الأربعاء 18 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : جميل كراس

 

ما حدث لا يقره أى عقل أو منطق، فأى غضب أو احتجاج لا يجب أن يتخطى الخطوط الحمراء وبما يمثل خطراً على أمن البلاد.. وأعرف تماماً وأتفهم مشاعر الغضب العارمة التى اجتاحت الشارع البورسعيدى من جراء الحكم فى قضية مذبحة استاد بورسعيد بإحالة أوراق 12 متهماً لفضيلة مفتى الجمهورية، وقد لا يعنى ذلك بأن القرار أصبح نهائياً، ولكن ما بالأمر حيلة، فالحكم الذى صدر من جانب القاضى يجب أن يكون موضع احترام وتقدير، سواء اتفقنا أو اختلفنا وهناك درجات أخرى من التقاضى.. لكن الجماهير البورسعيدية انفجرت غاضبة عقب النطق بالحكم داخل المدينة الباسلة بينما أو فى المقابل ارتسمت علامات الارتياح والرضا وكذلك الفرحة على وجوه أهالى الضحايا ومعهم جماهير الألتراس الأهلاوى، والتى كانت أكثر تحفزاً قبل إعلان الحكم.. وهناك من يرى أن الحكم فى الجزء الأول من القضية قد جاء من منظور سياسى أو بما يتفق مع الأوضاع السائدة حاليا أو فى ظل تهديدات لا تتوقف من جانب جماهير الألتراس الأهلاوى الذى طالب بالقصاص وما كان دون ذلك سيكون البديل هو الدم، ولذلك جاء الحكم هكذا وأنا أعارض هؤلاء بشدة وأحتج عليهم لأن القاضى لا يخاف غير الله أولاً وأخيراً، ولا يخشى سواه سبحانه وتعالى ويحكمه ضميره وبناء على ما توفر عنده من أدلة تدين المتهم وبما يتوفر أيضاً لديه من قرائن أو مستندات.. ولذا أقول لمثل هؤلاء الذين يشككون اتقوا ربكم، فالأمور لا تحتاج إلى إثارة أكثر أو اشتعالاً.. صحيح هناك شهداء سقطوا ضحايا ولذا وجب على مرتكبى الفعل أو كل الجناة وليس بعضهم أن ينالوا جزاءهم وبعد أن تم تقديم أدلة دامغة جديدة خلال الفترة القليلة الماضية ولو أنها تأخرت كثيراً ولأننى أعرف بأن الحكم أو العقاب الجنائى لابد أن يشمل المقصرين فى أداء واجبهم إلى حد الإهمال وكل من قام بالتخطيط أو التحريض على القتل ومن قام بالتنفيذ أو كل متهم تثبت الأوراق إدانته، ويبقى السؤال الحائر.. هل الموعد الذى تم تحديده يوم 2 فبراير لعودة الدورى مازال قائماً والإجابة عندى ستكون بالشك فى ظل الأوضاع أو الظروف التى نعيشها رغم هدوء ثورة الغضب الجماهيرى من ألتراس الأهلى فالظروف الأمنية غير مهيأة وقد أرى أن الداخلية غير مستعدة تماماً لتأمين مباريات الدورى فى حال استئنافه ولذلك أشك فى ذلك كثيراً.

تم نسخ الرابط