائمة طويلة من الارهابيين وعملياتهم ومخططاتهم ، حتى انه قال " أن عناصر من المشاركين في اغتيال المقدم محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني، من بينهم مخططون لعملية اغتياله، وسافر بعضهم إلى تركيا كهشام علي عشماوي، الذي تلقى تدريبات على تصنيع المواد المتفجرة، وشارك في اعتصام «رابعة العدوية»، وعثر في شقته على كمية من المواد المتفجرة.
وليس لتصريح وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الاخير معنى اخر بشان سفر احد الارهابيين المطلوبين فى مقتل المقدم محمد مبروك الى تركيا ، سوى ان اردوغان يرعى الارهاب فى مصر ، وان المخابرات التركية متورطه بشكل او باخر فى تنفيذ هذه العمليات الارهابية عبر خلايا جهادية  ، خاصة وان بيان وزارة الخارجية بشان السفير التركى قال صراحة عن اردوغان ونظامه انهم يدعمون "  اجتماعات لتنظيمات تسعي إلي خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد" ، وكانت الصفعة الثانية ، وفارق التوقيت الضيق فى قرار الخارجية ومؤتمر وزير الداخلية اكد ان الدولة المصرية علقت " الجرس"  فى رقبة " الكلب التركى " ، وهذا " تجريس " يفهمه كل قادة العالم .
 
الغريب فى الموقف التركى ، انهم كما العهد عند الاخوان ليس لديهم خيال حتى فى صناعة القرار او الابتكار وهو امر يفتقده الاخوان ، فالخارجية حين استدعت السفير المصرى  وبادرت بذلك وهذا حقها ، خرج مسؤل فى الخارجية التركية ليقول ان السفير المصرى " شخص غير مرغوب فيه " ، وهو امر يدعو للسخرية ، اذ كيف اقول ان هذا السفير شخص غير مرغوب فيه اذا كانت مصر فى الاصل قد قامت باستدعائه ، وهو رد فعل ارادت به تركيا ان تحفظ ماء وجهها ، ولكنه جاء متاخرا ، كعادة الاخوان دائما .
تم نسخ الرابط