rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : بشير عبد الرؤوف
 
 
الحكم أن يكون هناك نظام للدولة بغض النظر عن استبداد أو ديمرقراطية أو ديكتاتورية هذا النظام، إلا أنه نظام حكم، والمتطلع لتلك الفترة ذات الحساسية التى نعيشها الآن فى مصر ومنذ أن اندلعت المظاهرات المناهضة للإخوان حكاكم ظهر علينا فجأة دون أن يكون هناك بروتوكول مع الشعب على ذلك بحسب ما تعهدوا به، ليجد أن الحاكم قد غاب، فتارة يظهر مستشار للرئيس ليصرح بتصريح حول أمر من أمور الدولة، وتارة يكون المتحدث بلسان الرئاسة يلقى بيان، وكثيرا ودون أن يكون هناك شخص محدد تظهر قيادات ومنتمون لحزب الحرية والعدالة المنتمى له الرئيس ليكونوا هم المتحدثون نيابة عن الرئيس، ليس فقط ولكن ليكون كلامهم الصادم بمثابة القرارات والتصريحات والثوابت التى نتعامل بناء عليها ويتم ترتيب شؤن الدولة من خلال أشخاص.
وليت من يتحدث يرى أن هناك وطن اسمه مصر، يحتمون به من أهوال الزمن التى رسموها بأيديهم، ولعل تصريح محافظ كفر الشيخ المهندس سعد الحسينى الذى كان يجب أن ينأى بنفسه عن تلك التصريحات يوم جمعة الخلاص بأن هناك 5 ملايين من شباب الإخوان جاهزون لحماية قصر الاتحادية المملوك لمصر، ونسى أنه ليس حاكما ولا متحكما، فهو له من المكانة العلمية التى تحترم، إلا أن ذلك يعكس أن الوطن ليس له من الأهمية التى يجب أن يكونوا عليها، فلم يعد هناك حاكم، وإذا كان من ينتمى للحرية والعدالة بمثابة رمز للحزب كلية فليس هناك حاكم لمصر فى ظل التخبط الذى يصدر من أعضائه وقياداته الذين انشغلوا بالتحصن بالحصن الذى إذا انخلعوا عنه أو خلعهم لا يعلمون إلى أى مسلك يسلكون.
إذا انشغل الحاكم بالحكم لن يكون هناك لديه من الوقت الضائع ليخرج على شعبه ليذيع عليهم ما يؤلمهم، بل سيعمق من تواجده بالسلطة وتكون هناك قناة بينه وبينهم ولن يتزعزع طالما أنه أرضى شعبه، أما أن ينشغل الحاكم بالبحث عن الوسائل التى يرى من وجهة نظره أنها تساعده على السطو على الحكم وتعميق تواجده فهو خداع، لأن العمل الحقيقى هو الضامن الوحيد الذى انزلق من أيديهم للأبد ولن يعود فهى مرحلة وقت لا يزيد، قد تتغلب فئة على الأخرى بعض الوقت ولكن الغلبة دائما للشعب حتى وإن تغلب عليه.
كما نرى على جانب آخر أن الشرطة بما تحاول به جاهدة أن تصنعه بما لديها من عقيدة عن دورها باستماتة لحماية الحاكم، تظهر هى الأخرى حكاكم للبلاد فى ظل غياب الحاكم الذى نعرفه، لتكون ضمن حكام هذا الوطن، فضلا عن تلك الأفواه التى تظل مفتوحة تتفوه ببياناتها عن الدولة والحكم ليتضح أن مصر بلا حاكم.
تم نسخ الرابط