الثلاثاء 24 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : طارق مرسي
 
 
وسط أكوام من فتاوى التخريف التى لا تتوقف ودعاوى التكفير والتخوين والتشويه التى لا تنقطع يخرج العالم السعودى الجليل د.محمدعبدالرحمن العريفى من أطهر بقاع الأرض ليتحدث عن «مصر»، قلب العالم وأم الدنيا وعن عبقرية موقعها ودورها وحضارتها التى لن ينطفئ نورها ولو كره المتطرفون والمفسدون.
خطبة العارف بالله عبدالرحمن العريفى درس مجانى لمشايخ التطرف ودعاة الفتنة والترويع الذين ملاؤا الشاشات الفضائية صخبًا وتخصصوا فى نشر الذعر بين الناس بأحاديثهم المغلوطة وعقولهم المريضة.. وحسنا فعل الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر بدعوته لزيارة «أرض الكنانة».. «العريفى» تحدث عن جغرافيا وتاريخ مصر على المستوى الإسلامى والجغرافى والدور المصرى الذى لا يتوقف على مر العصور والأزمان عن بلد الأنبياء والرسل ومهبط كل الأديان السماوية وأبناء هذا البلد الأمين أحفاد رسول الله والصحابة الذين دخلوا مصر أو سكنوا فيها أو حكموها أو دفنوا فى ترابها ليصلوا لأكثر من 350 صحابياً. «أما أهل مصر فيكفيهم شرفاً وفخراً أن الله تعالى قد اختار منهم الأنبياء فهذا الخليل إبراهيم شيخ الموحدين وجد خاتم النبيين آتى مصر مع زوجته سارة وتزوج هاجر المصرية، وهذا يعقوب دخلها مع أبنائه الأنبياء وهذا يوسف عليه السلام سكن مصر وحكم فيها وتوفى ودفن فيها.
بملامح ملائكية ولغة إسلامية رصينة وجذابة وبليغة تحدث «العريفى» ايضا عن أم الدنيا ومسكن العلماء ووطن الجهاد وأم المجاهدين التى ذكرها الله فى كتابه فى أربعة مواضع تشريفاً لها وتكريماً إلى جانب 30 موضعًا لم يصرح بها وبما يشبه الكشف فى علم الله تحدث عن ناسها ووصايا الرسول عن معاملة أهلها وأقباطها «استوصوا بقبط مصر خيراً فإن لهم ذمة ورحمة».. وقصص الأنبياء موسى وعيسى.. والمصريات الصالحات وأهل مصر الذين هم ألين الناس تعاملاً وأحسنهم أخلاقا وذممًا ونهرها العظيم الذى لم يذكر الله تعالى قصة نهر فى القرآن إلا نهر النيل.
إن خطبة العالم الجليل "رغم فلسفة المتكلمين" ليست درسًا مجانيًا لدعاة التطرف والفساد والإفساد ودعاة الألفاظ النابية المسيئة للإسلام.. إنما هى منحة إلهية فى وقت المحنة التى تمر بها مصر وهدية مجانية لوزارة التربية والتعليم لكتابتة الخطبه وتحويلها إلى مادة أساسية فى التربية الدينية والوطنية يجب أن تدرس لطلاب المدارس وتترجم إلى لغات عالمية ليعرف العالم مقدار مصر وثقلها التاريخى والإنسانى والحضارى والدينى وكمركز لقيادة العالم ولو كره الكافرون.

 

تم نسخ الرابط