rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عاصم حنفى
وما الفارق إذن بين من يحرق أعلام الوطن.. وبين من يرفض الوقوف إجلالا واحتراما للنشيد الوطنى.. وكلاهما لا يستحق اسم مصر.. كلاهما يقف فى خنادق الأعداء..!
 
ولاحظ أننى لا أتهم الإخوان المجرمين وحدهم.. هناك قوى أخرى هللت وحرضت وقدمت المساعدة وتدافع الآن عن الفعلة الشنعاء، واقرأ صفحات الفيس بوك وتويتر لتتعرف على أفكارهم الخبيثة.. هى قوى تدعى الثورية وترفع شعارات حقوق الإنسان.. وتتكلم كلاما تخينا.. لكنها تمشى فى ركاب الأعداء وتحقق بشق الصفوف ما عجز عنه أعداء الوطن بالمدافع والدبابات.
 
وفى يوم الاحتفال بذكرى محمد محمود كانت هناك استعدادات مسبقة.. وهناك من خطط لتحويل المناسبة الاحتفالية إلى نكبة وطنية بدأت بالدعوة إلى نزول الإخوان بحجة أنهم فصيل وطنى.. مع أن أيديهم تحديدا مخضبة بدماء الشهداء..!
 
قبل المناسبة الاحتفالية بأيام.. خرجت المسيرات المحدودة تضم وجوها بعينها.. وقفت تهتف ضد الجيش والشرطة.. أعرف أنك لك مشاكل معها.. ولكن هل هذا التوقيت مناسب؟!.. ألا يصب ذلك فى صالح الإخوان.. وألا يشتت الجيش والشرطة عن القيام بالواجب بالتصدى للعنف الأسود والإرهاب الدموى؟!
 
و.. عندما تصدى عدد من المواطنين للمظاهرة المشبوهة.. سارع أصحابنا الثوريون المزيفون برفع شعارات حقوق الإنسان.. وتاجروا بملفات الشهداء ولم يكتفوا.. بل اعتدوا على مناضلة من أصحاب التاريخ الناصع.. هى شاهندة مقلد.. لمجرد أنها قالت لهم عيب أن تسبوا جيش بلادكم!!
 
إن هناك الآن من يحترف الوقوف فى خنادق الأعداء.. يقذف الأهل والأقارب بالطوب والحجارة.. بحجة أن الناس يعرضون عنهم ولا يتفقون فى الأفكار.. ومن قال ومن أفتى أنك لكى تقنع الآخر بصحة آرائك.. أن تقذفه بالطوب!!
 
إن الأجدى والأصوب أن تناقشه بالمنطق وتصارع الحجة بالحجة.. وأن تحاول مرة واثنتين وعشرة من أجل جذب الأنصار وحشد المؤيدين.. لكن ما تفعله تحديدا.. أنك تنصر الآخر.. تدفعه للوقوف ضدك مع سبق الإصرار والترصد.. بما يعنى أنك لست مهتما إن كان الآخر معك أو أنه ضدك.. المهم عندك أن تفعل ما فى نفسك حتى ولو حرقت العلم..
 
إن العلم الذى أحرقوه فى مظاهرات محمد محمود.. هو ذاته العلم الذى رفعه محمد أفندى.. المقاتل المصرى الشجاع فوق الربوة العالية بالشط الآخر للقنال فى بدايات حرب أكتوبر .73 هو ذاته العلم الذى سالت من أجله بحور الدماء فى المعارك العديدة.. التى خاضها أبوك وعمك.. ثم تأتى اليوم برعونة وغباء لتحرقه تعبيرا عن الخيبة وضعف الانتماء.. ثم نتكلم عن الثورة ودماء الشهداء؟!
 
إن جريمة إحراق العلم من الجرائم الكبرى فى جميع دول العالم.. ولا يجوز لك أبدا أن تزدرى علم بلادك.. ولا يمكن أن تمر مرور الكرام، جريمة إحراق علم مصر.. وهناك شرائط فيديو توضح هويات من ارتكبوا الجريمة وعليك بالقبض عليهم وأن تقدمهم لمحاكمة عاجلة.. خصوصا أن إحراق العلم أصاب الملايين بالبيوت بالحزن والإحباط.. وهم يرون أن الذين يدعون الثورية ويرفعون شعارات الوطنية هم الذين يحرقون الرايات.. فما الفارق بينهم وبين من رفعوا الرايات السوداء وأعلام القاعدة فى مظاهرات التحرير.. نفس السلوك، والاثنان يصنفان ضمن صفوف أعداء الوطن.. ولذا وجبت المحاسبة والعقاب.
تم نسخ الرابط